قضية الحريري تعود
أخر الأخبار

قضية الحريري تعود

قضية الحريري تعود

 السعودية اليوم -

قضية الحريري تعود

عبد الرحمن الراشد

ما قاله أحد المحققين السابقين للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري، من هو متهم ومن هو بريء، يعيدنا إلى جدل قديم عقيم، لكنه من حيث لا يقصد، ويفتح سيرة أعمق وأعظم من الجريمة نفسها. المحقق زعم مشككا أن «رئيس فرع المعلومات الراحل اللواء وسام الحسن كان الوحيد الذي يعلم الطريق الذي سلكه موكب رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري يوم اغتياله في 14 فبراير/شباط»، قبل ثماني سنوات. التهمة قوبلت بالسخرية من ذوي الحريري، كما قلل من أهميتها أهم شرطي تابع خيوط الجريمة المحقق الدولي السابق ديتلف ميليس، الذي سبق واستهدفه نظام الأسد بالتهديدات والإشاعات. فقد وصف تصريح المحقق بأنه وجهة نظر كون وسام الحسن كان غائبا وقت وقوع الجريمة. إنما الذين يعرفون الراحل الحسن يعتبرونه أهم رجل أمن في محيط الراحل الحريري، وهو أكثر من ساهم في ملاحقة ومواجهة نظام الأسد وحزب الله، المتورطين حقا في قتل رئيس الوزراء السابق، وعدد كبير من القيادات والشخصيات اللبنانية. وإذا كان الهدف هو تشويه سمعة الحسن، الذي اغتيل لاحقا بنفس الطريقة التي اغتيل بها الحريري، تفجير سيارته، فإنه في الحقيقة أحيا الحديث عن تلك الجرائم المروعة بعد أن غطت عليها أخبار الثورة السورية ونسيها الناس. ما حدث في سوريا خلال الثلاثين شهرا الماضية هو، في واقع الأمر، امتداد لمضاعفات جرائم الأسد في لبنان على مدى أربعة عقود تقريبا، فالدم يجلب الدم. ثورة عشرين مليون سوري، والدعم الإقليمي والدولي لها، جزء كبير منها مضاعفات لتلك الحقبة الدموية. هذا النظام الأسدي، لأربعين عاما، سام اللبنانيين سوء العذاب، وقتل قيادات بالمئات من كل الطوائف والأحزاب تقريبا، وعمل على تدمير الدولة اللبنانية، وتخريب علاقات المجتمع وإشعال الحرب الأهلية، وأفلت من العقاب سنين طويلة بنظامه الأمني العسكري الرهيب. فما إن اندلعت مظاهرات درعا قبل نحو ثلاث سنوات هبت الكثير من القوى السورية، واللبنانية، والعربية، والدولية تدعم ثورة السوريين لإسقاط نظام الأسد المخيف. لهذا، عندما يقول محقق صغير إن الحسن مشتبه به، ورددت التهمة وسائل حزب الله ونظام دمشق لإبعاد الشبهات، فإنهم ينسون القصة الأهم، وهي أن في الفخ أكبر من العصفور! الانتقام الإلهي أعظم من محكمة لاهاي، وما يحدث للأسد نفسه وقياداته أكبر من قضية الحريري ورفاقه. ضحايا جرائم الأسد وخصومه كثر، من رؤساء الجمهورية، ورؤساء الحكومات، والوزراء، والقيادات العسكرية والحزبية، ورجال ونساء الإعلام، وعامة الناس، بين من قتلهم، وجرحهم، والذين فروا خلال السنوات الأربعين إلى أوروبا والأميركتين وغيرها في أصقاع العالم. ليس الحريري وحده، ولا أهله فقط، بل معظم شعب لبنان، مثل الشعب السوري، دفع أثمانا غالية لجرائم نظام يدفع الثمن غاليا اليوم.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية الحريري تعود قضية الحريري تعود



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon