من المتآمر على إردوغان
أخر الأخبار

من المتآمر على إردوغان؟!

من المتآمر على إردوغان؟!

 السعودية اليوم -

من المتآمر على إردوغان

عبد الرحمن الراشد

توقعنا سقوط رئيس سوريا، لكن يبدو أن العاصفة قد تسقط رئيس وزراء تركيا، المتورط حتى أذنيه في المشاكل. رجب طيب إردوغان فتح النار على كل الناس، حتى حليفه الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي هدده قبل شهر بقوله إن الحكومة سوف «تصل إلى كهوفكم وتمزقكم إرْبا». وأمس اقتحمت الشرطة بيوت وزراء إردوغان، ومزقت سمعة حكومته عندما وجدت أكياسا ملأى بالأموال الإيرانية في بيوتهم، وبدأت سلسلة الاستقالات والملاحقات القضائية، في أكبر تهم بالفساد في تاريخ تركيا المعاصر. فالمحاكمات المقبلة ستؤذي سمعة الرجل الذي كان لا يقهر. وبدل أن يرد إردوغان على التهم نفسها يقول إن هناك مؤامرة خارجية عليه، فمن المتآمر؟ هل هو شريكه السياسي وحليفه غولن، المقيم حاليا في ولاية بنسلفانيا الأميركية؟ أم يقصد الرئيس السوري بشار الأسد؟ أم وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي؟ أم رئيس وزراء إسرائيل؟ الأميركيون؟ الأوروبيون؟ الخليجيون؟ اليونانيون؟ وداخليا، ربما العلويون أو النقشبنديون؟ ما أكثر خصومات إردوغان. الحملة الكلامية لإردوغان منذ شهر تقريبا، أغضبت الداعية الذي ساند رئيس الوزراء لسنوات، واعتبر أقواله مهينة و«تحط من قدر أعضاء الحركة، وعندما ينطق شخص كلمة كهف، فإن من الواضح أنه يشير إلى أننا قردة وغوريلات ودببة وضباع» كما رد غولن، ومع هذا طلب من أتباعه المليون تركي عدم الرد على كلام إردوغان «المبتذل»! وعندما يصف إردوغان اتهامات الفساد بأنها من مؤامرة عليه، قد يكون كلامه صحيحا، لكن أليس وحده من يلام على هذا الكم الهائل من الخصومات ولأسباب تافهة في معظمها؟ المفارقة المضحكة، أن إردوغان عندما عين أحمد داود أوغلو وزير خارجيته قال لأنه أعجب بكتابه الذي ألفه بعنوان «العمق الاستراتيجي: تركيا وموقعها في الساحة السياسية الدولية». نظرية الوزير أوغلو تقول بتصفير المشاكل مع دول الجوار، واليوم تركيا على خلاف تقريبا مع جيرانها وأصدقائها القدامى، بسبب مزاج رئيس الوزراء ومعاركه التي لا تنتهي. إردوغان شخصية متناقضة تماما، فهو الذي أيد العقيد الليبي معمر القذافي في آخر أيامه، وشجب تدخل الناتو. ثم هو نفسه من طالب بالتدخل في سوريا، ومقاطعة النظام هناك! وفي الوقت نفسه كان يخرق الحصار الدولي على نظام إيران، ويمارس التجارة مع طهران التي تساند نظام بشار! ولم يكتفِ بموقفه الكلامي السياسي العدائي ضد التغيير الأخير في مصر، بل استقبل جماعة الإخوان المسلمين المصرية، وحول تركيا مقرا للمعارضة، وأعطى بعض «الإخوان» تلفزيونا حكوميا، ووكالة أنباء شبه رسمية، وفتح الباب للجماعات المعارضة في الخليج التي حكوماتها أصلا ليست على عداء معه، بل على وفاق. ثم يغضب الآن، لماذا يتآمرون ضده، هذا إن كان صحيحا ما يدعيه بأن هناك مؤامرة. أنت من فتح النار عليهم، ومن الطبيعي أن يرد الآخرون النار عليك بالمثل. فهو عندما وصف جماعة غولن: «الحركة الإسلامية»، بأهل الكهوف، وهدد بأن يمزقهم إرْبا، قام أهل الكهوف ومناصروهم، حيث يقال: إن الشرطة والقضاء محسوبون على جماعة غولن، بتفتيش المنازل واكتشفوا ما خبأه رجال إردوغان في بيوتهم من أموال هائلة. والمثل يقول الذي كهفه من زجاج عليه ألا يرمي كهوف الآخرين بالحجارة. كلنا نقدر بأن إردوغان محارب شرس وشخصية غير عادية، لكن الثقة المفرطة أودت به إلى هذا الوضع السيئ الذي ألّب كل المتناقضات في المنطقة ضده.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من المتآمر على إردوغان من المتآمر على إردوغان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon