تنصيب خامنئي الثَّاني
أخر الأخبار

تنصيب خامنئي الثَّاني

تنصيب خامنئي الثَّاني

 السعودية اليوم -

تنصيب خامنئي الثَّاني

عبد الرحمن الراشد
بقلم : عبد الرحمن الراشد

تصاعدَ الحديثُ عن عودةِ الملكيةِ الشاهنشاهية مع بداية الحرب الحالية أكثرَ من أي وقتٍ سبق منذ إسقاط نظام بهلوي في أواخر السبعينات. قدر عدد المتحمسين لعودة رضا بهلوي، الشاه الابن، بنحو ثلث الإيرانيين، وهي تقديرات قابلة للجدل، ويعتقد أنَّ الرقمَ أكثرُ من ذلك نتيجةَ فشلِ النظام الديني الحالي.

إنَّما إيران على موعدٍ مختلف من الحكم الوراثي، حيث تمَّ اختيار ابن المرشدِ الراحل، مجتبى خامنئي، بدلاً من القيادات الدينية الأخرى. تنصيب «خامنئي الثاني» يقود إلى النتيجة نفسها، ليست ملكية لكنَّه حكم وراثي تنقصه الشرعية التوريثية.

الأرجح أنَّه حلٌ لأزمة النظام الديني المؤسسي الذي يعاني من تعدد مراكز القرار وتنازعها الصلاحيات. تحكم الدولة قوى متعددة بنيت خلال مراحل مختلفة. هناك «مجلس الخبراء»، و«مجلس صيانة الدستور»، و«مجمع تشخيص مصلحة النظام»، و«المجلس الأعلى للحوزات العلمية»، و«مجلس الثورة الثقافية الأعلى»، إلى جانب مراكز قرار مهمة مثل «مكتب المرشد الأعلى» و«المجلس الأعلى للأمن القومي»، وهناك القوة الأبرز «الحرس الثوري» الذي انتقل من منفذ القرار إلى شريك في صناعته.

تراكم المؤسسات همّش مؤسسات «شرعية» وفق دستور الدولة، مثل الرئاسة والحكومة. وقد أدركت الدول الأخرى أن رؤساء مثل خاتمي ونجاد وروحاني تحولوا مع الوقت إلى مجرد واجهات لقوى أخرى تحكم هذه الدولة الكبيرة الفاعلة والخطيرة في المنطقة.

مراكز اتخاذ القرار وصراعات الحكم كانت تنذر بانقسامات خطيرة تهدد الجمهورية، ولا تقلّ خطراً عن تهديد الحرب على وجود النظام برمته. وقد غابت أو غُيّبت أعمدةٌ أساسية في أقلّ من عقد. كروبي وموسوي في الإقامة الجبرية بعد أن ساهما في حراك الشارع ضد المرشد الأعلى الراحل. رفسنجاني، تصرّ عائلته على أنَّه قُتل مسموماً. ونجاد، يقال إنَّه الأكثر شعبية في الشارع، عُوقب ونبذ، وكذلك روحاني. وإبراهيم رئيسي مات في حادث طائرة، وقبله هوى النجم الصاعد قاسم سليماني. إضافة إلى أنَّه اختفى من المشهد صفٌّ طويلٌ من القيادات العسكرية في حربي العام الماضي والحرب الحالية.

وراثية المؤسسة الدينية إنِ استمرت ونجا المرشد الجديد من الاستهداف الإسرائيلي، الأرجح ستغير إيران من مفهوم الولي الفقيه أو الوالي الفقيه، إلى نظام حكم مختلف يقوم بشكل كبير على شخصية المرشد. الوراثة غير الملكية ليست فريدة في العالم، كوريا حكمها ثلاثة من عائلة كيم منذ سبعة عقود، وكذلك عائلة كاسترو في كوبا.

في طهران مجمع الحكم الديني توصَّل إلى هذه النتيجة لأنَّه وصل إلى طريق مسدود وأصبح محاصراً في الشارع، تنصيب خامنئي الثاني قد يكون الحبل الذي ينقذ النظام من الهاوية، إن قرَّر أن يتحوَّل إلى حكم مدني مسالم، حالياً هو ديني وعسكري.

يُشاع أن مجتبى أكثرُ تشدداً من أبيه، وعلى المنطقة أن تستعدَّ لعهد أكثرَ اضطراباً وفوضى. ربَّما هذه مجرد إشاعة، وعلينا ألا نكتفي بقراءة السيرة القصيرة لشخصية شبه مجهولة للحكم عليه. كما أنَّ المنطقة في عهد الأب في طور التغير اليوم، بعد الحروب التي شُنَّت في العام الماضي والحالي.

بالفعل الأب خامنئي كانَ أكثرَ تشدّداً من سلفه آية الله خميني بخلاف ما يقال. خامنئي هو من بنى منظومةَ إيران المتطرفة. في عهده تحوَّل «الحرس الثوري» إلى مؤسسات عسكرية ضخمة واقتصادية وشبكات خارجية. واخترعت فكرة الوكلاء الإقليميين الذين صاروا جيوشاً متقدمة للجمهورية مثل «حزب الله» وميليشيات العراق و«فاطميون» والحوثي. وفي زمنه وُلد البرنامج النووي.

عُرفَ خامنئي بأنَّه كانَ أكثرَ تشدداً، حيث إنَّ الخميني وافقَ على إنهاء الحرب مع صدام وأعلن ما سماه تجرُّعَ السُّم في دلالة على واقعيته. أمَّا خامنئي فقد أصرَّ على المضي في كلّ مشاريعه رغمَ عجزها عن تحقيق أهدافها، حتى وقعت عمليةُ السَّابعِ من أكتوبر، وكانت تلك القشة الأخيرة وأصرَّ على المواجهة الخاسرة مع إدارة ترمب رغمَ الحشد العسكري الأميركي الهائل قبالة سواحل بلاده.

هل هذا يعني أنَّ خامنئي الثاني سيكون على خطى والده؟ كلا الاحتمالين واردٌ على اعتبار أنَّه عاشَ وعملَ في بيت الحكم. وهذا لا يعني بالضرورة أنَّه نسخةٌ مكررةٌ بحكم الظروف الجديدة التي خلقتها الحرب وسبقتها تبدّلات الشَّارع الإيراني.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنصيب خامنئي الثَّاني تنصيب خامنئي الثَّاني



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon