دومينو الربيع البريطاني
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

دومينو "الربيع البريطاني"

دومينو "الربيع البريطاني"

 السعودية اليوم -

دومينو الربيع البريطاني

بقلم : عبد الرحمن الراشد

هناك الكثير يقال حول صدمة الخروج البريطاني له علاقة أيضا بأوروبا والعالم، وليس فقط مسائل صغيرة مثل التأشيرة والجمارك. يمكن أن تتغير خريطة القارة الأوروبية، والاتحاد، والعلاقات بين الدول الأعضاء، والتحالفات الخارجية. مثلاً، هل توقظ انتفاضة البريطانيين ضد «نظام الاتحاد الأوروبي» رغبات بقية القوى المتململة الأوروبية الأخرى، وتغير الجغرافيا السياسية؟ كلها أحجار دومينو تتكئ على بعضها البعض. التغيير يجلب الفوضى هذا ما تعلمناه حتى في المناطق الأكثر استقرارا وثراء.

نزعات الحركات الانفصالية موجودة في القارة لكنها نامت مع ظهور الاتحاد. يتقدمها إقليم الباسك الإسباني، فهل تعود القلاقل من جديد؟ هل يرتد الانفصال على كيان بريطانيا نفسه، وتطلبه اسكوتلندا، وتنهي ثلاثمائة سنة من الوحدة مع لندن؟ هل تتبدل العلاقات السياسية وينتهي الدور البريطاني أميركيا في أنحاء العالم، بعد أكثر من مائة عام من العلاقة الخاصة؟ هل تنسحب دول رئيسية أخرى من الاتحاد الأوروبي وتتسبب في إضعافه؟ هل يمكن للاتحاد الأوروبي كله أن ينهار نتيجة فتح باب الخروج لبريطانيا؟  هل تستغل روسيا الفرصة وتوسع نفوذها أوروبيا، بخروج بريطانيا الذي أضعف «محور الممانعة» ضد موسكو داخل الاتحاد؟ وأخيًرا، في عصر بروز دول اقتصادية كبرى، الصين والهند، هل تضعف أوروبا، خاصة في ظل وجود تيار داخل الولايات المتحدة يميل للتقارب عبر المحيط الهادي والآسيوي على حساب علاقاتها مع المحيط الأطلسي؟

عادة الأحداث الكبيرة لا تقف عند حدودها، مثل شقوق الزلازل. هذا ما قد يفعله قرار بريطانيا بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي. فهي دولة رئيسية ومؤثرة في الاتحاد والقارة البيضاء، وسيخلف خروجها فراغا ما، الذي تقاس تأثيراته خلال السنوات القليلة المقبلة.

البريطانيون عندما صوتوا انقسموا تقريبا إلى النصف بين مؤيد للبقاء أوروبيا، معظمهم من سكان المدن الكبرى والشباب، وبين راغب في الخروج من الاتحاد، ومعظمهم في الأرياف ومن كبار السن. والبريطانيون عموما لا يعتبرون أنفسهم أوروبيين كثيرا، رغم أنهم كانوا قوة مهمة داخل الاتحاد وداخل القارة. شعورهم التاريخي أقرب إلى منظومة الكومنولث، وهي حاليا 53 دولة، معظمها من مستعمرات الإمبراطورية البريطانية السابقة، لكنه صار قليل الشأن، وعلاقات دوله بين بعضها بروتوكولية.

الخروج من أوروبا ربما يكون مريحا للبريطانيين، من حيث إنه يغلق الباب أمام المهاجرين من دول أوروبا الفقيرة، لكنه لن يوقف الهجرة غير الشرعية. والخروج سيوفر على البريطانيين تكاليف عضوية الاتحاد لكنه سيفقدهم فرص الأسواق المجاورة الضخمة. عملًيا، بريطانيا أصبحت أصغر اليوم مما كانت عليه الأسبوع الماضي، كانت جزءا من أربعة ملايين كيلومتر مربع، هي مساحة الاتحاد الأوروبي. اليوم تقلصت إلى نحو ربع مليون كيلومتر مربع.

وهناك خطر أن تتقزم أكثر، فطلاب الانفصال في اسكوتلندا، يتوعدون بأنهم خلال السنوات القليلة المقبلة، بإجراء الاستفتاء والاستقلال والخروج من المملكة المتحدة التي تتشكل من «دول»، وليست أقاليم أو ولايات، بخلاف معظم أنظمة العالم. اسكوتلندا «دولة»، مساحتها سبعون ألف كيلومتر مربع، أي نحو نصف مساحة جارتها إنجلترا. وفي الماضي القريب كّنا نقول: إن خطر تفكك بريطانيا أمر مستبعد بوجودها في الاتحاد الأوروبي الذي همش المشاعر القومية الانفصالية، لكن خروجها من الاتحاد أيقظ الحنين عند الفئات المحلية التي تنشد الاستقلال، وإن جاء ذلك على حساب المصلحة الجماعية. فالانفصال ليس في صالح الاسكوتلنديين أيًضا الذين لا يتجاوز عددهم الستة ملايين فقط، إنما الاستفتاءات الانتخابية تلعب على العواطف أكثر مما تقدر وتراعي المصالح الحقيقية للأمم.

وقد لا يتوقف تساقط أحجار الدومينو عند هذا الحد بل يهدد كل الوضع الذي تشكل بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. ومراقبة السلوك الروسي في التعامل مع الفراغ البريطاني في أوروبا يوحي بذلك، وسيعطينا قراءة أوضح لما قد تكون عليه نوايا المستقبل القريب. فاهتمام الأميركيين بالتقارب مع الصين والهند سيدفع الروس غربا، نحو أوروبا. وهناك مصالح تجارية روسية كبيرة تنمو مع دول، مثل ألمانيا، قد تبدل التحالفات السياسية في القارة الأوروبية، وتؤثر على محيطها، مثل منطقة الشرق الأوسط. وخروج بريطانيا أضعف المعادلة الأوروبية بشكل عام، أكثر من أي دولة أخرى يمكن أن تفعله. خروجها سلبي على الأوروبيين بشكل عام لكنه في جانب واحد ربما يكون إيجابيا، قد يصحح أسلوب الاتحاد الأوروبي في التعامل السياسي مع دول العالم. يقول أحد السياسيين الخليجيين، فشلنا في إبرام اتفاقية جماعية حول البتروكيماويات بسبب إقحام الأوروبيين القضايا السياسية في المفاوضات. وهناك من يرى أن اليسار الأوروبي مسؤول عن الأزمة لأنه لا ينظر إلى أوروبا كعمل اقتصادي بالدرجة الأولى، وهو الأساس الذي بنيت عليه اتفاقيات الاتحاد، بل يريد السيطرة عليها سياسيا وبيروقراطيا.

الله أعلى وأعلم ما سيحدث انا أحد سكان بريطانيا والناس متخوفين جدا من النفق المظلم الذي دخلوا فية.بس الغريب في الأمر أن سكان برمنجهام ذو الأغلبية الشبابية من الآسيويين صوتوا للخروج ولا أحد يعرف ماهو الدافع وكانت فعلا صدمة كبيرة جدا علما بأن الآسيويين يشكلون 35% من سكان برمنجهام أما دون الأربعين فيشكلون 50% من عدد الشباب

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دومينو الربيع البريطاني دومينو الربيع البريطاني



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon