مطاردة الدواعش ومهادنة الفكر
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

مطاردة "الدواعش" ومهادنة الفكر

مطاردة "الدواعش" ومهادنة الفكر

 السعودية اليوم -

مطاردة الدواعش ومهادنة الفكر

بقلم : عبد الرحمن الراشد

«ماذا تتوقعون من أولادكم.. أن يصبحوا عازفي بيانو»؟! هذا رد أحد المتعاطين في «تويتر» على استنكار الكثير من السعوديين الذين هالهم قيام شابين بقتل أمهما وجرح أبيهما، باعتبارهما كفاًرا!

صدمة في مجتمع يقدس الروابط العائلية ويضع الوالدين في أعلى المراتب. ما الذي حل بأولادنا؟ كل يتساءل بعد تكاثر الاعتداءات على الأقارب، باسم الدين، وتعدد عمليات الاعتداء المختلفة، ومعظمها مرتبطة بفكر تنظيم داعش وتوجيهاته عبر الإنترنت. لقد مّر المجتمع بصدمات كثيرة، لكنها في معظم المرات السابقة كانت تهمل على اعتبارها «حالات استثنائية»، أو يوصف الأبناء المجرمون بأنهم «مختلون عقليا»، وكانت البيانات الرسمية تكتفي بتسمية المجرمين «ضالين».

إنما تتالت الصدمات، حتى اكتشفنا أن مروجي فكر تنظيم «داعش»، وقبله «القاعدة»، نجحوا في التسلل إلى الدوائر الأصعب والأكثر انغلاًقا، وهو مجتمع النساء في السعودية. فوجئت عائلات بأن بناتهم ونساءهم هربوا إلى اليمن أو سوريا، وتم القبض على أخريات في المطارات كَّن يحاولن الهرب. وشهدت المحاكم السعودية إدانة سيدات تم القبض عليهن تورطن في العمل الإرهابي، وهناك من نجحن في السفر ورافقن مقاتلين في العراق وسوريا!

«داعش» الفكرية دخلت كل بيت مغلق، تدعو الأبناء اقتلوا ذويكم لأنهم ليسوا على دينكم. تدعو العسكر، انقّضوا على رؤسائكم لأنها حكومة كافرة. حتى سماحة المفتي، أعلى رجل دين في البلاد، أعلنوا وضعه على قائمة المستهدفين!

ويبقى السؤال المحير، كيف نجحوا في جعل شاب صغير أن يفكر في قتل والديه لأسباب دينية؟ أو أن تخطط امرأة للقتال في سوريا، وهي التي تعتبر قيادة المرأة للسيارة حراما، والخروج من المنزل حراما؟ هذه نتيجة طبيعية للفكر المتطرف الذي يعمل في الظل.

ورغم أن المجتمع يناقش حالة التطّرف منذ عشرين سنة، والمطالبات بمحاربته تقال منذ سنين كثيرة، لكن لم تفلح لماذا؟ علينا أن نفرق بين نشاطين، الأول محاربة الفكر المتطّرف المرتبط بالإرهاب، وقد نجح النشاط إلى حد كبير. الثاني محاربة الفكر المتطرف بشكل عام، وهذا فشل بشكل كبير.

الفكر الذي تمت محاصرته هو المرتبط بالإرهاب، مثل دعوات الجهاد والقتال في العراق وسوريا واليمن والشيشان وغيرها، لم تعد موجودة نتيجة الملاحقات الأمنية. أيًضا، توقفت عمليات جمع الأموال لدعم التنظيمات المتطرفة أو المنظمات الحاضنة لها، وبالفعل انتهت التبرعات بشكل عام نتيجة الرقابة الرسمية الصارمة. وبسبب ذلك كتب على «تويتر»، أحد المتطرفين السعوديين، «أرجو من مشايخنا فتح حسابات في الكويت وإرسال «الإيبان» (البنكي) للناس، ما دامت الكويت أفضل من بلاد الحرمين أو مملكة الإنسانية»! رسالته تعبر عن غضب عند المتطرفين من حالة الحصار التي فرضت على ممارساتهم التي أصبحت تعتبر جرائم يعاقب عليها النظام في السعودية. أما الكويت فقد بدأت متأخرة في ملاحقة التبرعات المشبوهة، ولا تزال مقصرة في محاربة الجماعات المتطرفة التي تجمع الأموال وتدعو للجهاد.

تجري في الساحة بشكل عام، وليس في السعودية فقط، ملاحقة ثلاث فئات هي: المحرضون والمتبرعون والمتطوعون للقتال. وقد نجحت كثيرا، بعد تعديل الأنظمة واعتبارها جرائم، وإقامة محاكم متخصصة، وإجراء المحاكمات، وتنفيذ العقوبات على المئات من المخالفين، وصارت أخبارهم تقرأ في الصحف تقريبا كل يوم.

بقي الفكر المتطرف عموما الذي لا يقول شيئا عن الجهاد والتبرعات، لكنه يتحدث عن تقديس الدعاة، ويكره الناس في الحياة، ويشعر عامة المسلمين بأنهم عصاة ومذنبون ويحرضهم على أنفسهم، وفوق هذا يجعل كراهية الآخرين من شروط الإيمان.

طبًعا، لن يمكن إصدار قوانين ضد التشدد أو معاقبة الآخرين على تهم مثل الأخلاق السيئة، إنما يمكن دعم مشروع بديل للتطرف، وهو الإسلام المعتدل الوسطي المستنير البعيد عن التعصب، ليكون هو إسلام الدولة وإسلام المجتمع والوحيد الذي يدرس. دون استعادة الإسلام المخطوف سيكون سهلا على «داعش» أن يجند أي طفل أو شيخ، طالما أن عقله قد أسس على فكر متطرف.

في رأيي، تسويق مشروع الإسلام الوسطي أهم من ملاحقة «الدواعش» الذين يجدون تربة خصبة في المجتمعات المنغلقة الرافضة للانفتاح. لقد استطاعوا خطف عقول الأبناء ضد آبائهم والموظفين ضد دولتهم. العلاج الوحيد، هو في تبني الاعتدال، وبدونه سيأتي وقت لن تتسع السجون للقتلة والمختلين عقليا من المتطرفين، ولن تفلح عقوبات التعزير والجلد والقتل في ردع المتطرفين وحماية ذويهم ومجتمعهم ودولتهم والعالم من شرهم.

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطاردة الدواعش ومهادنة الفكر مطاردة الدواعش ومهادنة الفكر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon