حجاب ونقاب وبوركيني
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

حجاب ونقاب وبوركيني

حجاب ونقاب وبوركيني

 السعودية اليوم -

حجاب ونقاب وبوركيني

بقلم : عبد الرحمن الراشد

ما يميز الغرب عن بقية العالم مبدأ احترام الحريات، يؤمن به كثقافة، ويلزم نفسه به في صلب الدساتير التي تلزم الحكومات والمواطنين. ولهذا السبب، تدخل مجلس الدولة القضائي الفرنسي، واعتبر تصرفات بلديات الجنوب الفرنسي تخالف الدستور عندما حظرت ارتداء البوركيني على الشواطئ. والبوركيني لباس جديد حتى تتمكن النساء المسلمات الراغبات في قضاء وقت على الشواطئ، والسباحة في الأماكن العامة.

البوركيني يواجه ثلاثة مواقف متضادة، رؤساء البلديات يرفضونه لأنه إسلامي، والمتشددون الإسلاميون أيًضا يرفضونه لأنه غير إسلامي، وقلة من المسلمين الملتزمين دينًيا توافق عليه.

أما مجلس الدولة، وهو أعلى سلطة قضائية في فرنسا، فقد نظر في القضية التي رفعت إليه، واعتبر أن حظر البوركيني «ينتهك الحريات الأساسية بشكل صريح وخطير».

ويمكننا أن نفهم إشكالية الاختلاف في الثقافات، ونضع أيًضا في الاعتبار ظروف الخوف والكراهية المتزايدة التي تشحن السكان المحليين. مثلاً، نيس هي من المدن الفرنسية الشاطئية التي حظرت ملابس البحر المحجبة، وعلينا أن نتذكر أيًضا أنها التي شهدت عملية إرهابية الشهر الماضي، حيث دهس «داعشي» أكثر من ثمانين شخًصا عمًدا، وهي من أكثر العمليات قسوة وبشاعة وترويًعا. وفي هذا الجو المحموم، من الطبيعي أن يصبح رأي أغلبية الرأي العام الفرنسي، في استفتاء حديث، ضد ملابس البحر «الإسلامية».

وقد لا نجد أكثر من مائة امرأة مسلمة تريد ارتداء البوركيني، كأقلية ليبرالية مسلمة، إلا أنه يعكس حالة الصدام الثقافي، وتزايد التحديات أمام مسلمي الغرب؛ من أماكن عمل، إلى ملابس، إلى مدارس ونحوه. وقد سبقهم إلى طريق المعاناة يهود أوروبا، الذين تعايشوا واندمجوا في الثقافة الأوروبية المسيحية، وحافظوا على جزء من تقاليدهم دون إفراط في تمييز أنفسهم. وحتى هذا الخط الوسطي عند يهود أوروبا لم يمنع وجود جماعات مشحونة بالكراهية الدينية تعاديهم، لكنها تبقى محدودة في بلدان يحكمها القانون، ويعاقب المخالفين

اعتناق ديٍن حٌق، وممارسته من الحريات التي يحميها الدستور، وهذا ما جعل أوروبا جاذبة لملايين المسلمين والهندوس والبوذيين، وحتى للمسيحيين من الطوائف الأخرى التي كانت تعاني من الرفض والتمييز المذهبي قديًما. الغرب بلاد الحرية، لكن تبقى مساحة الحرية مسألة نسبية، وهي مصونة طالما أنها لا تعتدي على حريات الآخرين، كما يفعل المتطرفون. مثلاً، عمر عبد الرحمن من غلاة الدعاة، وكان يشغل الإعلام البريطاني بالسباب ضد المجتمع والنظام الذي آواه، حيث جاء إلى بريطانيا لاجًئا مطلوًبا، ومحكوًما عليه بالإعدام في مصر. لسنوات، ظلت الشرطة البريطانية تحرسه وبيته من هجمات العنصريين والغاضبين، ثم رحل لاحًقا إلى أميركا بتهمة التورط مع جماعة إسلامية كانت وراء تفجيرات نيويورك في التسعينات.

وبسبب الملابس والمأكل وحرية التعبير ضد الرموز الدينية، صارت حدود الحريات في بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وغيرها محل نقاش ساخن، أشعله تضخم عدد اللاجئين المسلمين، وتصب العمليات الإرهابية الزيتعلى نار الكراهية ضد الأغلبية المسالمة من المسلمين.

السلطات البلدية التي تدير شواطئ نيس وفريجو وغيرها، تحاول عصيان القرار، ومنع ملابس البحر الإسلامية، في حين امتدحت كثير من وسائل الإعلام الفرنسية القرار القضائي، واعتبرته انتصاًرا للحريات وقوانين الجمهورية الفرنسية. لكن «البوركيني» قطعة واحدة من ملابس كثيرة. فهناك قرار قضائي سابق حظر النقاب، ولا يزال تطبيقه يمثل مشكلة كبيرة للأجهزة الأمنية والقضائية. وعلينا أن نفهم لماذا. القانون لم يمنع الحجاب، الذي يغطي شعر الرأس فقط، بل حظر النقاب لأنه يغطي كل الوجه، على اعتباره يمثل تهديًدا للأمن، في وقت تمتلئ الشوارع والميادين بالكاميرات والمخبرين الذين يدققون في الوجوه بحًثا عن المطلوبين.

ولا بد أن نلحظ التغييرات الاجتماعية التي طرأت على الجالية الإسلامية في أوروبا. ففي الماضي القريب، كانت الغالبية تأكل وتشرب وتلبس وتدرس مثل بقية مكونات السكان، لكن التشدد دخلها، كما انتشر في الدول الإسلامية قبلها. المسلمون في أوروبا يريدون أن يميزوا أنفسهم باللحم الحلال، والصيرفة الإسلامية، والمدارس الإسلامية الخاصة، وبالحجاب والبوركيني، وهذه جميعها لا تتعارض مع القوانين التي تحمي الحريات الفردية، إنما سيكون صعًبا على غالبية المسلمين في أوروبا أن يتبنوا التشدد، ويعيشوا منعزلين عن المجتمعات، في حين أن الدين الإسلامي نفسهُييسر عليهم حسب ظروفهم، وفيه كثير من التفاسيرالمختلفة.

arabstoday

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

GMT 10:19 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

بين السَّلام والسِّلاح

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حجاب ونقاب وبوركيني حجاب ونقاب وبوركيني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon