إيران عندما فقدت إعلامها العربي
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

إيران عندما فقدت إعلامها العربي

إيران عندما فقدت إعلامها العربي

 السعودية اليوم -

إيران عندما فقدت إعلامها العربي

عبد الرحمن الراشد

في زمن قصير ظهرت علينا وسائل إعلامية عديدة جديدة تتحدث باسم إيران، أو تدافع عن سياساتها، تلفزيونات وصحف ومواقع إلكترونية، لم تكن موجودة مثلها قبل سنوات قريبة. السر بسيط، فمعظم الإعلام العربي كان من يقوم بمهمة الدعاية والدفاع عن طروحات إيران ويدافع عن مواقفها، حتى ثار ربيع الأزمات العربي في عام 2011، وبسببها استفاق المغيبون. اكتشفوا أن إيران ليست سوى دولة أخرى، لها طموحاتها ومطامعها الإقليمية تحت شعارات الإسلام والعدالة والعداوة مع الغرب، وجندت الإعلام العربي لاستغلاله في كل ما أمكنها استغلاله للهيمنة ومحاربة خصومها العرب من خليجيين ومصريين ولبنانيين.
وبدأت الصدمات تتوالى منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في عام 2005، ثم ما تلاه وإلى زلزال سوريا وأفعالها الشنيعة هناك. على أثرها أصابت الصدمة معظم العرب، وانقلب الحب والإعجاب بإيران الإسلام والحقوق الفلسطينية إلى كراهية وعداء شديدين. بعدها لجأت إيران إلى تأسيس منصاتها الإعلامية المختلفة الألسن والهويات، تحاول مقارعة وسائل الإعلام العربية، التي على اختلاف مشاربها تكاد تجمع على رفض نظام طهران آيديولوجيًا ومواقف وشخصيات.
ويندر أن نسمع اليوم في الإعلام العربي الواسع ما تردده طهران ضد إسرائيل، فقد أدرك أنها دعاية مضللة، وصار يحرص على حماية الجمهور العربي من الوقوع في حبائل الاستغلال السياسي الإيراني الذي لطالما كان المهيمن لثلاثين عامًا. يندر أن نسمع عن تصريحات حليفيها في سوريا ولبنان، رغم أن المسؤولين هُنَاك لم يتوقفوا عن الكلام ضد المسؤولين الصهاينة، وتحميلهم كل ما يناسبهم.
ومثال ذلك أنه في اليوم الذي تصدّت بوارج أميركيّة لسفينة إيرانية في الْبَحْر الأحمر، يرجح أنها كانت محملة بالأسلحة وغيرها لحلفائها الحوثيين في اليمن، واضطرت إلى العودة إلى الساحل الإيراني على الخليج، لم تردد وسائل العرب الإعلامية مبررات إيران وتهديدات مسؤوليها التي ملأت الفضاء الإعلامي هناك. في السابق، حادثة كهذه، كانت طهران تضمن استجابة تلقائية من عشرات وسائل الإعلام العربية، واحتضانها الدفاع عن مصالح إيران، وتحث على تبني مواقف عربية مناصرتها، وتسيير مظاهرات داعمة لها، واعتبار ما يقوله النظام هناك هو الحق.
استفاق مُعْظم الإعلام العربي، وصار يميز بين الحقيقة والاستغلال، حتى اضطرت إيران إلى فتح مؤسساتها الإعلامية تحاول تغيير الرأي العام العربي بيدها لا بيد إعلام العرب، الذي تعتبره ناكرًا للجميل! وعلينا ألا نستهين بمحاولاتها استعادة الرأي العام العربي واستغلاله لمصالحها، ومشروعها للهيمنة على المنطقة. وهي قد تستطيع باستغلال الفراغات السياسية بين المواقف، واللعب على التناقضات العربية في سوريا واليمن والعراق. وصرنا نسمع بعض الإعلاميين العرب يرددون الطروحات الإيرانية التي تخلط بين المعارضة السورية والجماعات الإرهابية، وتلك التي تطرح بقاء النظام بحجة حماية وحدة سوريا، وأخرى تشكك في أهداف الدول المنافسة لها. وتحاول إيران فعل الشيء نفسه في اليمن، بتقديم الرئيس المعزول علي عبد الله صالح، وحليفه الحوثي، كخيار شرعي وشعبي.
ولأنه يدري أن إعلامه صار محاصرًا، مثل ميليشياته في العراق وسوريا واليمن، ومرفوضا من قبل الشريحة الأكبر من العرب، فإنه يحاول جاهدا التسلل عبر المنابر المختلفة الجديدة والأخرى، وتقديم طروحات ذات صيغ متعددة، معظمها هجومية، ليس لكسب المعركة الجدلية، بل الأهم تخريب القناعات المهيمنة والمعادية له. أيضًا، يحاول أن يمنح وسائله الإعلامية الشعبية والمصداقية اللتين تفقدهما حتى الآن على أمل أن يتسيد الساحة الفكرية والدعائية. فالأزمة الإيرانية اليوم إعلامية، تعاني من العداء وبسببه تفقد مواقعها. وفي الماضي لم تَكُن تضطر إلى الدفاع عن مواقفها وحلفائها، بل تطوعت بالمهمة وسائل الإعلام العربية، فكانت تتولى بعث رسائلها، والدفاع عنها بحماس شديد. معركتها على عيون وآذان وقلوب العرب صعبة، لكنها ليست بالمستحيلة.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران عندما فقدت إعلامها العربي إيران عندما فقدت إعلامها العربي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon