السعودية وقمة العشرين والبترول

السعودية وقمة العشرين والبترول

السعودية وقمة العشرين والبترول

 السعودية اليوم -

السعودية وقمة العشرين والبترول

عبد الرحمن راشد

 وصل الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي عهد المملكة العربية السعودية، إلى مدينة بريزبن الأسترالية، للمشاركة في قمة العشرين، وقد سبقته عاصفة من التساؤلات، والتحليلات، حول مسار أسعار النفط، هل هي حرب ضد إيران وروسيا، أم ضد إنتاج الولايات المتحدة من النفط، أو مجرد فصل جديد من الدورة البترولية التاريخية؟

وفي قمة بريزبن للدول العشرين الأكبر اقتصاديا في العالم، ليس موضوع الطاقة وحده سيناقش، بل ستكون هناك لقاءات سياسية جانبية أكثر إلحاحا، فمن المتوقع أن تثار قضايا الحرب والسلام في سوريا والعراق وإيران، والتطرف المسلح، إلى جانب أوكرانيا، والبيئة وإيبولا.

السعودية هي الدولة الكبرى في مجموعة أوبك، إنتاجا وتصديرا، وتملك مفتاح استقرار سوق الطاقة، لكنها ليست من هواة خلط البترول بالسياسة، تدرك أنها لعبة خطيرة قد تهدد قوت مواطنيها. وبعد أن قيل الكثير حول الأسعار المتدحرجة، تحدث أخيرا وزير البترول السعودي، المهندس علي النعيمي، نافيا وجود أي دوافع سياسية خلف خفض الأسعار، وأن السوق وحدها من تتحكم فيه. يرد بذلك على مقولة ترددت كثيرا في الأيام الأخيرة، تدعي أن السعودية تريد الضغط على إيران وروسيا سياسيا بتخفيض سعر البترول، لإجبارهما على تبني مواقف سياسية مناسبة!

وعند تأمل هذا التفسير نجده يخالف المنطق لأسباب بديهية؛ أولها أنه لا توجد مواقف سياسية مطلوبة من الدولتين تستوجب هذه المغامرة الخطيرة التي تمس الدخل القومي الوحيد للبلاد، وحتى بتخفيض السعر يستبعد أن تغير الدولتان مواقفهما. أما «التهمة» الثانية، التي تقول إن السعودية تخفض سعر النفط بهدف مواجهة صناعة الغاز والبترول الصخري الأميركي، فإنها مهمة ضخمة لا يعقل أن تقوم بها دولة واحدة. والسعودية تعرف أن استراتيجية الـتسعير ليست مسؤوليتها وحدها، بل مسألة تهم كل الدول المنتجة. صحيح أننا نراقب بقلق الهبوط المستمر لسعر البرميل، انحدر إلى 80 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 4 سنوات، لكن السعودية تعلمت من تجربة الثمانينات القاسية ألا تكون وحدها من يتحمل الثمن، عندما تبنت سياسة «المنتج المرجح»، وجاء ذلك على حسابها وأضرت باقتصادها.

على الحكومة في الرياض أن تستشرف المستقبل القريب، لأنه يحمل تحديات اقتصادية صعبة، وعليها أن تخطط لمواجهته داخليا. فالولايات المتحدة صارت دولة بترولية، تنتج نحو 9 ملايين برميل يوميا (ب.ي)، تقترب من حصة السعودية (9.6 مليون ب.ي)، وستصدر أميركا بترولا بنحو مليون ب.ي العام المقبل، بعد أن كانت في الماضي تستورد 13 مليون ب.ي. انقلاب مذهل في موازين النفط، إلى جانب اكتشاف الكثير من مكامن البترول في دول أخرى هامشية، ومن يدري؟! قد يتراجع الاستهلاك الصيني نتيجة ظروفه الاقتصادية الداخلية.

وانخفاض سعر النفط نتيجة الفائض، وليس بسبب قرار سياسي قد يؤلم الاقتصاد السعودي وبقية الدول البترولية الأخرى، لكنه أيضا سيوجع النفوط الجديدة، مثل الصخري الأميركي بسبب تكاليفه العالية. ومهما يكن، سواء انخفض السعر أم ارتفع، النفط يبقى وسيلة لتطوير الاقتصاد، وليس محفظة مالية يُنفق منها، حتى يمكن أن يأتي اليوم الذي لا نعتمد فيه عليه.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية وقمة العشرين والبترول السعودية وقمة العشرين والبترول



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon