المالكي  محل ثقة أم مصدر قلق

المالكي .. محل ثقة أم مصدر قلق؟

المالكي .. محل ثقة أم مصدر قلق؟

 السعودية اليوم -

المالكي  محل ثقة أم مصدر قلق

عبد الرحمن الراشد

استطاع نوري المالكي، رئيس الوزراء المنتهية ولايته، أن يقنع الجانب الأميركي بشخصيته، وذلك بعد زيارته للبيت الأبيض في مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي. قبلها كانت الحكومة الأميركية مستاءة من المالكي الذي أدار البلاد في غيابهم، أعني بعد انسحاب القوات الأميركية، بخلاف ما طلبوا منه، فقد زاد الفساد والتسلط والطائفية وخدمة إيران في سوريا.
المالكي عالج الفتور بإقناع الجانب الأميركي أنه في صفهم يحارب الإرهاب، وملتزم بالعملية الانتخابية في موعدها أبريل (نيسان) الماضي، بخلاف الشائعات أنه كان ينوي تأجيلها. وبعد عودته من واشنطن حرك قواته باتجاه الأنبار بدعوى محاربة الإرهاب، وأعلن موعد الانتخابات. ومن جانبها دعمته الولايات المتحدة دبلوماسيا وباعته أفضل أسلحتها؛ صواريخ «هلفاير» وطائرات «درون» (دون طيار) وطائرات «أباتشي» العمودية.
وسبقها بنحو عام، قيام المالكي بشراء رضا الروس وتأييدهم، بـ4.3 مليار دولار، أكبر صفقة عسكرية لهم في منطقة الشرق الأوسط منذ سقوط الاتحاد السوفياتي. وبعدها أصدر وزير الخارجية لافروف تصريحه الشهير بأن مواقف البلدين متطابقة وزاد من دعم روسيا لنظام الأسد المحاصر.
وهكذا مهد المالكي لنفسه أن يحكم العراق لعشر سنوات أخرى مقبلة، من خلال ضمان القوى الثلاث المهمة؛ إيران والولايات المتحدة وروسيا. لكن مشكلة المالكي أن ثقافة الحكم عنده تشبه ثقافة صدام حسين، التي تقوم على الاستيلاء الكامل. فقد ظن صدام أن قواته المسلحة الهائلة، وعمليات القمع الواسعة، وإقصاء المكونات العراقية، والتخلص من شركاء الحكم بالملاحقة أو التخويف، والهيمنة على موارد الدولة، وتركيز السلطات كلها في يده لوحده، وإرضاء الدول الكبرى عسكريا وماديا، ستؤمن على نظامه. صدام حارب إيران لصالح الولايات المتحدة، والمالكي دعم الأسد لصالح إيران ولاحق «القاعدة» في الأنبار لصالح الولايات المتحدة.
الآن، المالكي يحارب دفاعا عن وجوده وليس عن أمن العراق وسلامة النظام كما يقول. وهذا لا ينفي أن العراق فعلا يعاني من أعظم خطرين؛ الإرهاب وتفكك البلاد. الأميركيون باتوا يميلون، مثل الكثير من القوى العراقية الوطنية، إلى أن المالكي هو المشكلة وليس الحل. فلولا تهميشه للسنة ومحاربتهم في الأنبار لما عاد تنظيم القاعدة بقوة، وصار خطرا يهدد العالم. ولولا تسلط المالكي لما قام الأكراد باحتلال كركوك، وبيع النفط، والاتجاه نحو الانفصال. والغضب ليس حكرا على الأقليات بل الأغلبية الشيعية، حيث إن المرجعية في النجف، وفي أكثر من بيان، عبرت عن رأي غالبية القيادات الشيعية وبقية القوى العراقية الأخرى، من أنه لا بد من تشكيل حكومة فورا، ومقبولة للأغلبية. وهذا أكثر التصريحات قوة ووضوحا ضد المالكي.
إذا أراد العراقيون المحافظة على دولة بحدودها الكبيرة، وثرواتها العظيمة، وتنوعها، والأهم عودة السلام والحياة الطبيعية، ليس لهم من خيار سوى التصالح تحت مظلة الدستور والنظام السياسي، والخروج بحكومة تحقق المصالحة، وتقطع الطريق على حكم المالكي الفاشي.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المالكي  محل ثقة أم مصدر قلق المالكي  محل ثقة أم مصدر قلق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon