المالكي وادعاء البطولة لدفن الفضائح

المالكي وادعاء البطولة لدفن الفضائح!

المالكي وادعاء البطولة لدفن الفضائح!

 السعودية اليوم -

المالكي وادعاء البطولة لدفن الفضائح

عبد الرحمن الراشد

في الوقت الذي هيمنت فيه تفاصيل فضيحة الخمسين ألف وظيفة عسكرية وهمية في العراق، تعمد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي أن يتحدث عن واجب الدفاع المقدس عن سوريا وإيران ولبنان «حزب الله». ربما يظن أنها أفضل حيلة يهيل بها التراب على فضائح الجيش الذي كان قائده الأعلى ووزيره، من فضائح الهزائم على أيدي تنظيمات إرهابية، إلى فضائح الصفقات والفساد والمحسوبيات والوظائف الوهمية في المؤسستين الأمنية والعسكرية. الحاكم السابق للمنطقة الخضراء في بغداد يهدد دول المنطقة داعيا إلى زعامة طائفية، يريد من خلالها، أيضا، إحراج رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي، الذي ظهر قبلها بيوم في الإعلام داعيا للتآلف عراقيا، ومتعهدا بإصلاح ما أفسده سلفه، بطرد عدد كبير من قيادات المالكي العسكرية.

وبدل أن يُحقَق مع رئيس الوزراء السابق، نتيجة الفضائح المالية والعسكرية تحت حكمه، يتجول سائحا في لبنان مهددا ومتوعدا. وفي الوقت الذي يصارع فيه العراقيون لإنقاذ البلاد، مدنها وسدودها، من شر «داعش»، ينادي المالكي داعيا للدفاع عن إيران، وسوريا الأسد، و«حزب الله». المفارقة أن من يدعو لحماية إيران وسوريا الأسد ترك العراق، وفشل في حماية المدينة العراقية الثانية سكانا، الموصل، وتركها تقع في براثن «داعش»، بسبب فشل قيادته وفساد حكمه، ولا تزال تحت احتلال التنظيم الإرهابي.

بسبب هزائمه وفضائحه أسقط المالكي من الحكم، في انقلاب عليه من حزبه، حزب الدعوة، وبالاتفاق مع كل القوى السياسية ضده، بما فيها القيادات الدينية الشيعية. فقد اتضح للجميع أنه يخطط للاستمرار في الحكم بالرشوة، وابتزاز الخصوم بملفات أمنية، وتزوير النتائج، والتهديد باستخدام القوة وإعلان الطوارئ. وزاد خوف الجميع من شهوته في السلطة المطلقة أن يصبح صدام حسين آخر، بعد أن طمع في أربع سنوات جديدة إضافة إلى الثماني السابقة، وصار يدير شخصيا سبع وزارات مع رئاسات الدولة الثلاث. وفوق ديكتاتوريته، شاعت روائح فضائح رجاله، من فضيحة رشى صفقات الأسلحة الروسية إلى أسلحة أوروبا الشرقية القديمة، إلى تعيينه قيادات عسكرية مؤهلها علاقتها الشخصية بمكتبه.

الفشل والفساد أوصلا إلى كارثة ليلة 11 يونيو (حزيران)، التي استولى فيها أقل من ألفي إرهابي على مدينة الموصل، بعد فرار قيادات المالكي منها. وبسببه مات آلاف الناس، ولولا تدخل القوى العراقية السياسية العاجل، وإبعادها المالكي من الحكم، لما كان يوجد عراق موحد اليوم. أيضا، بفضل التدخل الدولي أمكن الدفاع عن بغداد، وإلا لكانت العاصمة العراقية الآن تحت حكم خليفة «داعش»، ولولا استعداد العبادي لإصلاح ما أفسده رئيس الوزراء السابق مع العشائر في غرب العراق، وإصلاح العلاقة مع الأكراد، لانتهت البلاد مفككة وفي حرب أهلية طاحنة.

فما الذي تستطيع شخصية رديئة مثل المالكي أن تنصح به وتدعو إليه، في رحلتها السياحية إلى جنوب إقليم التفاح في لبنان؟

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المالكي وادعاء البطولة لدفن الفضائح المالكي وادعاء البطولة لدفن الفضائح



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon