سياسة السيسي تجاه سورية

سياسة السيسي تجاه سورية

سياسة السيسي تجاه سورية

 السعودية اليوم -

سياسة السيسي تجاه سورية

عبد الرحمن الراشد

 خصص الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي معظم حملته الانتخابية للحديث عن القضايا الداخلية، وهموم المواطن المصري، وقال القليل عن العالم خارج حدود بلاده، عن استقرار ليبيا والدفاع عن الخليج.
وقد تباشرت بعض المواقع المحسوبة على النظام السوري بأن الرئيس المصري الجديد يقف مع «سوريا»، من منطلق معاداته للجماعات الإسلامية المتطرفة، ومحاربته لجماعة الإخوان المسلمين!
فهل نعرف كيف يفكر الرئيس المنتخب حيال القضايا الإقليمية؟ لا، ليس بعد. شخصيا، زرت الرئيس السيسي مرة واحدة في مكتبه، وذلك قبل ثلاث سنوات، عندما كان رئيسا للمخابرات الحربية، وعضوا في المجلس العسكري الذي تلا سقوط مبارك. كان ذلك بعيد الثورة بفترة قصيرة. لم ألمس فيه شخصية حادة، ولا تتملكه أفكار عدوانية. بدا واقعيا وهادئا، وإن كان قلقا على مستقبل مصر، خوفا عليها من الفوضى.
لا ندري بعد مع من يقف على مسرح السياسة الدولية، لكن نتوقع أن تخرج مصر من عزلتها وتبدأ خلال الأسابيع المقبلة في التعاطي مع الملفات الخارجية المتعددة، بعد غياب طويل منذ إقصاء محمد مرسي العام الماضي.
وحتى نعرف سياسته حيال القضية الأصعب والأكثر سخونة إقليميا، سوريا، لا بد أن نسأل قبل ذلك عن موقف الرئيس المنتخب من إيران، أين يقف؟ لأسباب مصرية مباشرة نتوقع أن يكون السيسي أكثر عداء لإيران من الرئيس المعزول حسني مبارك، الذي أمضى معظم رئاسته على قطيعة مع نظام الملالي في طهران. فالإخوان المسلمون كانوا على ارتباط عضوي طويل مع النظام الإيراني، وقد فتح لهم مرسي بوابات القاهرة لأول مرة منذ سقوط الشاه في عام 1979. ومن حرص النظام الإيراني كان قد أرسل فريقا أمنيا وإداريا لإعانة مرسي في إدارة الدولة، الذي سار على نصيحتهم وحاول تقليدهم بالاستيلاء على القضاء والأمن والإعلام، إنما كان الوقت متأخرا.
إذا كان السيسي فعلا يرى النظام الإيراني خصما، يصبح من المؤكد أنه إلى جانب الثورة السورية، وتحديدا الائتلاف والجيش الحر، أي في صف السعودية والإمارات والأردن وبقية الدول العربية المعتدلة. فسوريا هي الذراع الطويلة لإيران في المنطقة، وكانت الداعم لحماس والجهاد الإسلامي المواليتين لطهران، وكذلك «حزب الله».
لكن قبل عام ردد أحد المحسوبين على معسكر السيسي قوله، نحن مع الأسد لأن هناك مؤامرة خارجية للقضاء على الجيوش العربية، فقد أبيد جيش صدام، والآن تتم محاصرة جيش الأسد، وأن الجيش المصري لن يقبل بهذه المؤامرة! وأنا أستبعد تبسيط النزاعات الإقليمية، فالجيوش أداة ضمن منظومة الدول. الجيش السوري في عهدي الأب حافظ ثم الابن بشار لم يكن سوى قوة رئاسية خاصة. فقد خسر كل معاركه مع إسرائيل، بما فيها حرب أكتوبر (تشرين الأول) 73 ومواجهاته مع الإسرائيليين في لبنان! كان قوة احتلال بعد أن أدخل لبنان كقوة فصل، وصار قوة قمع ضد غالبية الشعب السوري لأكثر من أربعين عاما. ولا يمكن أن يقارن بالجيش المصري، المؤسسة التي حفظت مصر، وفرضت معادلة التوازن، ويعتبره كل المصريين جيشهم. أما بالنسبة للعلاقة مع الإخوان، فإن نظام الأسد، وكذلك حليفه «حزب الله» اللبناني، كانا على وفاق مع جماعة إخوان مصر، وكانا يدعمانهم ضد نظام مبارك، وقبل ذلك ضد السادات.
في تصوري أن الرئيس السيسي سيعزز كفة أقرب الحلفاء إليه، مثل السعودية، وسينصر الثورة السورية ويقلب المعادلة على إيران. ليس لأنه فقط ضد إيران، وضد الإخوان، بل أيضا من المهم إعادة رسم المنطقة كتحالفات تعيد ترتيب المنطقة، وتؤمن استقرارها. وبذلك سيقطع الطريق على صناع الفوضى في المنطقة الذين كانوا سببا في تخريب الثورة المصرية منذ أول أسابيعها، وأعني بهم الذين تسللوا إلى مصر من «حزب الله» وحماس والجهاديين، وفتحوا السجون وأطلقوا المحكومين من مساجين الإرهاب. لذا، فإن كل الطرق ستؤدي إلى دمشق.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة السيسي تجاه سورية سياسة السيسي تجاه سورية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon