صنعاء والرياض الخلل والحل
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

صنعاء والرياض.. الخلل والحل

صنعاء والرياض.. الخلل والحل

 السعودية اليوم -

صنعاء والرياض الخلل والحل

صنعاء والرياض.. الخلل والحل
عبد الرحمن الراشد

الجغرافيا هي الحقيقة الثابتة في السياسة، وهي العامل الثابت في علاقة اليمن بالسعودية لثلاثة قرون، ومستمرة. ولهذا لا يمكن لمن يحكم اليمن اليوم، أو غدًا، صديقًا أو عدوًا، إلا أن يتعامل مع الرياض. فبعد توقف الحرب الأهلية في الستينات سرعان ما أصبح ثوار الجمهورية الجديدة حلفاء للسعودية.
اليمن بلد كبير، حدوده الشمالية طويلة 1600 كلم منها 1300 كلم مع السعودية، وخلفه البحران العربي والأحمر جنوبًا وغربًا أيضا طويلة 1900 كلم. العلاقة الجغرافية مهيمنة على علاقة البلدين. مع هذا أنا لا أتفق مع من يقول إن اليمن قد يمثل خطرًا وجوديًا على السعودية، لأنه بعيد جدًا عن مواقعه الحيوية، أكثر من ثمانمائة كيلومتر عن مكة المكرمة، وألف وثلاثمائة كيلومتر عن مناطق البترول في شمال شرقي السعودية.
إنما أتفق معهم في أنه لا تستطيع الحكومة السعودية أن تقبل للجار الكبير اليمن، وهو أكبر من سوريا ثلاث مرات، أمرين، الفوضى، وهيمنة الأجنبي عليه، مثل إيران.
وللعلاقة الخاصة بين البلدين قصة طويلة. فخلال العقود الماضية، بعد نهاية الحرب الأهلية، كان لليمن خصوصية في السعودية بحكم التاريخ والجغرافيا، فاليمنيون أكبر جالية عربية فيها، وصارت هناك علاقة سياسية خاصة انتظمت ضمن لجنة أسستها حكومتا البلدين، لمعالجة متطلبات اليمن. وكان للمملكة علاقة مباشرة مع قبائل اليمن، خاصة شمالها، تحيطهم برعايتها. السبب أن حكومة صنعاء لم تكن تستطيع أن تفرض سلطتها على أكثر من ثلث البلاد، العاصمة وبضع مدن معها، أما خارجها فقد كان دائمًا تحت سلطة القبائل، وبالتالي اعتادت الرياض على أن تتعامل مع الجميع، وعندما تحدث خروقات حدودية كانت حكومة علي عبد الله صالح دائمًا تبرر ذلك بأنه لا سلطة لها على القبائل. ووفق هذا الترتيب دامت العلاقة الثلاثية جيدة لأربعين عامًا، إلا من بضع مفاجآت موجعة من أفعال الرئيس حينها صالح. فقد تحالف مع الرئيس العراقي صدام في غزوه للكويت صادمًا للسعوديين، لأنه خان العهد بينهم. بعد سنوات من الجفاء عادت العلاقة جيدة، وتوجت باتفاقية حدود مهمة جدًا في عام 2000. وقد اختارت السعودية القبول بمعظم التفسير اليمني للنزاع الحدودي، أو ما كان يسمى بـ«الخط البريطاني»، وهو ما اعتبره صالح حينها إنجازا عظيمًا. بذلك نزعت السعودية أي مبررات محتملة لأي خلاف مستقبلي، لكن صالح نقض عهوده وترك جماعات يمنية تتحالف مع أنظمة معادية للسعودية مثل قذافي ليبيا، تنفذ أعمالاً مسلحة ضدها. ثم ظهر تنظيم «القاعدة في شبه جزيرة العرب» وصار اليمن مصدر تهديد أمني للسعودية، ورغم إنكار صالح للمشكلة وتلكؤه، فإنه تعاون لاحقًا، خاصة بعد دخول الحكومة الأميركية على الخط التي اعتبرت محاربته للتنظيم واجبًا عليه.
الفصل الأخير بدأ بُعيد الربيع اليمني، فقد سعت السعودية مع الدول الخليجية لنزع فتيل المواجهات حتى لا يتحول اليمن إلى سوريا أو ليبيا أخرى. وزاد الوضع خطورة عندما تعرض الرئيس صالح لمحاولة اغتيال، نجا منها محروقًا جزئيًا. طرح الخليجيون فكرة حل ترضي الطرفين، أن يترك صالح الرئاسة التي جلس عليها أكثر من ثلاثة عقود، ويسمح له بالعمل السياسي العام من خلال حزبه. وتقوم مكانه حكومة انتقالية مؤقتة يتم خلالها ترتيب انتخابات يقرر من خلالها اليمنيون من يريدون بإشراف الأمم المتحدة. صالح تمت معالجته في المستشفى العسكري في الرياض، لكن بعد تعافيه وعودته إلى بلاده خطط متآمرًا للاستيلاء على الحكم بالقوة، بالشراكة مع الحوثيين حلفاء إيران! وبقية الحكاية معروفة، حيث استولى صالح مع الحوثيين على المدن والعاصمة ثم قاموا بحبس الرئيس الانتقالي الشرعي وعندما تم تهريبه إلى عدن لاحقوه إلى هناك لقتله.
وكما ذكرت في البداية، أمران لا تستطيع السعودية السكوت عنهما في الجار اليمن، الفوضى، والخصم الخارجي. نذر الفوضى بدأت مع المواجهات بين القوى اليمنية في الشمال، ومع إعلان الجنوبيين عزمهم على الانفصال، ثم بان دور إيران الخطير عبر الأقلية الحوثية التي تحكم العاصمة صنعاء لأول مرة في تاريخها! وكان هذا سيعني أن إيران ستطوق السعودية في سوريا والعراق شمالاً، ومن اليمن جنوبًا.
هذه قصة مختصرة للإشكال اليمني. الآن، لا شك في أن السعودية ستحتاج إلى تجديد علاقتها بالقوى والقبائل اليمنية، كما كانت تفعل في الماضي، لأنه لا توجد سلطة مركزية تحكم كل البلاد، وعندما توجد ستحتاج هي الأخرى إلى دعم سياسي واقتصادي استثنائي. ولا يوجد ما يمنع انتصار السعودية، فغالبية اليمنيين، من شيوخ قبائل، وحتى المواطنين العاديين، مرتبطون بجارتهم السعودية أكثر من أي دولة أخرى، ولا تستطيع إيران وغيرها أن تحل محلها مهما سعت لذلك.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صنعاء والرياض الخلل والحل صنعاء والرياض الخلل والحل



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon