عندما يدوس المالكي على خصومه

عندما يدوس المالكي على خصومه

عندما يدوس المالكي على خصومه

 السعودية اليوم -

عندما يدوس المالكي على خصومه

عبد الرحمن الراشد

في شرق العراق، قتل قبل أيام أبرز مرشحي قائمة «العراقية» المنافسة لقائمة رئيس الوزراء، مات في انفجار استهدف سيارته وأودى أيضا بحياة ابنه وشقيقيه. ويقول أسامة النجيفي، رئيس البرلمان وينتمي إلى نفس القائمة، إنه تم اغتيال 5 من مرشحي «العراقية» لانتخابات مجالس المحافظات. وليس الاغتيال الوسيلة الوحيدة لإبعاد الخصوم بل الملاحقة، حيث إن طارق الهاشمي ورافع العيساوي مطاردان من قبل أجهزة أمن رئيس الوزراء، المنافس الذي أصبح شبه الوحيد في الساحة السياسية. إننا نرى صورة ديكتاتور العراق تكبر بشكل مروع، رئيس الوزراء نوري المالكي لا يتورع عن استخدام كل الوسائل للبقاء في الحكم، حتى في انتخابات محلية مثل المحافظات. وسائل الإقصاء كثيرة مثل استخدام المحققين الأمنيين، والمحاكم، ومؤسسات الدولة المحاسبية وذلك للقضاء على خصومه، بدعاوى إرهابية وأمنية وفساد. كما استخدم المالكي المال، ولديه الوفير منه لشراء الذمم وتخريب الحياة السياسية. ولم يوفر أدوات الحكومة، مثل إذاعاتها وتلفزيوناتها، للدعاية لحزبه والمترشحين عنه ومنع المنافسين، في مخالفة صريحة لقوانين الانتخابات. وفوق هذا، سبق للمالكي أن صادر كراسي الحكومة فصار هو نفسه الحكومة، وزيرا للدفاع والأمن والمالية والاستخبارات وحتى محافظا للبنك المركزي. ووضع في مكتبه إدارة تدير كل شؤون الوزارات السيادية وخصص لها أموالا هائلة تحت تصرفه! هذه الصورة المريعة لما آل الوضع إليه في العراق، تجعلنا نتخيل كيف سيكون مستقبل البلاد. المالكي فعليا صدام آخر، لكن يفوقه أنه محمي إيرانيا، ويملك من الأموال أضعاف ما كان في خزينة صدام، الذي عاش معظم سنوات حكمه محاصرا. من الديكتاتور صدام إلى الديكتاتور المالكي، حظ العراق وأهله ألا يعيشوا عهد استقرار ورخاء، رغم كل ما حظيت به بلادهم من عقول وسواعد وثروات أعظم من دول الخليج مجتمعة. بقيت بضعة أسابيع على الانتخابات البرلمانية ولم يعد هناك متسع للأمل بتصحيح المسار والمؤسسات والانتقال إلى دولة ديمقراطية تضمن للعراق مستقبلا آمنا ومستقرا. نحن ندرك أن المالكي، بشغفه بالهيمنة وتعري نواياه ومباشرته تصفية خصومه، سيقود العراق نحو الخراب، كما فعل شبيهه صدام من قبل. فرض الأمر بالقوة، سيسقط لاحقا، لكن بعد تخريب مشروع الدولة وإدخال البلاد في مواجهات تمزقها. فشل صدام، الذي لم يتورع عن استخدام الأسلحة الكيماوية والزج بقواته في حروب خارجية، وانتهى أخيرا في حفرة ملاحقا. صورة صدام يفترض أن تكون موعظة لمن يريد حكم العراق بالقوة، لقد فشل الإنجليز من قبل، وعجز الشيوعيون وبعدهم البعثيون. كل هؤلاء بنوا أنظمة تريد إلغاء الفروقات التي ميزت العراق لثلاثة آلاف عام، وفرض نظام واحد. كلهم انتهوا نهايات مأساوية. الفارق أن المالكي ركب قطار الديمقراطية وفاز في الانتخابات، ثم قرر تغيير الوضع بحيث لا ينافسه أحد، سنة عرب، أو أكراد، أو شيعة. وهو يقود القطار نحو محطة الديكتاتورية البشعة. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما يدوس المالكي على خصومه عندما يدوس المالكي على خصومه



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon