ملاحقة التطّرف قبل الإرهاب
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

ملاحقة التطّرف قبل الإرهاب

ملاحقة التطّرف قبل الإرهاب

 السعودية اليوم -

ملاحقة التطّرف قبل الإرهاب

بقلم :عبد الرحمن الراشد

من السذاجة اتهام الكّتاب والمعلقين بأنهم يشاركون في نشر حكايات محلية عن التطّرف الإسلامي خارج الحدود٬ ويعينون على التحريض على دينهم وأهلهم وبلدهم! الذي لا يدركه هؤلاء أن كل ما يكتب ويقال دائًما قابل وجاهز للترجمة المجانية٬ وأن العالم لا يحتاج إلى مترجمين محليين٬ ولا إلى كّتاب٬ ولا إلى محرضين لمعرفة ما يحدث٬ فوسائل الجمع والعرض والرصد والتحليل البشرية والإلكترونية٬ والمراكز المتخصصة أكبر مما تستطيع عقولهم تخيله.

والأمر الأهم من هذا كله٬ أن الحقيقة صارت واضحة للجميع٬ فما يفكر فيه المتطرفون يفعله الإرهابيون.

تنظيم القاعدة٬ في زمن سطوته٬ سبق أن أصدر كما كبيًرا من أدبيات العنف ومانفيست الحكم كما يريده٬ وقام منظروه بتأصيل العنف وفق رؤيتهم. والأجهزة المختصة٬ سواء كانت أكاديمية أو أمنية٬ لم تعد في حاجة إلى القراءة بين السطور٬ أو ترجمة المحادثات الهاتفية باللهجات العامية لفك شفرة تفكير المتطرفين٬ هي في حاجة لمعرفة الأهداف التالية٬ أما الفكر فهو نفسه مهما تباعدت المسافات وتغيرت أسماء التنظيمات.

في البدايات٬ عند ظهور «القاعدة» كان هناك جدل حول دوافع الإرهاب٬ وتساؤلات هل هذا الفكر المتطرف أو ذاك٬ اسمه٬ ولونه٬ ومصدره٬ أيهم وراء الإرهاب الذي يزداد دموية؟ أما اليوم فيوجد كم هائل من الروابط تدل على التطّرف كمصدر للعنف٬ ولم تعد مجرد نظرية أو استنتاج من باحث جاهل باللغة والدين. والتبسيط لا ينفي التعقيد. هل هناك من ينشر الفكر المتطرف لأغراضه السياسية؟ بالتأكيد٬ وعلى رأسها الجماعات السياسية التي تستخدم المتطرفين ليقفوا في الصف الأول ضد خصومها المحليين أو عبر الحدود٬ كما نرى في سيناء وسوريا.

هل هناك من يستخدم التنظيمات المتطرفة لغاياته؟ أيًضا٬ نعم. فإيران خير نموذج٬ نظام استطاع استخدامها لثلاثين عاًما٬ في لبنان٬ والعراق٬ وفلسطين٬ والآن في اليمن. والذي لا يفهمه بعض حملة الفكر المتطرف والمدافعون عنهم٬ أنهم شركاء لجماعات العنف السياسي مثل «داعش» و«القاعدة»٬ لأنهم يتفقون معهم في مبادئ كثيرة وإن امتنعوا عن تأييد مشاريعهم السياسية. كما أن الذين ينشرون التطّرف٬ في هذا المناخ السياسي المحتقن عالمًيا٬ هم مطايا لنظام طهران. المتطرفون هم أهم خادم لإيران اليوم٬ لأنهم يضعون بلدانهم في مرمى مدافع العالم. الخصم يركز في هجومه على السعودية مثلاً بأنها منبع الفكر المتطرف٬ مستدلاً بأفعالهم! ولا ننس أن إيران من قامت بصياغة الخطاب السياسي المنتشر اليوم بين الإسلاميين٬ عن الاستكبار العالمي ومحاربته دينًيا وسياسيا.

وبغض النظر عن الاستغلال السياسي المألوف عادة في عالم الحروب٬ فإن الخطر الجديد هو مضاعفات انتشار التطّرف على العالم الذي صار يهددنا٬ ويهدد مجتمعات المسلمين في الغرب. أفعال المتطرفين التي تترجمها أفعال الإرهابيين٬ أصبحت الخطر الأول على العلاقات والحكومات والشعوب الإسلامية!

ومن دون الاعتراف بوجود وانتشار التطّرف سيزداد الوضع سوًءا٬ وسنجد أنفسنا في صدام مع الآخر المتضرر والغاضب. وهنا يجتهد منظرو التطّرف٬ نتيجة تزايد الضغوط واللوم عليهم٬ بسرد مرافعات تبريرية٬ هدفهم منها وضع دينهم وحكوماتهم في الواجهة٬ بهدف الاحتماء بها٬ أو توريطها في مواجهات هي من صنعهم أصلاً٬ ولا علاقة لها بعموم المسلمين٬ الذين يدفعون الثمن حيثما تقع هناك مواجهات٬ من لاهور والرقة إلى بروكسل.

لقد استنفد المتطرفون مبرراتهم القديمة التي ساندوا بها الإرهابيين٬ بدأوها بحجج القواعد الأميركية في السعودية٬ ثم استخدموا أفغانستان دفاًعا عن «مسلمي» «القاعدة» و«طالبان»٬ والحديث عن الحقوق٬ ثم دفاًعا عن عراق صدام رغم بعثيته. وبعد خروج الأميركيين من العراق٬ لجأوا إلى طروحات تقول بمظلومية المسلمين في الغرب٬ مع تجاهل إرهابهم ضد أهلهم المسلمين في سوريا واليمن والسعودية والمغرب!

نشوء التطّرف الديني وصعوده لا علاقة له بالعدالة الاجتماعية٬ ولا المظلومية السياسية بل يمثل مشروًعا آيديولوجًيا يهدف إلى السيطرة٬ وإلغاء الغير. ولهذا السبب عندما يرتكب تنظيم جريمة بفكر هذه الجماعات المتطرفة عليها أن تدفع الثمن معه٬ ولا ينتظر من بقية المسلمين الدفاع عنها٬ أو التستر عليها. علينا أن نباعد بين المتطرفين وبيننا٬ وبينهم وبين بقية المسلمين٬ وبينهم وبين الإسلام. وكذلك أن نرفض دعواهم بأن الغرب يعادي الإسلام٬ أو السنة٬ أو السعوديين٬ الحقيقة أنه يعاديهم٬ ويعنيهم باللوم والتحذير٬ مهما كانت المصطلحات المستخدمة.

وبسبب ارتفاع وتيرة الإرهاب في العالم أصبح المتطرفون أكثر خطًرا من الإرهابيين. فـ«داعش» تدافع عن نفسها وتضحي بمقاتليها٬ أما المتطرفون فإنهم يريدون انتحاًرا جماعًيا٬ والتضحية بالجميع.
a

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملاحقة التطّرف قبل الإرهاب ملاحقة التطّرف قبل الإرهاب



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon