هل يرضخ بوتين لإنذار أردوغان
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

هل يرضخ بوتين لإنذار أردوغان

هل يرضخ بوتين لإنذار أردوغان

 السعودية اليوم -

هل يرضخ بوتين لإنذار أردوغان

عبد الباري عطوان
بقلم - عبد الباري عطوان

أمهل الرئيس رجب طيّب أردوغان الحُكومة السوريّة حتى نِهاية شهر شباط (فبراير) الحاليّ لسحب قوّاتها من مُحيط نُقاط المُراقبة التي أقامتها أنقرة في شِمال غرب سورية، فجاء الرّد “ميدانيًّا” وسريعًا باستِمرار تقدّم قوّات الجيش العربيّ السوريّ في ريف إدلب الجنوبيّ الشرقيّ، وسيطرتها على 20 بلدةٍ وقرية خلال 24 ساعة، ووصولها إلى أطراف مدينة سراقب الاستراتيجيّة التي تُحاصرها من ثلاثِ جهات، حسب تقريرٍ للمرصد السوريّ لحُقوق الإنسان المُوالي للمُعارضة.

يبدو أنّ الرئيس أردوغان ينسى، أنّ مِنطقة إدلب التي تُسيطِر عليها هيئة تحرير الشّام (النصرة) المُصنّفة على قوائم الإرهاب، هي أرضٌ سوريّة، وليست أراضي تركيّة، وأنّ من حقّ الجيش العربيّ السوريّ استِعادتها إلى سيادة الدولة، تمامًا مثلما هو حقّ الجيش التركيّ في التصدّي لقوّات المُعارضة الكرديّة الانفصاليّة، ومنعِها من تحقيق مُخطّطاتها في زعزعة استِقرار البِلاد.

مصدرٌ عسكريٌّ سوريٌّ أكّد اليوم في بيانٍ رسميٍّ “أنّ وجود القوّات التركيّة على الأرض السوريّة غير قانونيّ، ويُشكِّل عملًا عُدوانيًّا صارِخًا، وأنّ القوّات السوريّة المسلّحة على أتمّ الاستِعداد للرّد الفوريّ على أيّ اعتداء لهذه القوّات”.

الرئيس أردوغان يقول إنّه أبلغ الرئيس فلاديمير بوتين أنّ بلاده سترد بأكبر قدرٍ مُمكنٍ من الحَزم في حال تعرّضت قوّاتها لهُجومٍ جديد من قِبَل الجيش السوري”، أثناء اتّصالٍ هاتفيٍّ معه، ولكنّه لم يقُل كيف كان ردّ الرئيس الروسيّ على هذا التّهديد، ومن المُرجّح أن يكون رافِضًا لمِثل هذه التّهديدات، فروسيا هي التي أعطت الضّوء الأخضر للجيش العربيّ السوريّ لبَدء الهُجوم.

***
الرئيس بوتين صبر أكثر من 18 شهرًا على نظيره التركيّ، الذي تعهّد بتنفيذ اتّفاق سوتشي المُوقّع في أيلول (سبتمبر) عام 2018، ومن أبرز نُصوصه الفصل بين الجماعات الإرهابيّة الأُخرى غير الإرهابيّة، وعودة مدينة إدلب إلى السّيادة السوريّة، ولكنّ الرئيس أردوغان لم يلتزم بالاتّفاق ويُنفِّذ تعهّداته المذكورة آنِفًا، واستمرّ في المُماطلة في مُحاولةٍ لكسب الوقت.

الجانبان الروسيّ والسوريّ التزما بالاتّفاق، بِما في ذلك السّماح بإقامة 12 نُقطة مُراقبة عسكريّة تركيّة في إدلب وريفها، والأهم من ذلك أنّ الروس بدّدوا كُل مخاوف الرئيس أردوغان على أمنه القوميّ عندما أبعدوا الجماعات الكرديّة المسلّحة عن الحُدود التركيّة الجنوبيّة، ولكنّ الجانب التركيّ لم يلتزم من جانبه بتعهّداته، وشنّت قوّات تابعة لهيئة تحرير الشام هجَمات بالطّائرات المُسيّرة على قاعدة حميميم الجويّة الروسيّة قرب اللاذقيّة، الأمر الذي أثار غضب القِيادة الروسيّة.

مُشكلة الرئيس أردوغان الحاليّة المُتفاقِمة هي مع روسيا، أكثر ممّا هي مع القِيادة السوريّة، وزاد منها تعقيدًا عندما ردّ على اتّهامه لروسيا بعدم وقف الهُجوم السوريّ على إدلب وريفها بالذّهاب إلى أوكرانيا ولقاء رئيسها، وبيع صفقة طائرات مُسيّرة لقوّاتها المسلّحة بحواليّ 200 مليون ليرة تركيّة، وأيّد عودة إقليم القرم التي ضمّتها روسيا للسّيادة الأوكرانيّة هاتِفًا بأعلى صوته بـ”المجد لأوكرانيا” وهو الهِتاف الذي يُجسِّد قمّة العداء لروسيا، في نكايةٍ واستفزازٍ صريحٍ للحُلفاء الروس، يعتقد الكثير من المُراقبين أنّه استفزازٌ مُتسرِّعٌ وفي التّوقيت الخطأ، سيُصَعِّد التوتّر مع روسيا، ويُعطِي نتائج سلبيّة في نِهاية المطاف.

من الواضح أنّ الرئيس أردوغان، بتصعيدِ الخِلاف مع روسيا، يُحاول اللّعب على ورقة التّناقضات بينها وبين الولايات المتحدة، وهذا ما يُفسِّر مُسارعة مايك بومبيو، وزير الخارجيّة الأمريكيّ إلى دعم الموقف التركيّ في إدلب، ولكن إدارة ترامب لن تكون حليفةً للرئيس أردوغان، وتُريد إضعافه لا نُصرته، ودقّ إسفين الخِلاف بينه وبين حليفه الروسيّ الجديد الذي زوّده بمنظومات صواريخ “إس 400” وهرع لنجدته عندما انهار الاقتصاد التركيّ بفِعل الحِصار الأمريكيّ، وتزايد التّفجيرات الإرهابيّة في المناطق السياحيّة التركيّة، لحِرمان تركيا أمن دخل سياحي يَصِل إلى 35 مِليار دولارٍ سَنويًّا.

الرئيس أردوغان يقول إنّ قوّاته المُتواجدة في سورية، أو تلك التي يُهدِّد بإرسالها لمنع سيطرة الجيش العربيّ السوريّ على مدينة إدلب تأتي في إطار اتّفاق أضنة عام 1998 الذي يُبيح لها التّواجد على الأراضي السوريّة، ولكنّه ينسى، ويبدو أنّه كثير النّسيان هذه الأيّام، أنّه انتهك هذه الاتفاقيّة عام 2011 عندما دعم قوّات المُعارضة المسلّحة، وسهّل مُرور عشَرات الآلاف من المُقاتلين عبر الأراضي التركيّة، وتعهّد في أكثر من خطابٍ وتصريحٍ “بإسقاط النظام السوري”، شريكه في هذا الاتّفاق.

الرئيس بوتين عرض على الرئيس أردوغان أكثر من مرّةٍ إحياء اتّفاق أضنة الذي يحمي مصالح الجانبين التركيّ والسوريّ، وأمنهما القوميّ، وأوّل نُصوصه عدم السّماح للجماعات الإرهابيّة، أو دعمها لزعزعة استقرار البلدين، ولكنّ الرئيس أردوغان هو من رفض هذا العرض الروسيّ.

لا نعرف كيف سيتطوّر الخِلاف الروسيّ التركيّ، ولكن ما نعرفه أنّ الرئيس بوتين الذي يقف خلف هذا الهُجوم الذي يشنّه الجيش العربيّ السوريّ ويدعمه لاستِعادة إدلب وريفها، كما أنّ سِلاح الجو الروسيّ الذي يُوفِّر له الغَطاء ويُسيطِر على الأجواء السوريّة بالكامل، ممّا يعني أنّه سيتصدّى لأيّ غارات جويّة تركيّة لضرب القوّات السوريّة المُتقدّمة.

نتائج تفاقم هذا الخِلاف سيُؤدِّي إلى انعِكاساتٍ خطيرةٍ على مصالح تركيا، خاصّةً بعد تجاوز الرئيس أردوغان لكُل الخُطوط الحُمر بزيارته لأوكرانيا، وإغضاب مُعظم دول حوض البحر المتوسط بإرسال أكثر من 4700 مُقاتل بعضهم ينتمي إلى حركات وفصائل إسلاميّة مُتشدِّدة للقِتال في ليبيا، ونجح حواليّ 1000 منهم في الهجرة إلى أوروبا، حسب تقارير وكالة “إسوشيتد برس” العالميّة، فحجم التّبادل التجاريّ بين تركيا وروسيا يقترب من 70 مِليار دولار سنويًّا، وهُناك خمسة ملايين سائح روسيّ يزورون المُنتجعات التركيّة كُل عام، علاوةً على خط أنابيب غاز السيل التركيّ الروسيّ الذي جرى افتتاحه أخيرًا ويَسُد 55 بالمِئة من احتِياجات تركيا من الغاز.

***
إحياءُ اتّفاق أضنة هو المخرج الوحيد للجانبين السوريّ والتركيّ من هذه الأزَمة، وتجنيب الرئيس أردوغان الكثير من المشاكل والأزَمات، خاصّةً أنّ السوريين رحّبوا بالعرض الروسيّ في هذا الإطار، ولكنّ إحياء هذا الاتّفاق يتطلّب لقاءات تركيّة سوريّة على كافّة المُستويات، والقمّة خاصّةً، وهو ما يتهرّب مِنه الرئيس التركيّ حتى الآن، وما هو مطلوبٌ من الرئيس أردوغان تقديم مصالح تركيا الاستراتيجيّة على مشاعره الشخصيّة تُجاه الرئيس السوري بشار الأسد وحُكومته، والإبقاء على عُلاقاته التحالفيّة مع روسيا، وأيّ خِيار آخر يعني المزيد من الخسائر، وانتقال الحرب في سورية من حرب بالإنابة إلى حربٍ مُباشرةٍ لن تكون نتائجها في مصلحة تركيا، ناهِيك عن مصلحة الحزب الحاكم وأردوغان شخصيًّا، أمّا سورية فليس لديها الكثير ما يُمكن أن تخسره ولا يجِب إغفال الدّعم الروسيّ الإيرانيّ لها، ووقوف مِصر ودول خليجيّة الوشيك في خَندَقِها.. واللُه أعلم.
Print Friendly, PDF & Email

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يرضخ بوتين لإنذار أردوغان هل يرضخ بوتين لإنذار أردوغان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 15:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon