إيران وأميركا و«داعش» حفظ ماء الوجه

إيران وأميركا و«داعش».. حفظ ماء الوجه

إيران وأميركا و«داعش».. حفظ ماء الوجه

 السعودية اليوم -

إيران وأميركا و«داعش» حفظ ماء الوجه

طارق الحميد

 كسر المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي صمته، بعد غياب المرض، بتصريحات غاضبة ومنفعلة ضد الموقف الأميركي من «داعش» في العراق وسوريا، وخصوصا بعد عدم دعوة إيران لمؤتمر باريس المخصص لبحث سبل مواجهة «داعش».

غضب المرشد الإيراني تجلى واضحا في تهديده للأميركيين من أنه في حال تدخلهم بالعراق وسوريا ضد «داعش» ودون إذن فإنهم: «سيواجهون نفس المشكلات التي واجهوها خلال السنوات العشر الماضية»! وهذا التصريح بحد ذاته يعد اعترافا إيرانيا صريحا بأن إيران هي من كان يقف خلف كل العنف في العراق! انفعال خامنئي لم يتوقف عند هذا الحد، بل قال إن «الأميركيين طلبوا مساعدة بلاده في التصدي (لداعش)»، لكنه رفض «لأن أياديهم قذرة»! والمتابع لملف «داعش»، والتحركات الإيرانية - الأميركية، يعي أن هذا غير دقيق! فالحقائق تقول إن رئس مجمع تشخص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني أعلن، وبحسب ما نقلته حينها وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، أنه «يمكن التعاون مع أميركا في مواجهة (داعش)، إن كانت صادقة بذلك». وفي يونيو (حزيران) الماضي نقلت هذه الصحيفة تصريحات للرئيس الإيراني حسن روحاني حول خطر «داعش» يقول فيها إن هناك «عدة طرق رسمية وغير رسمية» للتواصل مع الأميركيين، ومضيفا: «إذا رأينا أن الولايات المتحدة تتحرك ضد المجموعات الإرهابية، فعندئذ يمكننا التفكير (في تعاون)، لكن حتى الآن لم نر أي تحرك من جانبهم»! وقبل انعقاد مؤتمر باريس نقلت وكالة «فارس» عن السفير الإيراني بالعراق قوله إن «طهران ستكون سعيدة بالمشاركة في مؤتمر باريس»! فما معنى كل هذا؟

الواضح أن إيران تشعر بالحرج جراء عدم دعوتها إلى مؤتمر باريس، وقبلها إلى التحالف الدولي ضد «داعش»، خصوصا وأن المؤتمر الأساس لوضع نواة محاربة «داعش» قد عقد في السعودية، وهذا ما أدى إلى انفعال المرشد الإيراني وخروجه بهذه التصريحات، ولذا فإن إيران تخوض الآن معركة حفظ ماء الوجه، داخليا وخارجيا، وخصوصا بعد التصريحات الأميركية بأنه لم ولن تدعى إيران للتحالف ضد «داعش». هذه هي الحكاية ببساطة، يضاف لها انفتاح العراق على جيرانه، وخصوصا السعودية، وإعلان الأميركيين عن نيتهم تسليح المعارضة السورية، وضرب «داعش» في سوريا. كل ذلك أدى إلى انفعال وارتباك الإيرانيين، وهو أمر متوقع، وكتبناه هنا تحت عنوان «الأسد واستثمار (داعش) مرة أخرى» في 26 أغسطس (آب) الماضي، حيث ذكرنا أن محاربة «داعش» بالعراق وسوريا من شأنها أن تجعل إيران أمام خيارين: «إما التفاوض على رأس الأسد، أو التحالف مع (داعش)، وهذا انتحار سياسي بامتياز»! ويبدو أن هذا ما يحدث الآن إيرانيا، وعلى الأقل أمام الرأي العام العراقي والسوري.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وأميركا و«داعش» حفظ ماء الوجه إيران وأميركا و«داعش» حفظ ماء الوجه



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon