البكاء على الإخوان

البكاء على الإخوان!

البكاء على الإخوان!

 السعودية اليوم -

البكاء على الإخوان

طارق الحميد
ما نشهده الآن من حالة بكاء على سقوط الإخوان المسلمين تقول لنا إننا لم نكن أمام مشروع سياسي لكل المصريين، بل مشروع حركة أرادت السيطرة على الدولة المصرية وفق مشروعها الخاص، لا وفق مطالب الشعب المصري وطموحاته. سقوط الإخوان، الذي تلخص بإسقاط المصريين للرئيس مرسي، بمقدار ما كان نجاحا لافتا، وملحمة تسجل للشعب المصري والجيش، حيث قدم المصريون نموذجا سلميا فريدا، وحسا وطنيا عاليا، عندما استشعروا خطورة الطريق الذي تسير فيه بلادهم، مع توافر جيش وطني بقيادة ذكية سياسيا، فإنه، أي سقوط الإخوان، مثل أيضا فشلا سياسيا إخوانيا لا يضاهيه إلا فشل طالبان سياسيا! فما حدث بمصر، ومنذ سقوط مبارك، أظهر أن الإخوان فاشلون سياسيا؛ حيث استعدوا الجميع: الأزهر والقضاء والإعلام والاقتصاد والأقليات والقوى السياسية، وكذلك رجل الشارع البسيط. فشل الرئيس السابق مرسي في التعاطي مع المجتمع المصري سياسيا فشلا ذريعا، حيث لا مناورات، ولا تسويات، ولا تنازلات، رغم أن كل المؤشرات كانت تقول إن الفشل حتمي، وحتى آخر لحظة من لحظات نظام الإخوان، كما أن الفشل استمر حتى بعد سقوط مرسي، حيث نرى مرشد الإخوان يخطب ويحرض، وكأن المصريين انتخبوا الجماعة أو مرشدها، وليس مرسي الذي تناسى أنه جاء بفارق بسيط في الانتخابات الرئاسية. وفشل الإخوان الأكبر الآن هو العنف الذي يظهره مناصروهم ضد المصريين الذين خرجوا في جموع غير مسبوقة ضد الإخوان الذين لم يتعلموا شيئا من كل ما مر عليهم! واليوم نرى حالة من التباكي على الإخوان وسط موجة من تزوير الحقائق بدلا من استخلاص العبر، حيث يقال بأن ما حدث في مصر انقلاب، والحقيقة أن الجيش الذي وقف مع المصريين اليوم هو نفس الجيش الذي وقف معهم بالأمس ضد مبارك، بل إن الجيش لم يصدر البيان رقم واحد ضد مرسي، ولم يستخدم العنف، ولا استأثر بالسلطة، بل أظهر الفريق عبد الفتاح السيسي حسا سياسيا لم يفهمه الإخوان؛ حيث وقف الجيش مع الشعب بمساندة من الأزهر والبابا، ومشاركة السلفيين، وقوى المعارضة، وهؤلاء هم المصريون الذين سعى الإخوان لإقصائهم! ولنفهم الذهنية الإخوانية بإدارة مصر فلا بد من رواية هذه القصة التي سمعتها من رئيس وزراء عربي حيث يقول: «زارني قيادي إخواني مصري كبير يقول إن مسؤولاً تركياً كبيراً زار مصر بعد سقوط مبارك وسألنا: أتمنى أن لا تكونوا قد عانيتم حتى سقوط مبارك؟ فأجابه القيادي الإخواني المصري: الحمد لله إننا نحتسب ذلك جهاداً! فقال له المسؤول التركي الكبير: هذا الجهاد الأصغر أما الجهاد الأكبر فهو في قادم الأيام»! هذه القصة، وغيرها، تثبت أن الإخوان وبكل مكان، كانوا ينظرون لمصر على أنها غنيمة وليست وطنا للجميع. ولذا فإن المرء لا يملك إلا أن يقول: حمدا لله على سلامة مصر الجميع، التي هي أكبر من أي جماعة!
arabstoday

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 19:42 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 19:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 19:37 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 19:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 19:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البكاء على الإخوان البكاء على الإخوان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon