دولة بورقيبة لا حزب الغنوشي

دولة بورقيبة لا حزب الغنوشي

دولة بورقيبة لا حزب الغنوشي

 السعودية اليوم -

دولة بورقيبة لا حزب الغنوشي

طارق الحميد

انتهت الانتخابات البرلمانية التونسية الثانية بعد الإطاحة بنظام بن علي بفوز حزب «نداء تونس»، وخسارة حركة النهضة الإخوانية، التي أقرت بالهزيمة، وجاءت ثانيا بالانتخابات، وعلى أثر ذلك انطلقت التحليلات لمحاولة فهم ما جرى في تونس، هل عاد «الفلول»، كما يقول البعض؟ وهل تعلم إخوان تونس مما حدث حولهم؟

الأسئلة كثيرة، وما حدث يستحق مزيدا من التحليل لفهم الحالة التونسية، وما يستفاد منها عربيا، خصوصا أن هناك حالة تضليل إخوانية في مصر، والخليج، لما حدث في تونس. والحقيقة أن فوز «نداء تونس» ليس عودة للفلول، كما يقول بعض المحسوبين على الإخوان، بل هو انتصار للإرث الثقافي الحقيقي الذي شكله نهج، ومنهج، الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة، وهذا الإرث هو ما استطاع تحجيم طموح الإخوان في تونس، وهو ما دفع حركة النهضة الإخوانية للانحناء للعاصفة بتونس منذ فترة، وخصوصا بعد ما حدث في مصر، وبعد أن مارست حركة الإخوان المسلمين الأم هناك الحماقة السياسية بكل معانيها.

إقرار الإخوان في تونس بالخسارة، وتغني أنصارهم العرب فيما حدث، يجب أن يكونا مدعاة للتأمل، والتعلم، وليس «الحسد» كما يقول أحد الكتاب الإخوانيين بمصر، فما حدث بتونس، وقبله في مصر، وما يحدث في ليبيا، يقول إن الإخوان المسلمين يخسرون بكل مكان، يخسرون الشارع الذي ما فتئوا يحرضونه طوال عقود. فشل الإخوان لأنهم عند الاختبار الحقيقي، فيما بعد الربيع العربي، وهو اختبار الحكم، لم يستوعبوا أن الحكم غير المعارضة التي أجادوها من باب المناكفة والتأليب، حيث ثبت أنهم لا يفهمون طبيعة الحكم، ولا يؤمنون أساسا بقواعد العملية السياسية، وهذا ما تجلى في فترة حكمهم لمصر.

وما حدث الآن يقول لنا إن من حمى الدولة في مصر من الإخوان هو المؤسسة العسكرية بدعم شعبي، بينما من حمى تونس هو إرث بورقيبة، وبدعم شعبي، أي إن من أنقذ مصر كان مؤسسة، بينما من أنقذ تونس كان نهجا وإرثا! وهذا أمر يستحق التأمل كثيرا عربيا، كما من المهم أيضا أن يستوعب الإخوان المسلمون الحقيقة الآن وهي أن الرفض الشعبي لهم بات واضحا من الخليج إلى المحيط. فإشكالية الإخوان، وكل التيارات الإسلامية، أنهم لم يستوعبوا أن شعوب المنطقة لا تريد شعارات براقة، خصوصا وقد فشلت كل تلك الشعارات المزيفة، فما تريده الناس هو منجز حقيقي يلمسونه، وينعكس على نمط حياتهم، كما أن الناس تريد أوطانا حاضنة لا وعظية، أو طاردة. والحقيقة أن جميع حركات الإسلام السياسي بالمنطقة، سنة وشيعة، قد فشلوا في فهم ذلك، ومن هو في مركز القوة منهم الآن فإنه باق استنادا لسطوة السلاح، والترهيب.

وعليه فإن انتخابات تونس تقول لنا الآن إن إرث الدولة التونسية هو من نجح هناك، بينما خسر الإخوان، وبكل مكان، كما خسر معهم تيار الإسلام السياسي.

arabstoday

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 19:42 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 19:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 19:37 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 19:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 19:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة بورقيبة لا حزب الغنوشي دولة بورقيبة لا حزب الغنوشي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon