لماذا يزور أوباما المنطقة

لماذا يزور أوباما المنطقة؟

لماذا يزور أوباما المنطقة؟

 السعودية اليوم -

لماذا يزور أوباما المنطقة

طارق الحميد
يزور الرئيس الأميركي المنطقة الشهر المقبل، وحسب المعلن، فإن الزيارة ستقتصر على إسرائيل والضفة الغربية والأردن، وبحسب تصريحات وزير الخارجية الأميركي، فإن أوباما لا يحمل مبادرة جديدة للسلام، لكنه ينوي أن «يصغي»، أي إن واشنطن تحاول تخفيض سقف التوقعات تجاه الزيارة. وعليه، فإن السؤال هو: ولماذا إذن الزيارة من الأساس؟ الملاحظ أن الرئيس الأميركي اكتفى بإرسال وزير خارجيته للمنطقة، ومنها السعودية، بينما يكتفي أوباما بزيارة إسرائيل والضفة الغربية والأردن، وبالطبع، فإن زيارته لعمان هي المؤشر الإيجابي الوحيد، لكن كان من المتوقع أن يزور أوباما دول الربيع العربي التي قال في حملته الانتخابية الأخيرة إنه وقف معها. صحيح أن أوباما يدرك أن تلك الدول ليست في الحالة التي تسمح لإدارته بالتباهي بمنجزاتها، لكن كان المتوقع من الرئيس أن يلقي، مثلا، خطابا آخر كخطابه الأول في جامعة القاهرة في عهد مبارك ورفع فيه وقتها سقف التوقعات دون أي إنجاز يذكر. فلماذا لا يلقي الرئيس خطابا آخر الآن، ومن القاهرة، يذكر فيه حكومات الربيع بما لهم وما عليهم، كما فعل في عهد مبارك، وليقول للإخوان المسلمين أن ليس هذا ما اتفقنا عليه يوم أقنعتمونا واقتنعنا بأنكم رجال دولة، ودعاة ديمقراطية؟ لكن الواضح أن الرئيس لا ينوي فعل ذلك، لأن إدارته حتى الآن تفضل عدم مواجهة الأزمات، وحتى التي ساهمت في صنعها. وكان من المفترض أيضا أن يعلن، على الأقل، أن الرئيس ينوي زيارة مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن، أو تركيا، ليظهر اهتمام إدارته بخطورة الأحداث في سوريا، ويرسل بذلك رسالة حقيقية للأسد. لكن، وحسب المعلن أيضا، فإن أوباما لا ينوي فعل ذلك! هل هذا كل شيء؟ بالطبع لا، فلماذا، مثلا، لا يزور أوباما العراق ليثبت نجاح استراتيجية سحب القوات الأميركية من هناك؟ وبالطبع لن يفعل ذلك لأنه يدرك أن أوضاع العراق سيئة، حيث انتهت أرض الرافدين إلى منطقة نفوذ إيرانية، وكما كان حال لبنان مع سوريا الأسد؛ الأب والابن! قد يقول قائل إن أسباب زيارة أوباما لإسرائيل هي إظهار دعم إدارته لتل أبيب أمام الاستحقاقات الإيرانية، خاصة الملف النووي، لكن إيران لا تهدد إسرائيل، بل إنها فعليا تهدد الخليج العربي، فكان من باب أولى أن يزور أوباما دول الخليج، أو اليمن على الأقل الذي يشكو الأمرَّين من إيران، ليظهر دعم إدارته لتلك الدول أمام التهديدات الإيرانية، بدلا من الاكتفاء بزيارة إسرائيل والضفة، خصوصا أن أوضاع المنطقة الآن لا تسمح بخطوات جدية وشجاعة لإنجاز السلام، إلا في حال قررت إدارة أوباما أن تأتي بما هو غير متوقع، لكن هذا الأمر غير وارد ما دام الرئيس ينوي أن «يصغي» فقط، وإدارته تفضل الهروب من المشاكل بدلا من مواجهتها! ملخص القول هو: ما دام الرئيس الأميركي لا ينوي اتخاذ مواقف حقيقية من قضايا المنطقة الملحة، والمؤثرة في أمن المجتمع الدولي، فلماذا يزور أوباما المنطقة أصلا؟
arabstoday

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 19:42 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 19:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 19:37 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 19:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 19:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يزور أوباما المنطقة لماذا يزور أوباما المنطقة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon