روسيا وأوروبا وإيران والمنطقة
أخر الأخبار

روسيا وأوروبا.. وإيران والمنطقة

روسيا وأوروبا.. وإيران والمنطقة

 السعودية اليوم -

روسيا وأوروبا وإيران والمنطقة

بقلم : طارق الحميد

منذ انتخاب الرئيس دونالد ترامب وأوروبا في حالة قلق بسبب تصريحاته الانتخابية حول العلاقة مع روسيا٬ وامتداحه للرئيس بوتين. وأبسط دليل على ذلك القلق٬ المؤتمر الطارئ الذي دعي له وزراء الخارجية الأوروبيون لمناقشة تداعيات فوز ترامب.

واتضح القلق الأوروبي أكثر باعتذار وزير الخارجية البريطاني عن عدم حضور المؤتمر تجنًبا للتصعيد٬ حيث قال مسؤول بريطاني٬ بحسب «الفايننشيال تايمز»٬ إن اجتما ًعا كهذا يعقد «رًدا على حدوث انقلاب٬ أو هجوم إرهابي٬ أو زلزال٬ أو أي كارثة أخرى»٬ بينما ما حدث بأميركا كان «انتخابات ديمقراطية»٬ وقيل إن عقد هذا الاجتماع سيؤدي لانتشار الهلع. وسبب القلق الأوروبي هو عدم وضوح مواقف ترامب تجاه أوروبا٬ اقتصادًيا٬ وعسكرًيا٬ سواء الناتو٬ أو الاتفاقيات الموقعة٬ وفوق كل ذلك موقف ترامب من روسيا٬ وبوتين.

واتضح القلق الأوروبي جلًيا عندما صرح الرئيس أوباما في ألمانيا محذ ًرا ترامب قائلا: «أملي هو ألا يعقد صفقات مع روسيا٬ إذا كانت ستؤذي الناس٬ أو تنتهك القواعد الدولية٬ أو تترك الدول الصغيرة معرضة للهجوم»٬ وداعًيا ترامب إلى ضرورة مواجهة روسيا مباشرة في قضايا مثل أوكرانيا٬ وسوريا. ولذا فإن القلق الأوروبي من العلاقة الترامبية ­ الروسية واقع٬ وحقيقي٬ وذلك خشية أن تكون أوروبا ضحية لتلك العلاقة. يحدث كل ذلك رغم قوة أوروبا٬ العسكرية٬ والاقتصادية٬ ورغم أزماتها٬ ومنها تصويت بريطانيا للخروج من الاتحاد٬ لكن السؤال هنا هو: هذا حال الأوروبيين مع روسيا٬ فكيف بحال منطقتنا مع إيران٬ ودورها التخريبي؟ لماذا يحق للأوروبيين٬ وبمساندة أوباما الآن٬ التحرك٬ والتعبير عن القلق حيال دور روسي محتمل بأوروبا٬ بينما أميركا أوباما٬ وأوروبا٬ كانا يتجاهلان التحذيرات العربية من خطر التمدد الإيراني بمنطقتنا؟

ا٬ وإرهاًبا٬ المؤكد أن أوروبا غير عاجزة عسكرًيا٬ لكنها تعلمت الدروس ولا تريد حروًبا٬ كما أن منطقتنا غير عاجزة عسكرًيا أيضا٬ لكنها أنهكت حروًبا٬ واحتلالا٬ وتطرفً وطائفية٬ فلماذا القلق من روسيا في أوروبا٬ بينما نلام بسبب قلقنا من إيران٬ بل ويقال لنا تقاسموا المنطقة معها؟ والغريب أن تشعر أوروبا بهذا القلق من روسيا التي «تحاول» التمدد٬ بينما تسرح وتمرح إيران بمنطقتنا٬ ولها أنظمة عميلة٬ وميليشيات٬ وأحزاب إسلامية٬ سنية وشيعية٬ ووسائل إعلام!

ولذا فمن المذهل أن نرى هذا القلق الأوروبي من دور روسي محتمل٬ بينما لم يكترث الغرب٬ وأوباما٬ بالتخريب الإيراني في منطقتنا. ونقول أوباما لأنه تجاهل طوال سنواته الثماني٬ التخريب الإيراني٬ ليس ضد المنطقة وحسب٬ بل وضد الإيرانيين أنفسهم٬ إبان الثورة الخضراء٬ حيث واصل نهج سياسة اليد الممدودة لإيران٬ وبدعم أوروبي٬ بينما اليوم يحذر أوباما ترامب من مغبة التساهل مع الروس٬ رغم أن أوباما هو الذي تساهل٬ وساهم في جرأة الروس بأوروبا٬ والمنطقة هي التي تلام عندما تحذر من الخطر الإيراني عليها. فلماذا يحق للأوروبيين القلق من الروس٬ ولا يحق لمنطقتنا القلق من الإيرانيين؟›

arabstoday

GMT 15:04 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

الدول العربية «المضروبة»

GMT 16:43 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

ضرب الحوثي ضربة للمصداقية

GMT 10:47 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الميليشيات والاستحقاق

GMT 16:03 2023 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

سوريا هي معركة لبنان

GMT 18:55 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

غزة... بيع وشراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا وأوروبا وإيران والمنطقة روسيا وأوروبا وإيران والمنطقة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon