المرشد ومقاتلو إيران في سورية

المرشد ومقاتلو إيران في سورية!

المرشد ومقاتلو إيران في سورية!

 السعودية اليوم -

المرشد ومقاتلو إيران في سورية

بقلم : طارق الحميد

ً يصعب فهم المعايير التي يتبعها الغرب في منطقتنا، وتحديدا في الحرب على الإرهاب.. الغرب كدول مؤثرة، ومؤسسات، وعلى رأسها الأمم المتحدة. وسبب قول ذلك ما قاله المرشد الإيراني علي خامنئي الاثنينً الماضي عند التقائه عددا من ذوي العسكريين الإيرانيين الذين قتلوا بسوريا، وفند أمامهم الانتقادات التي توجه للاستراتيجية الإيرانية هناك.

المذهل أن المرشد يقول، وكما نقلت عنه وكالة «فارس»، إن «الخصوصية للمدافعين عن مراقد أهل البيت تكمن في امتلاكهم البصيرة» ً ، متابعا أن «من يفتقر للبصيرة يسأل أين إيران من سوريا وحلب؟ وهذا التساؤل يعود إلى غياب البصيرة» ً ، مضيفا: «لا ينبغي أن ننتظر حتى يأتي العدو إلى داخل بيتنا لنفكر في الدفاع عن حياضنا. بل يتعين قمع العدو عند حدوده». وأكد خامنئي أن الشباب الذين توجهوا إلى سوريا والعراق «يحملون هذه البصيرة، فيما هناك البعض اليوم يجلسون هنا في البيت ولا يفهمون ما هي القضية»، ً مشددا على أن «مفخرة» إيران تكمن في امتلاكها قوات عند تخوم «الكيان الصهيوني» تتمثل بـ«حزب الله»، وقوات «أمل»، وغيرهما! ً حسنا، هل يعقل أن تقوم الدول العربية، ومنها السعودية، والخليج، وحتى تونس، ومصر، بسن القوانين، وتجريم الذهاب إلى مناطق الصراع في العراق، وسوريا، أو لبنان، وملاحقة من يذهب إلى هناك، بينما يتحدث مرشد إيران عن «بصيرة» من يخرجون للقتال بالعراق وسوريا من الإيرانيين مقارنة بمن يقول عنهم إنهم «يجلسون في البيت ولا يفهمون ما هي القضية»؟ هل يعقل أن يطالب المجتمع الدولي دولنا، ً وتحديدا السنية، بضرورة التعاون الأمني، ووقف تدفق المقاتلين لسوريا والعراق، بينما خامنئي يمتدح «بصيرة» من يشارك من الإيرانيين في القتال هناك، ويحث القاعدين في بيوتهم من الإيرانيين على ضرورة
«امتلاك البصيرة»؟ أي جنون أكثر من هذا؟ صحيح أن دولنا العربية تفعل ما تفعله حماية لأمننا واستقرارنا، لكن الأسئلة هنا كثيرة، فهل نحن أمام قوانين دولية، وتحالفات حقيقية، لمكافحة الإرهاب، أم أننا أمام انتقائية ساذجة؟ أم أن الغرب يتعامل مع منطقتنا من باب أن الغلبة هي لمن يتمكن على الأرض؟ فهل المطلوب، مثلا، أن تشرع دولنا في تأسيس ميليشيات لها في العراق، وسوريا، واليمن، ولبنان، لمجابهة إيران، وبالتالي تلعب الدول العربية نفس دور ٌ إيران؛ حيث وجه ٌ  دبلوماسي ٌ  باسم، وميليشيات إجرامية على الأرض؟ هل فعلا هذا هو المطلوب؛ وبالتالي تحويل منطقتنا إلى غابة؟ هل هكذا تبنى الدول، ويتعزز استقرارها، وتحقن الدماء فيها؟ أهذا ما يريده المجتمع الدولي، أو حتى روسيا؟

ً أمر مذهل فعلا لأننا لا نعلق على تقارير إعلامية، أو استخباراتية، وإنما على ما يصرح به رسميا المرشد الإيراني نفسه، حيث يثني على مقاتلي إيران في منطقتنا، بينما الغرب يطالب دولنا بضرورة مكافحة الإرهاب، ووقف تدفق المقاتلين العرب، فإذا لم يكن هذا هو العبث، فماذا نسميه؟

المصدر : صحيفة الرأي

arabstoday

GMT 15:04 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

الدول العربية «المضروبة»

GMT 16:43 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

ضرب الحوثي ضربة للمصداقية

GMT 10:47 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الميليشيات والاستحقاق

GMT 16:03 2023 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

سوريا هي معركة لبنان

GMT 18:55 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

غزة... بيع وشراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرشد ومقاتلو إيران في سورية المرشد ومقاتلو إيران في سورية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:56 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
 السعودية اليوم - عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون

GMT 05:42 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

طليق سمية الخشاب يُطارد أحمد سعد بعد حفلة زواجه

GMT 20:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار جديدة ورائعه لمدخل المنزل لديكور عصري أنيق ‏

GMT 06:14 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

دعم شرفي لفريق نادي "هجر" قبل لقاء "الدوحة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon