متي ينهار لبنان

متي ينهار لبنان؟

متي ينهار لبنان؟

 السعودية اليوم -

متي ينهار لبنان

بقلم : طارق الحميد

دار نقاش بيني وبين شخصية لبنانية سياسية كبيرة قبل فترة حول المنطقة، ومستجداتها، وكنت أصغي بكل اهتمام للمعلومات التي كان يقدمها، ويشرحها عن العراق، وسوريا، وملفات أخرى، وبعدها قال: «حسًنا، ما هي أسئلتك عن أحوالنا في لبنان»؟

سؤالي كان مقتضًبا: متى سينهار لبنان؟ قال: «لماذا؟ كيف؟ ما الذي تقصده؟» الإجابة بسيطة بالطبع، لبنان بلا رئيس منذ قرابة عامين، أو أقل بأشهر بسيطة، مما يعني أن البلد يمر بأسوأ أزماته السياسية، وبلا سياحة، لا خليجية، ولا عربية، ولا غربية بالطبع، وبلا دعم عربي، وموارده تتلاشى مع أزمة اللاجئين، وغيرها، وبالتالي فإن السؤال البسيط وهو: كيف تستطيع الدولة اللبنانية توفير رواتب العاملين فيها؟ الصحة؟ الكهرباء؟ الأمن؟ وغيرها، خصوصا أن أزمة النفايات وحدها أظهرت حجم أزمة هذا البلد الجميل، والذي قدر له أن يقع بأيد وعقول قبيحة، سواء «حزب الله» الإرهابي، أو النظام الأسدي الإجرامي، أو النظام الإيراني التخريبي، ناهيك عن بعض الانتهازيين.

كان رد الشخصية اللبنانية، وبعد إقراره بالتفاجؤ كونه لم يفكر بأزمة لبنان هكذا، معترفا أن السؤال مفزع، هو أن في لبنان بنكا مركزيا لا يزال بعيدا عن الفساد، والمحاصصة الطائفية، وأن فيه رجلا قادرا على السباحة ضد هذه الأمواج المتلاطمة، وما زال ناجحا بالحفاظ على العمل المؤسسي. حسنا، الآن، وقبل أيام، خرج رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام محاولا تهدئة المخاوف من قانون أميركي جديد يستهدف «حزب الله» ماليا، ويهدد كل من يتعاون مع الحزب الذي بدوره قام بانتقاد البنك المركزي اللبناني الذي وافق على الضوابط الأميركية، معتبرا، أي الحزب، أن تلك الضوابط بمثابة الحرب عليه. وقال نواب من «حزب الله» في البرلمان إن القانون يفتح الباب «لحرب إلغاء محلية» يتم شنها بمساعدة مصرف لبنان، وعدد من البنوك، ملوحين، أي نواب الحزب الإرهابي، إلى أن القانون سيدفع البلاد «نحو الإفلاس»!

ولغة نواب «حزب الله» هذه ليست لغة الناصح الأمين، بقدر ما أنها تهديد واضح للبنك المركزي، وللدولة، وللبنانيين ككل، فمن قام بمقامرة عام 2006، وهي الحرب مع إسرائيل بسبب اختطاف جنديين إسرائيليين وراح ضحيتها ما يزيد على ألف قتيل لبناني، عدا عن الخسائر المالية، ومن ورط لبنان في الدم السوري الآن دفاعا عن المجرم بشار الأسد، ومن ربط مصير لبنان بالقرار الإيراني، فإنه لن يتوانى عن إفلاس الدولة اللبنانية، وبالتالي انهيارها. ولذلك فإن السؤال ما زال قائما وهو: متى ينهار لبنان؟ فكل ما يفعله «حزب الله»
هناك، ومن خلفه الإيرانيون، وبالطبع جرائم بشار الأسد وأتباعه، تقول إن لبنان وطن ينحر يوميا، ويستنزف ليس من الموارد المالية، وحسب، بل ومن الاهتمام العربي ككل، وهذه للأسف حقيقة ماثلة أمامنا، ولذا فإن النهاية المتوقعة للبنان هي الخراب الذي سيجلس حسن نصر الله على أنقاضه، وكل ما حولنا يوحي بذلك للأسف.

arabstoday

GMT 15:04 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

الدول العربية «المضروبة»

GMT 16:43 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

ضرب الحوثي ضربة للمصداقية

GMT 10:47 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الميليشيات والاستحقاق

GMT 16:03 2023 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

سوريا هي معركة لبنان

GMT 18:55 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

غزة... بيع وشراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متي ينهار لبنان متي ينهار لبنان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon