الأسد صدام بلا سيجار
أخر الأخبار

الأسد.. صدام بلا سيجار!

الأسد.. صدام بلا سيجار!

 السعودية اليوم -

الأسد صدام بلا سيجار

طارق الحميد

في الوقت الذي خرج فيه بشار الأسد متهكما على أميركا ورئيسها في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز» الأميركية، نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية تصريحات لنائب رئيس وزراء نظام الأسد قدري جميل تظهر أن النائب أكثر حصافة من رئيسه! الأسد، وبمقابلته التلفزيونية، سعى للتهكم على الرئيس أوباما، والمجتمع الدولي بالطبع، بالقول إن نظامه مستعد للتخلص من الأسلحة الكيماوية إلا أن عملية التخلص منها «تحتاج إلى الكثير من المال.. إنها تحتاج نحو مليار دولار. وهو ضار جدا بالبيئة، وإذا كانت الإدارة الأميركية مستعدة لدفع هذا الثمن، وتحمل مسؤولية جلب مواد سامة إلى الولايات المتحدة فلماذا لا يفعلونها»! ولم تقف سخرية الأسد عند هذا الحد الذي يظهر شعوره الداخلي بالانتصار على أوباما، والمجتمع الدولي، بل إن الأسد قال حين سئل ما إذا كان لديه من رسالة يريد أن يوجهها إلى الرئيس أوباما، إن رسالته هي: «استمع لشعبك، والزم حصافة شعبك، هذا يكفي»! يقول الأسد كل ما سبق لمحطة تلفزيونية أميركية بينما يقول نائب رئيس وزراء نظامه لصحيفة «الغارديان» البريطانية إنه في سوريا «لا المعارضة المسلحة ولا النظام قادران على هزيمة الطرف الآخر»، مضيفا أن «هذا التوازن التام للقوى لن يتغير لبعض الوقت». ويقول قدري جميل للصحيفة البريطانية إن الاقتصاد السوري خسر خلال الأزمة قرابة مائة مليار دولار، وهو ما يعادل الإنتاج العادي في سنتين، وحين سئل جميل عن الاقتراحات التي قد يقدمها النظام الأسدي في مؤتمر للسلام يسعى المجتمع الدولي لعقده قال: «وضع حد للتدخل الخارجي، ووقف إطلاق النار، وبدء عملية سياسية سلمية بطريقة تتيح للشعب السوري التمتع بتقرير مصيره من دون تدخل خارجي وبطريقة ديمقراطية»! ومجرد مقارنة تصريحات الأسد بتصريحات نائب رئيس مجلس وزراء نظامه تظهر أننا أمام حملة علاقات عامة، ودعاية هدفها تضليل الرأي العام الدولي، وهي حملة مكثفة يقوم بها النظام الأسدي في الغرب الآن، إلا أن هذه الحملة تظهر أيضا مدى غرور الأسد واستهتاره بالأزمة الحالية، بل أنه يتصرف منطلقا من واقع الشعور بالنصر على أميركا، والغرب، كون الضربة العسكرية لم تنفذ ضد نظامه! يفعل الأسد ما يفعل بكل استهتار في الوقت الذي نشهد فيه تحركا دوليا للضغط على الروس، الضامن الحصري للأسد، من أجل أن يكون الاتفاق الأميركي - الروسي تحت طائلة عقوبات حقيقية، وبالوقت الذي يقول فيه الرئيس الروسي بأنه لا يمكنه التأكد بنسبة مائة في المائة من أن خطة تدمير الأسلحة الكيماوية لدى الأسد ستنفذ بنجاح! وإذا لم يكن ما يفعله الأسد الآن هو الاستهتار، فما الذي يمكن أن نسميه! والحقيقة أنه كان ينقص الأسد بمقابلاته التلفزيونية الأخيرة مع المحطات الأميركية السيجار وفنجان القهوة مثل صدام حسين، حيث إن الأسد يسير على خطى صدام، ويكرر نفس أخطائه، وأسوأ. نقلا  عن  جريدة الشرق الاوسط  

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد صدام بلا سيجار الأسد صدام بلا سيجار



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon