«هل تم تجنب الأزمة في سوريا»

«هل تم تجنب الأزمة في سوريا؟»

«هل تم تجنب الأزمة في سوريا؟»

 السعودية اليوم -

«هل تم تجنب الأزمة في سوريا»

طارق الحميد

تحت هذا العنوان تساءلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية في افتتاحيتها حول ما إذا كان البعض في أميركا، وتحديدا الرئيس، يعتقد أنه قد تم تجنب الأزمة في سوريا، خصوصا مع تعاون بشار الأسد مع الفريق الدولي المعني بتدمير ترسانته الكيماوية، وبالطبع خلصت الصحيفة إلى أن من يعتقد بتجنب أزمة سوريا مخطئ. ولم تقف افتتاحية الصحيفة عند هذا الحد، بل إن صحيفة «واشنطن بوست» ختمت افتتاحيتها بالقول إن «الصورة قاتمة ومخزية» بالنسبة لموقف الولايات المتحدة مما يحدث في سوريا الآن، وخصوصا أن الأسد يعتقد أن بمقدوره البقاء في الحكم، ورغم كل الحديث عن مؤتمر «جنيف 2»، لكن الأسد يرى أنه فقط لإرضاء الروس، وأن واشنطن وموسكو لا يمكن أن تخرجا بنتيجة من ذلك المؤتمر، لأن المعارضة منقسمة. ومن هنا، فإن الصحيفة تقول إنه من الخطأ أن يعتقد الأميركيون، وتحديدا أوباما، أنه قد تم تجنب الأزمة السورية فقط لأن الأسد تعاون في عملية تدمير أسلحته الكيماوية. اليوم الأوضاع في سوريا أسوأ، إنسانيا وأمنيا، وبالطبع سياسيا، وكل ذلك ليس بسبب الثوار، أو المعارضة، بل بسبب التخاذل الدولي الذي لم يتنبه إلى أنه قد منح الإرهاب، و«القاعدة»، فرصة مرعبة لإعادة التجمع، وإيجاد المحفز لاستقطاب مقاتلين، ومتعاطفين جدد، وذلك نتيجة جرائم نظام الأسد الفظيعة، بدعم إيراني، ومشاركة معلنة من حزب الله في قتال السوريين دفاعا عن الأسد، حيث تحولت سوريا إلى ساحة حرب طائفية، وهو ما يريده الأسد تماما ليقول للغرب إنه يحارب الإرهاب. وللأسف، فإن هذه الحيلة الإجرامية انطلت على البعض في الغرب، وتحديدا في واشنطن، ومن شأن هذا كله أن ينعكس على المنطقة ككل، وليس سوريا فحسب. المؤكد الآن أن حجم جرائم نظام الأسد قد فاق كل ما سبق، وخصوصا أن الأسد اعتقد أن مجرد تدمير أسلحته الكيماوية قد منح نظامه حياة جديدة، ورأى أن المجتمع الدولي لا يكترث لقتل النساء والأطفال، وتدمير البلاد، بأي سلاح، ما دام أنه ليس الكيماوي. الأسد اقتنع أن الغرب، وتحديدا أميركا، يرون أن التفاوض مع إيران أهم من التدخل في سوريا، وأن نجاح المفاوضات مع طهران قد يسهل الأمور في سوريا. وهذا خطأ فادح، حيث بات الغرب، وتحديدا أميركا، يتصرفون في سوريا وفق أجندة روسيا وإيران، وليس حرصا على وحدة سوريا، وقبل كل شيء وقف آلة قتل مجرم دمشق بشار الأسد، وهو ما من شأنه رفع منسوب التطرف، وتقوية «القاعدة»، ليس في سوريا وحدها، بل وفي كل مكان. وهذا كله يؤكد أنه لم يتم تجنب الأزمة السورية، بل إنها في تفاقم، ومخاطرها في ازدياد، وأنه لا حل ما لم يتم إسقاط بشار الأسد، وليس الاكتفاء بالمطالبة برحيله، فهو مجرم حرب، ويستحق أن يجلب للمحكمة الدولية، وليس الجلوس في مؤتمر دولي سواء في جنيف أو غيرها.  

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هل تم تجنب الأزمة في سوريا» «هل تم تجنب الأزمة في سوريا»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon