واشنطن «الإخوان» سرقوا الثورة المصرية

واشنطن: «الإخوان» سرقوا الثورة المصرية!

واشنطن: «الإخوان» سرقوا الثورة المصرية!

 السعودية اليوم -

واشنطن «الإخوان» سرقوا الثورة المصرية

طارق الحميد

في تصريح لافت يترتب عليه الكثير اتهم وزير الخارجية الأميركي «الإخوان المسلمين» بسرقة الثورة المصرية، مؤكدا أن الهدف مما قام به الجيش هو «إعادة الديمقراطية». وعندما نذيل عنوان المقال بعبارة «واشنطن» فالهدف هو القول بأن تصريحات جون كيري هي تصريحات واشنطن، أي الإدارة، وليس كما يحاول البعض في الإعلام العربي القول بأن تصريحات كيري شخصية، أو تمثل الخارجية وليس البيت الأبيض، تماشيا مع الطريقة «اللبنانية - الإيرانية - السورية» في قراءة الأحداث بمنطقتنا، حيث يحاولون دائما تصوير مواقف الدول على أنها شخصية، أو نابعة من تباين بالآراء بين صناع القرار! والمهم في تصريحات كيري التي قال فيها إن ما حدث بمصر هو «أن فتيان ميدان التحرير لم يتحركوا بدافع من أي دين أو آيديولوجيا»، بل «كانوا يريدون أن يدرسوا، وأن يعملوا وأن يكون لهم مستقبل لا حكومة فاسدة تمنع عنهم كل ذلك»، مضيفا أنهم «تواصلوا عبر (تويتر) و(فيس بوك) وهذا ما أنتج الثورة. إلا أن هذه الثورة سرقت من قبل كيان كان الأكثر تنظيما في البلاد: الجماعة». في إشارة واضحة إلى «الإخوان المسلمين». المهم في هذه التصريحات أنها تدفع بضرورة طرح جملة من الأسئلة، وأهمها: هل ما قاله كيري عن سرقة «الإخوان» للثورة المصرية يعد بمثابة اعتراف أميركي «متأخر» لعدم دقة مواقف واشنطن تجاه مصر؟ هل هذا اعتراف بالخطأ من قبل الإدارة الأميركية التي كانت تتهم السعودية والإمارات، تحديدا، بسبب تحذيرهم من خطورة الاندفاع خلف «الإخوان المسلمين»؟ وهل تصريحات كيري هذه تعني أن واشنطن تدرك أن من سرق الثورة المصرية هو نفس من سرقها في تونس، ولا يزال يماطل، ويعرّض التوانسة للخطر الآن؟ وهل هذا إدراك أميركي بأن «الإخوان» يحاولون أيضا سرقة الثورة الليبية؟ وهل هذه التصريحات الأميركية تعد بمثابة الاعتراف بخطورة «تصديق» ما يروجه «إخوان تركيا»، سواء عن مصر أو غيرها من دول المنطقة، خصوصا أن الأتراك، وتحديدا «الأردوغانيين» هم عرابو «الإخوان» في واشنطن؟ أسئلة مهمة، ومستحقة، خصوصا مع ما سيترتب عليها من نتائج المفاوضات الأميركية - الغربية مع إيران حول ملفها النووي، مما يطرح التساؤل الأكبر وهو: هل الأميركيون في طريقهم للعودة إلى قواعد اللعبة القديمة، وطي صفحة الأوهام، أم لا؟ الحقيقة أنه أيا تكن الإجابة فإن «عجلة» التحول بمنطقتنا قد انطلقت، وقبل تصريحات كيري التي تمثل «تزييتا» لتغيير عقلاني قاده السعوديون في المنطقة، يوم رسموا الخط الأحمر محذرين من خطورة الانسياق خلف أوهام النوايا الحسنة التي لا مكان لها في عالم السياسة الحقيقي. وعليه، فإذا كانت التصريحات الأميركية بمثابة العودة المتأخرة فهذا أمر جيد، فكما يقول المثل، أن تأتي متأخرا أفضل من أن لا تأتي على الإطلاق!  

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن «الإخوان» سرقوا الثورة المصرية واشنطن «الإخوان» سرقوا الثورة المصرية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon