تونس و«المرشد» الفقيه
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

تونس.. و«المرشد» الفقيه!

تونس.. و«المرشد» الفقيه!

 السعودية اليوم -

تونس و«المرشد» الفقيه

طارق الحميد

التفسير الوحيد لتصريحات زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي عن أن «تونس قد تمنح اللجوء السياسي إذا طالب بذلك الإخوان المسلمون في مصر»، هو أن هذا أول اعتراف إخواني، على مستوى التنظيم الدولي، بالهزيمة في مصر، واستعدادهم للعمل من الخارج لاستهداف مصر، كما تعني أن تونس تدار من قبل «مرشد» فقيه! هذا هو التفسير الوحيد، والواضح، لتصريحات الغنوشي، وليس كما قال قيادي بحركة النهضة، إن «الموقف إنساني بالأساس، ولا يحتمل التأويلات السياسية المعقدة»، بل إن تصريحات الغنوشي تعني أن الإخوان يعودون للمربع الأول، مربع العمل من الخارج، واستحضار الأدوات القديمة في التأليب على الدولة المصرية، كما فعلوا بعد صدامهم مع الراحل جمال عبد الناصر، وكما فعلوا بعد اغتيال الراحل أنور السادات، مما يعني أن الإخوان لم يتعلموا من الدروس، ولم يستخلصوا العبر من أخطائهم المتكررة بكل مكان، وليس فقط في مصر، فبدلا من المراجعة، وتصحيح المسار، الواضح الآن أن الإخوان قرروا العودة للعمل السري، والمعارضة من الخارج، وما أشبه الليلة بالبارحة! وبالطبع، فإن تصريحات الغنوشي تعني أيضا أن تونس تدار من قبل مرشد يقوم مقام الولي الفقيه، وإلا فما هي صفة الغنوشي أصلا في الدولة التونسية، خصوصا أن تصريحاته عن إمكانية منح تونس اللجوء السياسي لإخوان مصر تعني قطيعة تونسية حقيقية مع مصر الجديدة، وهي قطيعة سيترتب عليها الكثير عربيا، وذلك لما لمصر من ثقل، وبسبب المواقف العربية الرافضة أصلا الآن للإخوان؟ تصريحات الغنوشي هذه تعني أن تونس مقبلة على مرحلة لا تخلو من مغامرات ستدفع تونس ككل بسببها ثمنا دفعه كل من احتضن الإخوان بعد اصطدامهم بالراحل جمال عبد الناصر، سواء في الخليج، مثل السعودية والإمارات والكويت، أو باقي المنطقة، وهو الثمن الذي ستدفعه ذات يوم قطر أيضا، فالتاريخ يقول لنا إن كل من فتح أبوابه للإخوان دفع ثمنا قاسيا! وبالنسبة لتونس، تحديدا، فإن كل المؤشرات تقول إن الأمور لم تحسم تماما للإخوان هناك، أي حركة النهضة، بل إن النار لا تزال تحت الرماد، حيث هناك رفض شعبي لهم، ولذلك فإن من شأن استضافة إخوان مصر كلاجئين سياسيين إشعال الأوضاع بتونس، وهو ما سيشكل خطورة ليس على إخوان تونس فحسب، وإنما على الدولة التونسية ككل، داخليا من ناحية الأزمة السياسية التي سيشعلها مثل هذا الأمر، وخارجيا حيث ستواجه تونس بقطيعة مع مصر الجديدة، فضلا عن صعوبات في العلاقات مع العالم العربي. ولذا، فإن تصريحات الغنوشي ما هي إلا انعكاس للمزاج العام لتنظيم الإخوان المسلمين الدولي الذي بات يشعر بالهزيمة جراء التغيير في مصر، وخصوصا بعد الاستفتاء على الدستور الجديد، كما أنها تعني أن الإخوان لم يطوروا أدواتهم، ولم يتعلموا من أخطائهم، فإخوان الخمسينات هم أنفسهم إخوان 2014، وكل ما تغير هو أن مرشدهم الفقيه الآن هو الغنوشي!

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس و«المرشد» الفقيه تونس و«المرشد» الفقيه



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon