استعداد إيران لما بعد الأسد

استعداد إيران لما بعد الأسد

استعداد إيران لما بعد الأسد

 السعودية اليوم -

استعداد إيران لما بعد الأسد

طارق الحميد

يبدو أن في إيران من يحاول تحقيق مكاسب في حال جرى استهداف الأسد عسكريا، ويتضح ذلك من جملة تصريحات، سواء من مقربين من الرئيس روحاني، أو ساسة كبار مثل هاشمي رفسنجاني، وحتى من قبل إيرانيين معارضين، وهذا أمر لافت بالطبع! التصريحات الإيرانية تأتي متفرقة وحال قراءتها بشكل متسق تتضح الصورة الكاملة والتي تظهر جهدا إيرانيا مفاده أن على واشنطن في حال قررت ضرب الأسد فتح قنوات اتصال مع طهران، التي يبدو أن فيها من استوعب خطورة الذهاب إلى آخر المطاف مع الأسد، حيث صدرت قبل أيام تصريحات للرئيس الإيراني السابق رفسنجاني تحمّل الأسد مسؤولية استخدام الكيماوي، ورغم النفي الرسمي إلا أن تسجيلا ظهر يثبت دقة تلك التصريحات، مما يظهر انقساما داخل النخب الإيرانية تجاه التعامل مع الأسد. ومن إيران أيضا نقلت صحيفة الـ«نيويورك تايمز» تصريحات لوزير الخارجية الإيراني يلمح فيها إلى أن الرئيس روحاني مثله مثل أوباما رجل يطمح للسلام، إلا أن المتشددين بأميركا يدفعون أوباما للحرب في سوريا، مثل ما أن المتشددين في إيران يدفعون روحاني للحروب! وهذا ليس كل شيء حيث نقلت الصحيفة أيضا عن المحلل الأميركي من أصل إيراني بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي كريم سجادنبور قوله إن «أميركا وإيران تخوضان حربا بالوكالة في سوريا محصلتها صفر في الوقت الراهن»، مضيفا أنه «إذن، وفي حال، سقط الأسد فإن الجانبين، الإيراني والأميركي، لديهما عدو جذري مشترك وهو الجهاديون السنة»! حسنا، هذه التصريحات، والتحليلات، الإيرانية هي غيض من فيض، وهدفها تحفيز التواصل الأميركي الإيراني بحجة خطورة «المتطرفين السنة» بعد سقوط الأسد، حيث يجري تصوير هؤلاء «المتطرفين السنة» كعدو مشترك لطهران وواشنطن، وهذا ما تروّج له روسيا، وروّج له الأسد، وقام بصرف ملايين الدولارات لترويج تلك الدعاية! ونقول دعاية لأنها قراءة قاصرة هناك ما يناقضها حيث انسحب أوباما من العراق غير مكترث بالإرهاب الذي هو نتاج الإقصاء الطائفي بالعراق، ويكفي فقط تأمل عودة الحكومة العراقية لمجالس الصحوات الآن بعد أن حاربتها! كما أن الإرهاب الذي يقال إن من مصلحة طهران وواشنطن مجابهته بعد الأسد كان جزءا من أدوات الأسد نفسه السياسية في العراق، ولبنان، وسوريا نفسها طوال الثورة، وبرعاية إيرانية! ويكفي أن يسأل الأميركيون المتحدث باسم «القاعدة» السجين لديهم سليمان أبو غيث ما الذي كان يفعله بإيران، مثلا؟ كما يجب التساؤل: هل قوة حزب الله، بالسلاح الإيراني، أو نفوذ المالكي، بدعم من طهران، قادا إلى استقرار في البلدين، أو نتج عنهما ديمقراطية حقيقية؟ الإجابة لا، فلا حكومة تشكلت حتى الآن في لبنان، مثلا، ولا استقرار بالعراق، مما ينفي أكذوبة الاعتدال الشيعي مقابل التطرف السني، وينفي أن لإيران دورا إيجابيا بالمنطقة التي من مصلحة الجميع فيها، وخارجها، عودة إيران إلى نطاقها الجغرافي، والكف عن التدخل في شؤون الدول العربية. نقلا عن  جريدة الشرق الاوسط 

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استعداد إيران لما بعد الأسد استعداد إيران لما بعد الأسد



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon