الإخوان يطالبون بالتدخل الأميركي

الإخوان يطالبون بالتدخل الأميركي!

الإخوان يطالبون بالتدخل الأميركي!

 السعودية اليوم -

الإخوان يطالبون بالتدخل الأميركي

طارق الحميد

بعد عامين من الغزل والعلاقة مع أميركا عاد الإخوان المسلمون الآن للعب الورقة الأميركية بالمنطقة، ومصر تحديدا، فبعد أن سقط حكم الإخوان، وبسبب استعداء الجماعة لكل فئات المجتمع المصري، يعود الإخوان الآن لوصم خصومهم بالعمالة لأميركا، والتلويح بالعنف ضد واشنطن التي يطالبونها بالتدخل ضد الجيش المصري! القيادي بجماعة الإخوان المصرية محمد البلتاجي يقول في مقابلة مع وكالة «رويترز»: «نستشعر أن المجتمع الدولي يتدخل بشكل ما اعترافا ومساندة ودعما لهذا الانقلاب العسكري»، مضيفا: «لكن هذا يجعل شعوب المنطقة تعيد مرة ثانية النظر إلى أميركا وأوروبا على أنها داعمة للاستبداد وداعمة للقمع وأنها تقف ضد مصلحة الشعوب، وهذا يعيد مرة ثانية حالة الكراهية لتلك الشعوب الأوروبية والأميركية التي تقف أنظمتها دائما مع الأنظمة المستبدة»! فهل بعد هذا التضليل تضليل؟ فما لم يتنبه إليه الإخوان أن الحاضنة الأهم هي الشعب، والمجتمع المصري ككل، وليس إدارة أوباما التي كانت تقف مع الإخوان بشكل فج، وصارخ، ورغم شكوى المصريين من مواقف السفيرة الأميركية بالقاهرة الداعمة للإخوان. تلويح الإخوان بالورقة الأميركية ليس له قيمة، خصوصا وأن الإخوان استمتعوا بنوم هني وطويل مع واشنطن، وتحديدا إدارة أوباما، ورغم مواقف أميركا المتخاذلة مما يحدث في سوريا، مثلا، ورغم الغضب العربي، بل كان الإخوان يقولون علنا إنهم ضد التدخل الأجنبي بسوريا، وهذا ما كان يقوله الرئيس المخلوع مرسي نفسه، فكيف يطالب الإخوان الآن الغرب وأميركا بمعاقبة الجيش المصري الذي وقف مع الشعب ضد مبارك، مثلما وقف مع الشعب اليوم ضد مرسي؟ وكيف يطالب الإخوان الأميركيين بالوقوف مع مرسي ودعايتهم المضللة تقول إن مرسي أسقط بسبب استقلاليته عن أميركا؟ وكيف يطلب الإخوان النجدة من أميركا الآن وهم من كانوا يصفون شريكهم الذي انقلبوا عليه بعد سقوط مبارك الدكتور محمد البرادعي بالعمالة لأميركا؟ وقبل هذا وذاك كان الإخوان، وقبل وصولهم إلى الحكم، يتهمون الأنظمة العربية المستقرة بالتبعية للغرب وأميركا، واليوم وبعد أن فقد الإخوان حكم مصر بسبب أخطائهم السياسية القاتلة يهددون بأنه ما لم تتدخل أميركا والغرب فإنهما سيكونان مكروهين من الشعوب العربية، أمر لا يستقيم بالطبع، وأكاذيب لا تنطلي على متابع لأحداث المنطقة، وخصوصا العامين الماضيين، والواضح أن البلتاجي، ومثله الإخوان، لم يتنبهوا إلى أنه يوم سقوط نظامهم بمصر كانت فرنسا تقدم دعما ماليا ضخما لتونس التي يحكمها حزب النهضة الإخواني! ومن هنا فإن الواضح هو أن سقوط الإخوان لم يحمِ مصر وحدها فحسب، بل وكل المنطقة حيث سقطت أكبر حملة تضليل في منطقتنا قادها الإخوان المسلمون على مدى عقود، وليس عامين فقط، من تخوين ووصم بالعمالة للغرب وأميركا، وها هم الإخوان اليوم يستجدون أميركا لإنقاذ حكمهم الذي أضاعوه ومعاقبة الجيش المصري، فأي وطنية هذه؟ بل إن السؤال الأزلي الذي يتهرب منه الإخوان وأنصارهم هو: هل يؤمن الإخوان المسلمون أصلا بالأوطان؟

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان يطالبون بالتدخل الأميركي الإخوان يطالبون بالتدخل الأميركي



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon