السيسي والقيادة الموازية

السيسي والقيادة الموازية!

السيسي والقيادة الموازية!

 السعودية اليوم -

السيسي والقيادة الموازية

طارق الحميد

قال الرئيس المصري المنتخب عبد الفتاح السيسي، وبلغة واضحة في خطابه بقصر القبة، إنه لن يسمح بخلق قيادة موازية «تنازع الدولة هيبتها وصلاحياتها»، ومضيفا بكل حسم أن «قيادة مصر واحدة فقط»!
وحديث الرئيس السيسي الواضح والمباشر عن عدم سماحه بخلق قيادة موازية «تنازع الدولة هيبتها وصلاحياتها» يعد تشخيصا واضحا ومهما لآفة استشرت في منطقتنا مطولا، وهي آفة هدم الدولة، ونزع هيبتها، وهذه الآفة ما هي إلا نتاج عمل تخريبي ممنهج يجري بعلم، أو دون علم، جلهم ضالعون فيه بدولنا، حيث يخدم هؤلاء مخططا هدفه ضرب دولنا الفاعلة من أجل إضعافها، تارة بنزع هيبة الدولة بالتضليل، والإشاعات، وخلق قيادات موازية، وتارة أخرى من خلال جماعات مسلحة دينية وغيرها. ومحاولة هدم، ونزع، هيبة الدولة هذه لا تتم من قبل إيران وحدها ذات المخطط التوسعي بالمنطقة، بل وتتم بدعم دول ليس لديها نظرة مستقبلية ثاقبة! ففي منطقتنا فعل ذلك صدام حسين، ومعمر القذافي، ومثلما فعلته إيران، وكما فعل بشار الأسد، مطولا، واليوم يفعله آخرون للأسف.
وبالطبع فإن حديث الرئيس السيسي عن عدم السماح بخلق قيادات موازية لا ينطبق على مصر وحدها، بل ينسحب على جل دولنا، حيث هناك الإخوان المسلمون بفروعهم؛ من حماس إلى إخوان ليبيا، وتونس، وغيرهم. وهناك حلفاء إيران بالمنطقة من حزب الله، وجزء لا يستهان به من المعارضة البحرينية، والحوثيين في اليمن، هذا عدا عن العراق، فالقضية ليست مصر وحدها التي ميزها الآن حديث رئيسها الجديد الذي سمى الأشياء بأسمائها، فعملية المساس بهيبة الدولة واستهدافها عمل يهدد جل دولنا الفاعلة، وهو ما لا يمكن إنكاره. فنحن أمام مخطط واضح، إذ رأينا ما فعلته وتفعله إيران في العراق، واليمن، وسوريا، وكيف أصبح حزب الله فوق الدولة اللبنانية، ورأينا كيف تجرأ حسن نصر الله ذات يوم ليخرج محاضرا للعرب، وحكامهم، ووسط نقل تلفزيوني مباشر، وهذه كارثة أخرى!
كما رأينا كيف تجرأ الإخوان فترة حكمهم لمصر، واعتقدوا أنهم سيطروا على المنطقة ككل، وهب أتباعهم من الخليج إلى المحيط معتقدين أن الأوطان قد دانت لهم. والأمر لا يقف عند هذا الحد، بل رأينا كيف انقلب من كانوا يصمون المختلفين معهم في المنطقة على أنهم عملاء للغرب وأميركا، ليتضح أن الإخوان، وغيرهم من الإسلاميين، هم من يتلحفون بالغرب وأميركا، بل ويستعدونهم على أوطانهم!
وعليه فإن عدم السماح بخلق قيادة موازية لا يقف عند حد الجماعات المسلحة، أو خلافها، بل كل من يحاول المساس بهيبة الدولة سواء ببيانات، أو تحريض وتأليب، وهذا لا ينطبق على مصر وحدها، بل وحتى على دول الخليج؛ فالقضية ليست قمع المختلفين، وإنما الحفاظ على الدولة، وليكون الاختلاف عبر قنواته النظامية، فالاختلاف سنة الحياة، وواهم من يريد قمعه، لكن الدول لا تحكم بشريعة الغاب.

arabstoday

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 19:42 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 19:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 19:37 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 19:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 19:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي والقيادة الموازية السيسي والقيادة الموازية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon