سوريا «كوسوفو 2» أم «جنيف 2»

سوريا.. «كوسوفو 2» أم «جنيف 2»؟

سوريا.. «كوسوفو 2» أم «جنيف 2»؟

 السعودية اليوم -

سوريا «كوسوفو 2» أم «جنيف 2»

طارق الحميد
بكل تأكيد إننا أمام تطورات مفصلية في سوريا، بعد استخدام بشار الأسد للأسلحة الكيماوية في الغوطة الشرقية، مما تسبب في مقتل ما يزيد على ألف وثلاثمائة سوري، معظمهم أطفال ونساء، فإلى أين ستتجه بوصلة الأحداث بسوريا؛ «كوسوفو2» أم أننا في الطريق إلى «جنيف2»؟ على أثر مجزرة الغوطة، بات هناك تحول فعال في الرأي العام الدولي، سياسيا وإعلاميا، نتج عنه ضغوط هائلة، ليس على الرئيس الأميركي وحده، بل وعلى إيران وروسيا اللتين أدانتا استخدام الأسلحة الكيماوية. وقد يقول قائل إنه لا فرق، طالما أن طهران وموسكو تتهمان المعارضة باستخدام الكيماوي. وهذا لا يهم، فحيل إيران وموسكو واضحة منذ بدء الثورة، الأهم الآن هو إقرارهما باستخدام الكيماوي، ومطالبتهما الأسد بالسماح بالتحقيق الدولي، وذلك تحت وطأة الضغط الدولي الدافع الآن للقيام بعملية عسكرية في سوريا. اليوم تزداد الضغوط على الرئيس أوباما، ويزداد التكهن باقتراب تحركه عسكريا ضد الأسد، خصوصا مع تحرك قوات أميركية لمواقع قريبة من سوريا، ومع الإعلان عن اجتماع مرتقب لكبار قيادات الأركان العسكرية، عربيا وغربيا، في الأردن، فاستخدام الأسد للأسلحة الكيماوية لا يعرض بمصداقية أميركا وحسب، بل إنه يعني فرض خيارات محددة على المجتمع الدولي؛ إما التعامل معها، أو القبول بها وتحمل تبعاتها، وأهمها أن تجاهل المجتمع الدولي لمجزرة الغوطة سيعتبره الأسد بمثابة الضوء الأخضر لاستخدام المزيد من الأسلحة الكيماوية للقضاء على الثورة. ويبدو أن هذا ما يستشعره المجتمع الدولي الآن، وتحديدا واشنطن، حيث كشفت وسائل إعلام أميركية، أمس، أن إدارة أوباما تدرس إمكانية الرد على الأسد عسكريا، انطلاقا من تجربة التدخل الأميركي، بمساعدة الناتو، في كوسوفو، حيث نُفذت حملات جوية عسكرية لمدة 78 يوما، جرى دحر قوات ميلوسوفيتش فيها من دون اللجوء إلى مجلس الأمن. وتشير التقارير إلى أن إدارة أوباما تدرس خيار كوسوفو، لأنه من المتوقع أن يحول الروس دون إصدار مجلس الأمن لقرار يخول استخدام القوة ضد الأسد، وهذا الأمر، أي «كوسوفو 2»، يعني، خصوصا مع الإدانة الروسية لاستخدام الكيماوي، أنه من الممكن أن تسعى موسكو وطهران الآن لعقد مؤتمر «جنيف 2»، مع تقديم بعض التنازلات لتفادي الخسارة الكبيرة، بحال جرى توجيه ضربات عسكرية لقوات الطاغية، أو من أجل المراوغة وتخفيف الضغط الدولي الحالي على الأسد. المؤكد أنه لا يمكن أن تمر جريمة الغوطة مرور الكرام، وإن كانت الثقة في تدخل غربي بسوريا قد اهتزت، جراء التسويف المستمر، إلا أن الأحداث تشير إلى أننا نسير إلى «كوسوفو 2»، خصوصا بعد أن ثبتت جرائم الأسد، وثبت كذبه، كما ثبت أن الصمت الدولي سيقود المنطقة كلها إلى كارثة، ربما تجعل كل ما مر في تاريخنا الحديث مجرد فاصل مسرحي لا يُذكر، أمام الفصول المرعبة المقبلة على المسرح السوري الدامي. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط
arabstoday

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 19:42 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 19:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 19:37 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 19:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 19:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا «كوسوفو 2» أم «جنيف 2» سوريا «كوسوفو 2» أم «جنيف 2»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon