سوريا ووصمة العار

سوريا.. ووصمة العار!

سوريا.. ووصمة العار!

 السعودية اليوم -

سوريا ووصمة العار

طارق الحميد

في الوقت الذي يقول فيه الرئيس الأميركي إنه حائر في تقييم الموقف بسوريا، طوال العامين الماضيين، تجددت المطالب بضرورة التحرك من أجل وضع حد للأزمة السورية، وعلى كافة المستويات. أبرز تلك المواقف ما صدر عن كل من السعودية، وفرنسا، وكذلك المبعوث الأممي السيد الأخضر الإبراهيمي. سعوديا، كان التصريح الأهم، والأبرز، هذه الأيام، هو من وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل في تونس، حيث قال: «إذا نظرنا إلى خريطة العالم العربي نرى عددا من المشاكل.. وما يحدث في سوريا وصمة في جبين الأمة العربية، وفي جبين المسؤولين في سوريا بشكل خاص.. هم الذين يقفون عقبة أمام وصول هذا البلد إلى الاستقرار، والسلام الذي يتوق إليه.. هم الذين يمنعون، ويصرون على المأساة واستمرار الصراع واستمرار البحث عن حل عسكري.. وهذا لا يمكن حله عسكريا، وكل ما سيأتي منه هو الدمار والخراب»، مؤكدا أن القيادة السورية فقدت شرعيتها. وبالنسبة للفرنسيين، فتصريحات وزير خارجيتهم تسير في نفس السياق، حيث يحذر من تداعيات الأوضاع في سوريا على السوريين أنفسهم، والمنطقة برمتها، حيث تطالب فرنسا بضرورة رحيل الأسد. والأمر ينطبق أيضا على المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي، الذي قال في مجلس الأمن إن المنطقة بأسرها يتم دفعها إلى وضع صعب، وهو ما قد يكون له عواقب خطيرة، حيث يقول إن سوريا «تتفكك أمام أعين الجميع، والمجتمع الدولي فقط يمكنه المساعدة، وفي مقدمته مجلس الأمن». فهل بعد كل ذلك لا يزال الرئيس الأميركي حائرا، خصوصا أن الأزمة، وإسقاط النظام الأسدي، لا تتطلب بالضرورة إرسال قوات أميركية على الأرض؟ فهل فكرت الإدارة الأميركية في دعم الثوار جديا؟ وهل فكرت في عمل دبلوماسي جاد عبر مجلس الأمن يكون ملزما برحيل الأسد؟ وهل فكرت الإدارة الأميركية في إمكانية تشكيل تحالف الراغبين في المنطقة؟ أم أن الإدارة الأميركية ما زالت تفكر في إمكانية أن تفكر في وقت لاحق، مما يعني أن سوريا ستكون بمثابة يوغوسلافيا أخرى للأميركيين؟ ولذلك، فإن مع الأمير سعود الفيصل كل الحق عندما يقول إن ما يحدث في سوريا وصمة في جبين الجميع، عربيا، ودوليا، وبالطبع وصمة عار في جبين الأسد وإيران، وقبل الجميع. لكن ذلك يتطلب الآن جهدا مضاعفا، سواء دبلوماسيا في واشنطن ونيويورك، أو تحركا حقيقيا لدعم الثوار. فخطورة تصريحات الرئيس أوباما الأخيرة تكمن في أن طاغية دمشق سيقرأها بمثابة الضوء الأخضر لتصعيد عنفه وآلة قتله ضد السوريين، إذ أن الأسد لن يتوانى عن ارتكاب أبشع الجرائم طالما سمع الرئيس الأميركي يقول بنفسه إنه لا يزال يجاهد لاتخاذ موقف حاسم. ومن هنا، فإن الأزمة السورية تتطلب الآن، وأكثر من أي وقت مضى، سرعة التحرك، ودقة التخطيط، والتنسيق بين كل من السعودية وتركيا وفرنسا، لقيادة مرحلة جديدة يمكن تسميتها مرحلة الدفع الأخيرة، وباتجاهين: الأول دبلوماسي، والثاني دعم الثوار بشكل أكثر تطورا، وإلا فإن وصمة العار التي تحدث عنها الأمير سعود ستطال الجميع. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا ووصمة العار سوريا ووصمة العار



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon