السيسي خطاب دولة

السيسي.. خطاب دولة

السيسي.. خطاب دولة

 السعودية اليوم -

السيسي خطاب دولة

طارق الحميد

طبيعي جدا كل هذا الاهتمام بالمقابلة التلفزيونية التي أجراها المرشح للرئاسة المصرية المشير عبد الفتاح السيسي مع محطة «سي بي سي» المصرية، فالجميع يريد معرفة مواقف السيسي السياسية، ورؤيته، وخطته لإدارة مصر في المرحلة المقبلة.
ومع الإدراك التام أن إدارة مصر لن تكون سهلة نظرا لتعقد الملفات والأوضاع، فإن حوار السيسي أظهر إدراكا واقعيا لحجم الأزمة، وهو ما صارح به المصريين بكل وضوح، إذ لم يقدم خطابا شعبويا ولا وعودا عبثية، بل كان من اللافت تماما في حديث السيسي المنطق السياسي الذي قدمه، وصراحته ووضوحه. ولسنا بصدد تقييمه شخصيا، وإنما المراد قوله هنا هو أن السيسي قدم خطابا سياسيا تفتقده منطقتنا، خصوصا على مستوى الجمهوريات العربية! وهذا أمر شديد الأهمية، وله دلالات كثيرة. فالمؤسف، وطوال عقدين أو أكثر، أن منطقتنا شهدت انحدارا غير هين على مستوى الخطاب السياسي، خصوصا في بعض الجمهوريات، ومن قبل آخرين اعتقدوا أن السياسة فن التآمر، إذ أصبح الخطاب السياسي العربي مليئا بالخرافة، ونظرية المؤامرة، والشعبوية، هذا عدا عن استسهال إطلاق الألفاظ غير المقبولة، والتي شهدنا كثيرا منها في القمم العربية، وما خفي كان أعظم!
ولا بد أن القارئ يتذكر خطابات صدام حسين، والقذافي، وبالطبع خطابات بشار الأسد، ونوري المالكي، فما حدث في منطقتنا، وتحديدا الأعوام العشرة الأخيرة، هو أن خطاب الدولة انحدر إلى مستوى خطاب الجماعة، وعلى غرار صراخ حسن نصر الله، وخالد مشعل، وتسويفات الإخوان المسلمين، بل كيف ننسى قبول مسؤول عربي أن تغمى عيناه لينقل لمقابلة حسن نصر الله بمخبئه السري، بينما انتقل نصر الله نفسه بعدها لمقابلة أحمدي نجاد بالسفارة الإيرانية في بيروت!
ولذا فإن من شأن ما قدمه المشير السيسي بمقابلته من خطاب سياسي عقلاني وجاد أن يشيع أجواء تفاؤل تقول إن بمقدور هذه المنطقة أن ترتقي مجددا، وتأخذ فيها الدولة مكانها الطبيعي مقابل الجماعة. ففي مقابلته كان السيسي واضحا في تصوره لمصر المقبلة من ناحية التحالفات السياسية بالمنطقة بين مصر والسعودية والإمارات، مثلا، وكان واضحا في الموقف من الفلسطينيين، وميز جيدا بين القضية وحماس، وكان أكثر وضوحا تجاه تركيا وقطر، وكذلك تجاه العمق الأفريقي لمصر، والموقف من ليبيا والسودان، وكان واقعيا حيال نظرته للعلاقة مع الغرب وإسرائيل، والأهم من كل ذلك وضوحه في ما يهم الداخل المصري.
وكما قلنا في مقال سابق، فإذا التزم السيسي بالفترة الرئاسية المحددة في الدستور، وعاد إلى منزله بعدها مكرما، مع التزامه بما قاله ووعد به، فإن مصر مقبلة على مرحلة انتقالية مبشرة تعني أن القادم أفضل بإذن الله، فحينها سنكون مقبلين على عمل سياسي جاد وليس شعارات، أو مؤامرات، وحينها ستكون الحظوة للدولة لا للجماعات، فالمنطقة كلها بحاجة ماسة لرافعة ضخمة بحجم مصر لتساند ما قدمته كل من السعودية والإمارات في سنوات الجنون العربي، وليس الربيع العربي بالطبع!

arabstoday

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 19:42 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 19:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 19:37 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 19:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 19:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي خطاب دولة السيسي خطاب دولة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 22:01 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

تعرفي على خلطة بياض الثلج لـ تفتيح البشرة

GMT 16:22 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ربّة منزل مصرية تجمع بين زوجيْن إرضاءً لضميرها

GMT 21:20 2017 الخميس ,25 أيار / مايو

نادي التعاون السعودي يعلن رحيل صقر عطيف

GMT 10:27 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

عادل بن أحمد الجبير يصل إلى إيطاليا

GMT 11:10 2016 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طوكيو تستضيف أول عرض لأزياء المحجبات

GMT 07:44 2020 السبت ,07 آذار/ مارس

غياب مفاجئ لأحمد موسي عن "صدى البلد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon