فتح وحماس صلح المنهكين

فتح وحماس.. صلح المنهكين!

فتح وحماس.. صلح المنهكين!

 السعودية اليوم -

فتح وحماس صلح المنهكين

طارق الحميد

 أمران باتا لا يشغلان أحدا بالمنطقة، ولا يؤخذان على محمل الجد، وهما الوساطة والمصالحة، حيث أفرغا من معناهما، لأن البعض يعتقد أنهما أهداف تكتيكية آنية، أو أدوات دعائية، وآخر هذه المصالحات، الناجمة عن وساطات بالطبع، هو المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية بين فتح وحماس.
وبالطبع، فإن هذه ليست المصالحة الأولى بين الفلسطينيين، ولن تكون الأخيرة، ولذا فإن هذه المصالحة لم تحظ بـ«حفاوة» عربية كبيرة، رسميا أو على مستوى الرأي العام، إلا بعد الانتقاد الإسرائيلي - الأميركي لها، ولكل منهما، إسرائيل وأميركا، أسبابه غير المقنعة بالتأكيد.. ففي الحكومة الإسرائيلية ما يكفي من تطرف، كما أن عدم الجدية الأميركية في ملف السلام لا يقل عن عدم الجدية في المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية كل مرة. ولا يمكن بالطبع إغفال أن المصالحة الفلسطينية تمت من دون حضور عربي مدّعٍ للنجاح، مما يدل على أن هذه المصالحة هي مصالحة المنهكين سياسيا وماليا الآن، خصوصا بعد أن استنفد الفلسطينيون خياراتهم، وحيلهم، في الصراعات الدائرة بينهم.
والمؤكد أن ما دفع إلى هذه المصالحة هو الأوضاع التي آلت إليها المنطقة، خاصة في سوريا حيث يترنح الطاغية المعزول، وهذا ما أضر بحماس التي لم تستطع على ما يبدو إلى الآن استعادة الثقة الإيرانية بها، هذا فضلا عن الضربة الموجعة التي تلقتها الحركة الإخوانية حماس نتيجة استهتارها وتدخلها في الشأن المصري، وما يجري بأرض الكنانة الآن هو بمثابة رسالة واضحة لحماس، مفادها أن مصر ليست هي الأولى التي ترهبها حماس بالشعارات، ولن يكرر النظام المصري الجديد خطأ مبارك القاتل، حيث أمضى آخر خمسة أعوام من حكمه بحثا عن «شاليط». والأخطر من كل ذلك أن حماس فقدت جزءا لا يستهان به من الشارع المصري، في الوقت الذي تعود فيه العلاقات الأميركية والغربية إلى طبيعتها مع النظام المصري الجديد، مما يعني أن القاهرة بدأت تستعيد عافيتها السياسية.
وفي حالة فتح، فإن الرئيس محمود عباس يحارب طواحين الهواء، حيث العجز المادي، والضعف العربي، والتردي في العلاقات الفلسطينية - الفلسطينية، وفوق هذا وذاك الضغوط الأميركية - الإسرائيلية للمضي في عملية السلام التي لم تلتزم إسرائيل بأي بند منها. ولذا، اضطر عباس للقبول بالمصالحة على أمل استغلال فرصة الضعف هذه لرأب الصدع الفلسطيني، لكن السؤال هو: إلى متى تصمد المصالحة؟ ومن «سيتغدى» بالآخر فيها قبل الثاني.. فتح أم حماس التي غدرت بفتح من قبل بعد انتخابات غزة، وقامت بتدبير انقلاب عسكري هناك استمرت نتائجه الوخيمة إلى الآن؟ هذه أسئلة مستحقة لأن قلة قليلة هي التي تصدق بجدية المصالحة الفلسطينية، وبين الفلسطينيين أنفسهم، وما أفاد هذه المصالحة للحظة هو الانتقاد الإسرائيلي - الأميركي لها، وإلا فإن أحدا لم يتحمس لها، ليس لعدم رغبة في تحقيقها، بل لأن كثرا فقدوا الأمل في جدية الفلسطينيين، وخصوصا أنه سبق لحماس أن انقلبت على مصالحة مكة المكرمة، فكيف بعد مصالحة غزة؟!

arabstoday

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 19:42 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 19:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 19:37 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 19:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 19:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتح وحماس صلح المنهكين فتح وحماس صلح المنهكين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 22:01 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

تعرفي على خلطة بياض الثلج لـ تفتيح البشرة

GMT 16:22 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ربّة منزل مصرية تجمع بين زوجيْن إرضاءً لضميرها

GMT 21:20 2017 الخميس ,25 أيار / مايو

نادي التعاون السعودي يعلن رحيل صقر عطيف

GMT 10:27 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

عادل بن أحمد الجبير يصل إلى إيطاليا

GMT 11:10 2016 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طوكيو تستضيف أول عرض لأزياء المحجبات

GMT 07:44 2020 السبت ,07 آذار/ مارس

غياب مفاجئ لأحمد موسي عن "صدى البلد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon