لا عذر بعد خطاب الملك عبد الله

لا عذر بعد خطاب الملك عبد الله

لا عذر بعد خطاب الملك عبد الله

 السعودية اليوم -

لا عذر بعد خطاب الملك عبد الله

طارق الحميد

وجه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، كلمة مهمة للعالم العربي والإسلامي أوائل عيد الفطر المبارك لخص فيها موقف المملكة العربية السعودية تجاه الأحداث الدموية الجارية في المنطقة، بما فيها العدوان الإسرائيلي على غزة.

خطاب العاهل السعودي التاريخي هذا، والذي وصف أحداث المنطقة بـ«الفتنة»، جاء بمثابة رافعة أخلاقية مساندة لكل صوت عقل متردد أو متهيب من قول الحقيقة، حيث أعلن خادم الحرمين الشريفين صراحة عن إدانته وإدانة السعودية للفتنة والإرهاب في المنطقة، وبأشكال مختلفة، حيث قال العاهل السعودي وبكل وضوح، إنه «أصبح للإرهاب أشكال مختلفة، سواء كان من جماعات أو منظمات أو دول، وهي الأخطر بإمكانياتها ونواياها ومكائدها». حيث دعا العاهل السعودي «قادة وعلماء الأمة الإسلامية لأداء واجبهم تجاه الحق جل جلاله، وأن يقفوا في وجه من يحاولون اختطاف الإسلام وتقديمه للعالم بأنه دين التطرف، والكراهية، والإرهاب، وأن يقولوا كلمة الحق، وأن لا يخشوا في الحق لومة لائم، فأمتنا تمر اليوم بمرحلة تاريخية حرجة، وسيكون التاريخ شاهدا على من كانوا الأداة التي استغلها الأعداء لتفريق وتمزيق الأمة، وتشويه صورة الإسلام النقية».

ونقول إن كلمة الملك عبد الله مهمة وتشكل رافعة أخلاقية لكل صوت عقل، لأننا نرى في منطقتنا القتل تحت مبررات مختلفة، ونجد أن مرتكب تلك الجرائم لا يكلف نفسه حتى عناء التبرير، أو تحمل تبعات ذلك القتل، حيث إن هناك من يبرر تلك الجرائم، ويضفي عليها الشرعية الدينية، إما لأسباب طائفية، وإما حزبية ضيقة، وإما لأسباب سياسية صرفة، حيث البحث عن دور إقليمي. وكما يحدث في غزة التي يحاول البعض في الغرب أيضا إيجاد مبرر أمني فيها للجرائم الإسرائيلية، كما نجد أن هناك ماكينة تبرير في منطقتنا لجرائم الأسد، و«داعش»، و«القاعدة»، و«حزب الله»، والميليشيات الشيعية العراقية، والعبث السياسي في العراق، هذا عدا عن محاولات التأجيج في مصر من قبل الإخوان المسلمين، ولذا فقد تدخل الملك بخطابه التاريخي هذا ليشكل رافعة أخلاقية مهمة دينيا، وسياسيا، ليقول لأصوات العقل تحدثوا، قولوا كلمتكم، بلا خوف، أو مواربة.

وهذا ما أعاد الملك التأكيد عليه في نفس يوم خطابه، حيث قال الملك للمشايخ والعلماء السعوديين إن كلمته التي سمعوها «تعبر عن كل مسلم ومسلمة في بقاع الأرض»، متسائلا بكل حرقة: «كيف يمسك الإنسان الإنسان ويذكيه مثل الغنم؟» وختم الملك حديثه للعلماء والمشايخ مطالبا إياهم بأن «يطردوا الكسل عنهم.. ترى فيكم كسل وفيكم صمت». ولذا فإن كلمة الملك هي رافعة أخلاقية لكل صوت عقل أمام موجة التطرف، والتأجيج، والتكفير، والتخوين، والترهيب، التي تشهدها منطقتنا، وبالتالي فإنه لا عذر لمن يصمت أو يتردد في إنكار هذه الجرائم، سواء كان دولا أو منظمات، أو رجال دين، أو مثقفين.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا عذر بعد خطاب الملك عبد الله لا عذر بعد خطاب الملك عبد الله



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon