لقد أفاق الأسد ولكن

لقد أفاق الأسد.. ولكن!

لقد أفاق الأسد.. ولكن!

 السعودية اليوم -

لقد أفاق الأسد ولكن

طارق الحميد

رد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو على تصريحات بشار الأسد التي اتهم فيها الأتراك بالتعاون مع إسرائيل ضد نظامه بالقول إن الأسد «يعيش في عالمه الخيالي»، نافيا، أي أوغلو، التعاون التركي - الإسرائيلي ضد الأسد، لكن هل فعلا لا يزال الأسد يعيش في عالمه الخيالي؟ القول إن الأسد يعيش في عالمه الخيالي ليس بالأمر الجديد، وهذا ما قاله كثر من الساسة الذين التقوه، منذ بدء الثورة، حيث كان هناك شبه إجماع من قبل جميع من التقوا الأسد بأنه مغرور، منكر للواقع، ويعتقد أنه سينتصر، وأن المسألة كلها مسألة وقت، لكن لا أعتقد أن الأسد كذلك الآن، أي رجل يعيش في خياله، والدليل مقابلته التلفزيونية الأخيرة مع إحدى القنوات التركية.. ففي تلك المقابلة يقول الأسد: «الكل يعرف أنه إذا حصل في سوريا اضطراب وصل إلى مرحلة التقسيم أو سيطرة القوى الإرهابية في سوريا أو كلتا الحالتين فلا بد أن ينتقل هذا الوضع مباشرة إلى الدول المجاورة أولا، وبعدها بتأثير الدومينو إلى دول ربما بعيدة في الشرق الأوسط غربا وشرقا وشمالا وجنوبا»، مضيفا أن «هذا يعني خلق حالة من عدم الاستقرار لسنوات وربما لعقود طويلة»! والملاحظ في تصريح الأسد هذا أنه لا يهدد، بل يحذر، ولا يتوعد بقدر ما أنه يريد القول للغرب ودول المنطقة أنقذوني لتنقذوا أنفسكم، وهذا حديث رجل مغرور وليس رجلا يعيش في خياله، وبات يدرك أن الوقت قد أزف. وحديث الأسد هو حديث من استوعب أن المعركة باتت خارج أبواب قصره، وخصوصا أن الثوار باتوا يحاصرون العاصمة دمشق التي بات الأسد يقصف أحياءها على أمل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن كما أسلفنا فإن الوقت قد أزف. تصريحات الأسد للقناة التركية لم تكن تهديدا كما جرت العادة من قبل الأسد الذي كان يهدد بأنه في حال تم التدخل لإسقاط نظامه، فإن الحريق سيطال المنطقة كلها، ولن تسلم منه دول المتوسط.. فاليوم الثوار يزحفون على دمشق، والأسلحة باتت تتدفق للداخل السوري، وليس مهما من الذي يقوم بإدخالها، أو من يقوم بالتمويل، الأهم أن عملية التسليح تلك تجري على رؤوس الأشهاد، وها هو الرئيس الروسي يصرخ مطالبا بوقف التسليح، وها هو النقاش الآن يدور حول ضرورة فرض منطقة حظر جوي في سوريا، ومناطق معزولة في الأراضي السورية. وهو ليس تصرفا أخلاقيا كما تقول بعض وسائل الإعلام الأميركية، بل هو محاولة للحاق بقطار المعركة السريع الذي أقنع الإدارة الأميركية بأن سقوط الأسد قد اقترب، وأن سقوطه من دون تدخل أميركي الآن سيجعل واشنطن من أكثر الخاسرين في مرحلة ما بعد الأسد. كل ما سبق جعل الأسد «ينتفض» إعلاميا في الأيام الماضية، محذرا ومستجديا، في الداخل السوري وفي الخارج، لأنه أدرك أن لحظة الحقيقة قد اقتربت جدا، لكن بكل تأكيد، إفاقة الأسد هي إفاقة متأخرة، ولا قيمة لها. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقد أفاق الأسد ولكن لقد أفاق الأسد ولكن



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon