من يمول استثمارات القاعدة والأسد

من يمول استثمارات "القاعدة" والأسد؟

من يمول استثمارات "القاعدة" والأسد؟

 السعودية اليوم -

من يمول استثمارات القاعدة والأسد

طارق الحميد

 في الوقت الذي دعا فيه زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، إلى خطف مواطنين غربيين لمبادلتهم بالإرهابيين المسجونين، نفت فرنسا تقارير تقول، إنها قامت بدفع فدية لإطلاق سراح أربعة صحافيين فرنسيين احتجزوا رهائن في سوريا لأكثر من عشرة أشهر، وقد يقول قائل: وما العلاقة هنا؟
الإجابة هي أن أحد أهم مصادر تمويل «القاعدة» والإرهابيين في منطقتنا، هو «الفدية» التي تدفع مقابل إطلاق سراح المخطوفين الأجانب من قبل «القاعدة» أو غيرها، ودعوة الظواهري «الاستثمارية» هذه لاختطاف مزيد من الأجانب لمبادلتهم بمساجين «القاعدة» ما هي إلا تنويع لمصادر الاستثمار الإرهابي، فمثلما استفادت «القاعدة» من تمويل الفدية، فإنها تخطط الآن لاستغلال الاختطاف لإطلاق سراح رجالها. وأفضل أرض استثمارية لـ«القاعدة» الآن هي اليمن وسوريا، وإن كانت القصة في سوريا أكثر تعقيدا نظرا لتشعبات علاقة النظام الأسدي بـ«داعش»، وغيرها من الإرهابيين هناك مثل حزب الله، إلا أن الاختطاف يظل أحد أهم مصادر الاستثمار للإرهابيين ولنظام الأسد، فمن خلال الاختطاف يحصل الإرهابيون على الأموال، بينما يمكّن الاختطاف الأسد من تعزيز نفوذه السياسي، حيث يمكّنه الاختطاف من فتح نوافذ تواصل مع الدول الغربية للتفاوض، وكذلك خدمة دعاية أن الأسد هو من يحمي الأقليات في سوريا!
والقصة لا تقف عند هذا الحد، بل إن المفاجئ فيها، بحسب مصادر، هو أن عمليات الاختطاف، مثلا، التي تقوم بها «القاعدة» في اليمن، أو غيرها من الجماعات الإرهابية، تستخدم من أجل تمويل «القاعدة» بشكل «مقبول»، بمعنى أن يقوم التنظيم الإرهابي بالاختطاف ثم يبادر من يبادر بوساطة لإطلاق سراح المختطفين من خلال مفاوضات تؤدي لدفع فدية، وبذلك يكون تمويل «القاعدة» مقبولا بهذا الشكل، أو مبررا! ويعتقد أن بعض عمليات الاختطاف تلك تتم بإيعاز من أجل إيجاد مبرر لتمويل «القاعدة» وغيرها من خلال دفع الفدية! وهنا قد يكون التساؤل مبررا، فهل، مثلا، عندما نفى الفرنسيون دفع فدية لإطلاق سراح صحافييهم المحتجزين في سوريا كان النفي بالمطلق لعدم دفع فدية؟ أم أنه نفى أن تكون فرنسا هي من دفعت الفدية؟ فقد يكون أحد محبي الوساطات، والبحث عن أدوار، هو من تولى الدفع!
الإجابة عن هذه التساؤلات، وغيرها، قد تساعد على معرفة أبرز المساهمين باستثمارات «القاعدة» في المنطقة، كما قد يساعد على معرفة أبرز مساندي استثمارات الأسد الإرهابية أيضا بحثا عن النفوذ، وبالتأكيد، فإن لدى الدول المعنية معلومات مهمة في هذا الصدد، فلماذا لا يتم كشفها، وخصوصا أن الظواهري يقوم الآن بتنويع مصادر استثماراته الإرهابية، والتي قد تمتد إلى مصر، مما يعني عودة إرهاب أواخر التسعينات، وربما بشكل أسوأ، وخصوصا أن المستفيدين من خراب مصر الآن كثر للأسف!

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يمول استثمارات القاعدة والأسد من يمول استثمارات القاعدة والأسد



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon