حرب أوكرانيا استنزاف خطير مفتوح على المجهول
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

حرب أوكرانيا استنزاف خطير مفتوح على المجهول!

حرب أوكرانيا استنزاف خطير مفتوح على المجهول!

 السعودية اليوم -

حرب أوكرانيا استنزاف خطير مفتوح على المجهول

بقلم : هدى الحسيني

منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 غدت هذه المواجهة الأطول والأعنف في أوروبا منذ عقود، وباتت تفرض معادلات جديدة على الساحة الدولية. غير أن ما يكشفه التقرير الأخير للمفتش العام الخاص بعملية «أتلانتيك ريزولف»، المرفوع إلى الكونغرس الأميركي في أغسطس (آب) 2025، يضع أمام العالم صورة قاتمة عن حجم الخسائر الروسية، والتحديات الأوكرانية، والدور الأميركي المتشعب في إدارة الصراع.

التقرير الذي أُنجز بالتعاون بين وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين، إضافة إلى وكالة التنمية الدولية التي انتقلت مسؤولياتها مؤخراً إلى الخارجية، يمتد إلى 120 صفحة، ويقدّم أرقاماً دقيقة غير مسبوقة. أبرز ما جاء فيه أن روسيا، ومنذ بداية 2024، لم تكسب سوى نحو خمسة آلاف كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية، أي أقل من واحد في المائة من مساحة البلاد. لكن هذه المكاسب الطفيفة جاءت بتكلفة بشرية هائلة، إذ ارتفعت الخسائر الروسية إلى أكثر من مليون ما بين قتيل وجريح وأسير ومفقود، بينهم ربع مليون قتيل. وللمقارنة، فإن هذه الحصيلة تفوق بخمسة عشر ضعفاً ما خسرته موسكو خلال حربها في أفغانستان التي استمرت عشر سنوات.

أما على الأرض، فالتقدم الروسي في بعض الجبهات لا يتجاوز خمسين متراً يومياً كما في خاركيف. ويكشف التقرير أن المدفعية الروسية تطلق ما يقارب 28 ألف قذيفة يومياً، فيما ارتفع استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية إلى عشرة آلاف شهرياً في بعض المناطق، ليصل الإجمالي إلى 72 ألف مسيّرة عبر جبهات القتال. الأخطر أن موسكو باتت تلجأ إلى تكتيكات جديدة، مثل استخدام المسيّرات لإلقاء قنابل غاز مسيل للدموع أو مواد كيماوية غير قاتلة، بغية إخراج القوات الأوكرانية من تحصيناتها، وإجبارها على الانكشاف.

وفي موازاة ذلك، كثّفت روسيا عمليات التشويش على أنظمة الملاحة العالمية، خصوصاً في منطقة البلطيق، ما أضر بحركة الطيران والملاحة التجارية. هذه السياسة، وفق التقرير، تُستخدم لحماية القوات الروسية، وللضغط على دول البلطيق التي تدعم كييف. أما خسائر المعدات العسكرية الروسية فكانت صادمة: أكثر من 1800 دبابة، و300 مدفع ذاتي الحركة، وأكثر من ثلاثة آلاف عربة قتال مشاة. هذه النسبة من الخسائر فاقت نظيرتها الأوكرانية بأضعاف، ما يعكس حجم الاستنزاف.

ومع ذلك، تمكنت روسيا من استعادة كامل إقليم كورسك تقريباً بعد الهجوم الأوكراني صيف 2024، كما حققت تقدماً محدوداً في دونيتسك وزابوريجيا وخيرسون. لكن أوكرانيا تواجه تحديات لا تقل خطورة، إذ تعاني قواتها من نقص في التجنيد، وفرار بعض المقاتلين، وضعف التدريب. ورغم ذلك رفضت الحكومة خفض سن التجنيد إلى 18 عاماً، وأبقت الحد الأدنى عند 25، لكنها رفعت السقف إلى 60 عاماً. وفي محاولة للتعويض، لجأت كييف إلى التجنيد الخارجي، مستهدفة دولاً في أميركا اللاتينية، حيث يشكّل مقاتلون كولومبيون ذوو خبرة في حرب العصابات جزءاً من المتطوعين. ورغم أن أوكرانيا تستقطب نحو 27 ألف مقاتل شهرياً، فإن هذا العدد يقل عن معدل التجنيد الروسي بنحو 15 ألفاً.

على الصعيد الأميركي، خصص الكونغرس منذ بداية الحرب أكثر من 187 مليار دولار لأوكرانيا، بينها 134 ملياراً للبرامج الأمنية، و47 ملياراً لتمركز قوات أميركية في أوروبا الشرقية. وتشير الأرقام إلى وجود نحو 81 ألف جندي أميركي في أوروبا ضمن جهود الردع. لكن فترة التوقف التي فرضها الرئيس دونالد ترمب في مارس (آذار) 2025 على تسليم الأسلحة تركت آثاراً واضحة على خطوط الإمداد، ودفعت حلف شمال الأطلسي إلى تولي مسؤوليات لوجيستية كانت تتولاها واشنطن سابقاً، لتصبح بولندا مركزاً أساسياً للدعم. وتبرز هنا إشكالية متنامية تتعلق بمدى اعتماد أوروبا الطويل الأمد على المظلة الأميركية، إذ يلمّح التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يجد نفسه مضطراً إلى بناء قدرات مستقلة لمجاراة التحدي الروسي، خصوصاً إذا تكررت فترات التردد أو الانكفاء الأميركي.

كما لم يغفل التقرير الأبعاد الإنسانية، مشيراً إلى النقص الحاد في الكوادر الطبية الأوكرانية، لدرجة دفعت السلطات إلى الاستعانة بأطباء الأسنان بوصفهم جنود مشاة. وقد أسهمت الجهود الأميركية في إزالة الألغام بتطهير أكثر من 11 ألف فدان من الأراضي الزراعية، وتدمير آلاف الألغام، فضلاً عن توفير معدات وقائية ومركبات لفرق إزالة المتفجرات. ويُظهر هذا الجانب كيف باتت المعركة تتجاوز الميدان العسكري إلى حياة المدنيين اليومية، حيث تعيق الألغام عودة المزارعين إلى أراضيهم، وتمنع إعادة تشغيل قطاعات إنتاجية أساسية.

لكن التحول الأبرز كان في ملف المساعدات الأميركية، إذ أدى قرار الإدارة الأميركية بإنهاء مهام وكالة التنمية الدولية في أوكرانيا إلى انتقال أكثر من 160 برنامجاً إلى إشراف وزارة الخارجية، وسط تساؤلات حول قدرة الأخيرة على إدارة مليارات الدولارات من المشاريع في ظل مغادرة 80 في المائة من موظفي الوكالة. ويرى معدو التقرير أن هذا التغيير قد يؤثر في سرعة التنفيذ وشفافية الإنفاق، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من هذه البرامج يخص البنية التحتية المدنية، وإعادة تأهيل المدارس والمستشفيات، وهو ما يعد حيوياً للحفاظ على صمود المجتمع الأوكراني في ظل حرب الاستنزاف.

النتيجة التي يرسمها التقرير هي أن هذه الحرب لم تعد تقاس بالكيلومترات التي تُكسب أو تُفقد، بل بعدد الأرواح التي تُزهق يومياً، وبحجم الاستنزاف الاقتصادي والسياسي للطرفين. هي حرب أرقام ثقيلة: آلاف القذائف كل يوم، وعشرات الآلاف من المسيّرات كل شهر، ومليارات الدولارات كل عام. ومع غياب مؤشرات لتسوية قريبة، يبدو أن أوكرانيا وروسيا ومعهما الغرب يتجهون إلى سنوات إضافية من حرب استنزاف طويلة مفتوحة على المجهول، حيث تختلط الحسابات العسكرية بالمخاطر الاقتصادية والانقسامات السياسية، لتشكّل جميعها صورة حرب غير مسبوقة في تاريخ أوروبا الحديث.

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب أوكرانيا استنزاف خطير مفتوح على المجهول حرب أوكرانيا استنزاف خطير مفتوح على المجهول



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 13:33 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

ميسي يفشل في منح إنتر ميامي أول فوز على ملعبه
 السعودية اليوم - ميسي يفشل في منح إنتر ميامي أول فوز على ملعبه

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon