واللي يهين الولايا
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

واللي يهين الولايا...

واللي يهين الولايا...

 السعودية اليوم -

واللي يهين الولايا

مأمون فندي
بقلم - مأمون فندي

عندما تفشل الثقافة العالية في تقديم منظومة قيمية حاكمة للمجتمع، تزحف الثقافة الشعبية لملء الفراغ، طارحة قيمها البسيطة الكاشفة لعورة المجتمع برمته.

فمثلاً، تتفشى ظاهرة التحرش الجنسي بالمرأة في مصر، دونما علاج أو رؤية واضحة من المجتمع أو الدولة، ولا تجد إجابة واضحة إلا في أغنية حكيم «حلاوة روح»، عندما يقول «اللي يهين الولايا في الدنيا بيتهان»، وكلمة «الولايا» هي جمع «ولية»، وهي تعني المرأة في الثقافة الشعبية المصرية، وفي «الولايا»، إشارة للاستقواء على من لا حول لهن ولا قوة. وفيها أيضاً من معاني قذف المحصنات. وهنا يتصدى الموال الشعبي لما فشلت فيه الدولة، وما فشل فيه المجتمع، باستنهاض قيم الرجولة والشهامة والشرف حلاً بديلًا للتصدي لتفسخ القيم، خصوصاً الاستقواء على المرأة. تجد معاني قريبة من ذلك أيضاً في أغاني المهرجانات لحسن البرنس وفرقة «شبيك لبيك»، التي تتجلى فيها مواجهة الأغنية الشعبية لمجتمع النفاق، وطغيان المظهر بديلاً عن الجوهر، مجتمع الزيف؛ حيث يقول في أغنية «عزبة محسن»: «بلاش فشخرة، ومنظرة، اتهرشت كل الحكاية». و«الفشخرة» في الدارجة المصرية تعني التباهي بالغنى بطريقة سوقية. وترى الأغنية أن مجتمع «الفشخرة»، هو أكذوبة اجتماعية، فعندما يقول «اتهرشت الحكاية» فهو يعني أن الزيف انكشف، وأنه ليس «تحت القبة شيخ»، بل زيف لا يقوى على أول حكة للقشرة البراقة على السطح، حتى تظهر رداءة المعدن أسفله. وهو تعليق عميق على ما يخفيه زيف الطلاء البراق من الخارج مقابل فساد الجوهر.

أما أغنية أحمد شيبة «آه لو لعبت يا زهر»، فهي نقد لمجتمع التباهي بالغنى المادي المفرغ من القيم التي تحكم سلوك الأفراد، خصوصاً فيما يتعلق بقيم الرجولة. يقول في الأغنية: «الفلوس متعملش رجال»، أي أن قيم الرجولة والشرف لا تشترى، ولا يصنعها الغنى المادي، وهو أيضاً نقد صارخ لغياب قيم الرجولة، بكل دلالات الكلمة في الثقافة المصرية عبر تاريخها.

الأمثلة كثيرة من الأغاني الشعبية، التي تحظى بأكثر من مليون، وأحياناً عشرات الملايين من المتابعين لهذه الأغنيات، التي يصنفها البعض على أنها فن هابط.

ليس المهم هو أن الفن هابط أو خلافه، ولكن المهم هنا هو تراجع قيم الثقافة العالية، ليحل محلها هذا الفن. فلولا انسحاب الثقافة العالية من المجتمع لما ساد هذا النوع من الفن.

لا ينكر إلا جاحد وجود فن راقٍ في واحات متباعدة من المجتمع المصري مثل الأوبرا ومكتبة الإسكندرية، ولكن أيضاً لا يمكن تغطية عين الشمس بغربال في أن مراكز الإشعاع الثقافي هذه محدودة التأثير، أو أن تأثيرها منعدم خارج أسوار مبانيها، وهذا يطرح السؤال الأكبر، لماذا انهارت القيم الحاكمة لسلوكيات المصريين خلال نصف قرن مضى، أو لماذا فشلت عملية إحلال وتجديد للقيم؟
هناك موقف دفاعي مستمر لدى المصريين مفاده أننا أمة ذات ثقافة وتاريخ مستمرين، وأن نقد الثقافة المصرية هو نوع من المكايدة الاجتماعية. الحقيقة هي أن الثقافة في المجتمع المصري في تردٍ وانحدار شديدين، ومن دون نقد مستمر لن ينصلح الحال.

مشكلة مصر الحديثة في رأيي، هي مشكلة ثقافية في المقام الأول، وسأضرب لذلك أمثلة قليلة للتوضيح، بشكل تلغرافي، لضيق مساحة المقال، وأول الأمثلة هو أن بمصر ليبراليين دونما ليبرالية، وديمقراطيين دونما ديمقراطية، فالنظام السياسي هو انعكاس للقيم السائدة في المجتمع، فلا يجب أن تتوقع نظاماً ديمقراطياً في مجتمع لا يؤمن ولا يمارس القيم الديمقراطية، ولا يجب أن تتوقع نهاية لظاهرة التحرش في مجتمع لا يؤمن بالخصوصية والحرية الفردية، من حيث الملبس والمأكل والمشرب. الحارات الشعبية أكثر غيرة على القيم من الأحياء «الراقية». نعم هناك نظام أبوي في الحارة، ولكنه ملتزم أو متصالح مع القيم الأبوية، أما الأحياء الراقية فهي راقية على السطح، وأبوية في مخبرها، لذا تتفشى ظاهرة إهانة «الولايا» دونما نظام ردع قيمي.

نجاح الأغنية الشعبية ليس نجاحاً في حد ذاته، بقدر ما هو تقرير واضح على فشل الثقافة العالية، وكما قال أحمد شوقي: «إنما الأمم الأخلاق ما بقيت... فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا».

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واللي يهين الولايا واللي يهين الولايا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon