فنزويلا الغنيَّة فرز الدّعاية من الحقيقة
فوضى في مطار بن غوريون بعد منع مسافرين من الصعود إلى الطائرات وتدخل الشرطة لاحتواء الغضب أستراليا تمنح اللجوء لخمس لاعبات من المنتخب الإيراني للكرة رجب طيب أردوغان يحذّر إيران من خطوات استفزازية بعد اعتراض صاروخ باليستي فوق تركيا إسرائيل تمدد القيود في أنحاء البلاد مع استمرار الهجمات الصاروخية الإيرانية وتأجيل إعادة فتح المدارس مقتل 7 بحارة في هجمات على سفن تجارية قرب مضيق هرمز وتحذيرات دولية لشركات الشحن الجيش الأمريكي يفقد طائرتين مسيرتين من طراز MQ‑9 Reaper داخل الأراضي الإيرانية خلال العمليات العسكرية الجارية سلاح الجو الإسرائيلي يقصف عشرات المواقع العسكرية الإيرانية خلال سلسلة غارات جوية شنها في طهران وأصفهان وشيراز وزارة الطاقة الإسرائيلية تعلن استئناف تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر بشكل محدود الكاف يعلن زيادة تاريخية في جوائز دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية لتعزيز موارد الأندية وزارة الصحة البحرينية تعلن إصابة 32 مواطنًا بينهم 4 حالات بليغة إثر هجوم إيراني
أخر الأخبار

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

 السعودية اليوم -

فنزويلا الغنيَّة فرز الدّعاية من الحقيقة

مأمون فندي
بقلم : مأمون فندي

بعد ليلة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية مدهشة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أول مؤتمر صحافي بعد العملية: «لنجعل فنزويلا عظيمة مرة أخرى». هذا الإعلان هو جوهر سؤال هذا المقال: هل رؤية الرئيس ترمب ممكنة؟ وكم تستغرق من الوقت كي تكون حقيقة؟ وما المعوقات التي يمكن أن تقف في طريق تحقيق هذه الرؤية؟

يعوّل ترمب في رؤيته على ثروات فنزويلا الطبيعية، وعلى رأسها النفط؛ إذ تمتلك الدولة واحداً من أكبر احتياطيات النفط في العالم، إلى جانب المعادن النادرة والموارد الطبيعية الأخرى التي تجذب المستثمرين الدوليين. ومع ذلك، إذا ركزنا على «الجائزة الكبرى»، النفط، فسنجد أن تحقيق العظمة كما يتصوّرها ترمب، أو كما تحلم به زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، ليس بالأمر الهين. الواقع الداخلي والسياسي المعقد يجعل تحقيق هذه الخطة السريعة شبه مستحيلة.

فنزويلا، في هذا السياق، لا تختلف كثيراً عن العراق من حيث الوفرة النفطية، والتحديات الناتجة عن التدخل الخارجي، وإزاحة رأس النظام. في تجربة العراق بعد غزو 2003 نرى بوضوح أنَّ النفط وحده لا يصنع الدولة. بعد السيطرة الأميركية على القطاع النفطي وإعادة هيكلة الدولة، فشل العراق في استعادة إنتاجه النفطي أو تحقيق استقرار سياسي واقتصادي كامل، على الرغم من الدعم المكثف.

ما يميز الواقع الفنزويلي اليوم هو استمرار النزاع بين القوى العسكرية والمدنية، وسيطرة الجيش على الموارد الحيوية، وغياب الكفاءات الفنية، وتغير القوانين المستمر الذي يثني المستثمرين عن ضخ الأموال بثقة. إذا لم تستطع إدارة أميركية كاملة في العراق بجيشها وعدتها وعتادها، ومشروعها لتفكيك حزب «البعث»، وإذا لم تستطع وهي تملك كل هذا، إعادة إنتاج النفط إلى مستويات ما قبل الغزو بعد 20 عاماً، فكيف يمكن لفترة ولاية محدودة في فنزويلا أن تحقق المعجزات؟

في الحالتين، العراقية والفنزويلية، يكمن جوهر المشكلة في الاستقرار المؤسساتي والقانوني. الشركات العالمية لا تعمل فقط على النفط، بل على قواعد اللعبة التي تضمن حقوقها واستثماراتها. أي إدارة مستقبلية في فنزويلا تحتاج إلى أكثر من وعود سياسية أو صفقات إعلامية؛ فهي بحاجة إلى قوانين واضحة للاستثمار، مؤسسات مستقلة لإدارة الموارد، وإطار قضائي يحمي العقود وحقوق الملكية.

أيضاً، التركيز على «إعادة العظمة النفطية» دون معالجة البنية التحتية المتدهورة والفقد الكبير للإنتاج هو وهم. سنوات من سوء الإدارة والسيطرة الحزبية على النفط أدَّت إلى هروب الكفاءات، وانعدام الثقة بين القطاعين العام والخاص؛ ما يجعل أي محاولة سريعة لإعادة الاستثمار محفوفة بالمخاطر.

إضافة إلى ذلك، يجب الانتباه إلى الكيانات غير الحكومية كعامل معوِّق محتمل في فنزويلا والسياق اللاتيني عموماً. الجماعات المسلحة، العصابات، وأحياناً ميليشيات محلية لها مصالح في قطاع النفط والتجارة غير الرسمية، وقد تستخدم العنف أو التهديد لتعطيل أي جهود لإعادة الاستثمار أو الاستقرار. هؤلاء الفاعلون يزيدون المخاطر على الشركات الدولية، ويعقدون قدرة أي إدارة على فرض سيادة القانون أو السيطرة على الموارد؛ ما يجعل الخطط السياسية قصيرة المدى غير فعالة.

الدروس المستفادة من الشرق الأوسط عموماً وتجربة العراق خصوصاً ومعهما التجربة اللاتينية عموماً واضحة: النفط قوة استراتيجية، لكنه لا يتحوّل إلى أداة للهيمنة أو الازدهار إلا إذا ارتبط بالاستقرار الداخلي، والكفاءة المؤسسية، وحماية حقوق المستثمرين. الفشل في العراق يوضح أنَّ السيطرة العسكرية أو الدعم الخارجي وحده لا يكفيان لإعادة الدولة إلى سابق عهدها. في سياق فنزويلا، يضاف إلى ذلك خطر الكيانات التي تعمل بشكل مستقل عن الحكومات كعنصر جديد يزيد التعقيد، خصوصاً مع النزاعات المحلية والتهديدات الأمنية المتواصلة.

النتيجة الأساسية: أي حديث عن إعادة فنزويلا إلى «العظمة» في غضون 3 سنوات، الفترة المتبقية من ولايته، كما يروّج الرئيس ترمب، هو خطاب سياسي أكثر من كونه خطة عملية قابلة للتنفيذ. الواقع يتطلب سياسات طويلة المدى، واستقراراً سياسياً، ومؤسسات مستقلة، وضمان حقوق المستثمرين. الشركات الكبرى لن تعود إلا إذا تأكدت من حماية استثماراتها القانونية والسياسية، وأي شيء أقل من ذلك هو مجرد وهم.

باختصار، تجربة العراق تعلمنا أنَّ النفط لا يتحوَّل إلى قوة اقتصادية حقيقية دون مؤسسات قوية، وقوانين واضحة، واستقرار داخلي. فنزويلا، رغم ثرواتها، لن تصبح «عظيمة» بمجرد القرارات السياسية السريعة أو التخيلات الإعلامية. إعادة بناء الدولة النفطية يتطلب وقتاً، وكفاءات، وإطاراً مؤسساتياً مستقراً، ويجب أن يشمل التعامل مع الفاعلين غير الدوليين الذين يمكن أن يقوضوا أي محاولة لإعادة الاستقرار أو الاستثمار. أي إغفال لهذه العوامل يجعل الثروات الطبيعية أسيرة الفوضى والمزاجية اللتين ترفضهما أسواق الطاقة.

فنزويلا ستبقى عبئاً مع إدارتين أخريين بعد ترمب، ولو أصبحت تجربة العراق عظيمة بعد 20 عاماً من الاحتلال المباشر، لأمكنك أن تتوقّع أن تصبح فنزويلا عظيمة وبذات الدرجة.

arabstoday

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:03 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:02 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:50 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:47 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنزويلا الغنيَّة فرز الدّعاية من الحقيقة فنزويلا الغنيَّة فرز الدّعاية من الحقيقة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:02 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الفنانة السورية دينا هارون بعد معاناتها مع المرض

GMT 07:27 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.4 درجات يضرب قبالة المكسيك

GMT 06:01 2013 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

أزياء روشاس تُجسِّد معاني الأناقة والأنوثة

GMT 03:55 2015 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

عودة التنويعات في تصميمات "الخرسانة" إلى منشآت لندن

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

موسم السرطان يؤثر بشكل إيجابي على هذه الأبراج

GMT 17:50 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مكلارين وليجو تطلقان نسخة من سيارتها "سينا" خاصة للأطفال

GMT 22:05 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

المواصفات الكاملة لهاتف LG الجديد Stylo 4

GMT 07:08 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إندونيسيا تغلق مطار بالي لليوم الثالث بسبب الرماد البركاني

GMT 23:44 2014 الخميس ,10 إبريل / نيسان

90 بحارًا ينطلقون في رحلة إلى جزيرة صير بني ياس

GMT 11:00 2013 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة "مريحة" يوصف بها ما تقدمه دار "سيلين" للأزياء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon