إعادة تعريف العلاقات السعودية ــ الأميركية
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

إعادة تعريف العلاقات السعودية ــ الأميركية

إعادة تعريف العلاقات السعودية ــ الأميركية

 السعودية اليوم -

إعادة تعريف العلاقات السعودية ــ الأميركية

مأمون فندي
بقلم : مأمون فندي

لطالما كانت المستشفيات السعودية مصدر فخر واعتزاز للسعوديين، بفضل نجاحِها في إجراء عمليات فصل التوائم المعقدة؛ حيث يتمُّ بحرفية ومهارة فصل اتحاد جسدي متشابك لتعود لكل فرد حياته واستقلاله الطبيعي. هذا الإنجاز الطبي المتميز يحمل رمزية كبيرة، وهو بالضبط ما يمكن اعتباره وصفاً رمزياً للزيارة المرتقبة للأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن. فكما يفصل الجراح السعودي التوأمين المتشابكين بعناية، سيقوم الأمير محمد بن سلمان بدور الجراح السياسي الماهر الذي يفصل التوأمة الإسرائيلية - الأميركية في رؤيتها للشرق الأوسط، لتصبح للولايات المتحدة رؤية مستقلة للسعودية والمنطقة، بعيدة عن الاعتبارات التقليدية التي تفرضها العدسة الإسرائيلية على السياسات الأميركية.

هذا الفصل ليس مجرد وصف شعري، بل واقع سياسي يعتمد على ثقة شخصية متجذرة بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه؛ حيث أظهرت السعودية بوضوح أن العلاقة الأميركية المستقلة مع المملكة تخدم الطرفين، دون الحاجة لارتداء واشنطن النظارة الإسرائيلية لتقدير مصالحها في المنطقة. قد تكون هذه الزيارة فرصة لتجربة رؤية أميركية مستقلة، لتقييم المنطقة بموضوعية ووضوح، دون رتوش تقليدية.

الزيارة تحمل رمزية كبيرة وتعكس تحولاً نوعياً في طبيعة العلاقات السعودية - الأميركية. العلاقة بين واشنطن والرياض ليست جديدة، وكثيرون سيتناولون الملفات التقليدية: النفط، الأمن، إيران، والاستقرار الإقليمي. لكن الجديد يكمن في إعادة رسم دور السعودية على مستوى عالمي، لا يقتصر على الإقليم فقط.

في زمن الملك عبد العزيز، كانت السعودية دولة ناشئة اقتصادياً ومحدودة النفوذ، وكانت الولايات المتحدة القوة العظمى التي تحدد السياسات. حتى علاقات الرؤساء الأميركيين الآخرين مع المملكة - من الملك فهد مع ريغان إلى الملك عبد الله مع أوباما - بقيت ضمن إطار تقليدي.

الزيارة المرتقبة لمحمد بن سلمان تعكس تحولاً جذرياً. العلاقة اليوم ثنائية في جوهرها؛ حيث تُعامل السعودية كطرف مستقل ومحوري في صياغة السياسة الأميركية الإقليمية والعالمية، بعيداً عن التحيزات الإسرائيلية التقليدية. هذا لا يلغي الاهتمام الإسرائيلي، لكنه يضع العلاقة السعودية - الأميركية في خانة منفصلة، ويتيح للطرفين وضع مصالحهما المشتركة في المقدمة.

الأمير محمد بن سلمان، بجراحته السياسية، يفصل في هذا الأمر بعناية ودقة، بحيث تعكس واشنطن مصالحها الاستراتيجية في المنطقة، دون أن تلبس العدسة الإسرائيلية على السعودية.

ما يجعل هذه الزيارة أكثر خصوصية أن الحديث لم يعد يقتصر على النفط والأمن التقليدي، بل يمتد ليشمل ملفات أوسع على المستويين الإقليمي والعالمي. فالسعودية اليوم قادرة على لعب دور فعال في التعامل مع الصين وروسيا، ومواجهة التحديات الإيرانية، والمساهمة في قضايا العالم الإسلامي، فضلاً عن قيادة مشاريع الطاقة والتكنولوجيا الجديدة. هذه الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية العميقة تعكس «رؤية السعودية 2030»، وتضع العلاقة على مسار طويل الأمد ومستقل عن المخاوف التقليدية.

العلاقة اليوم ليست مجرد تحالف تقليدي قائم على أمور أمنية، بل شراكة استراتيجية متكافئة تقوم على ثقة متبادلة ومصالح مشتركة. الولايات المتحدة قد تواصل ارتداء «النظارة الإسرائيلية» في ملفات أخرى، لكنها تخلعها عند التعاطي مع السعودية مباشرة. هذا التمكن السعودي من الفصل الرمزي للتوائم يُظهِر أن العلاقة أصبحت ثنائية بالكامل، قادرة على تجاوز الحسابات التقليدية للشرق الأوسط، ويعطي السعودية دوراً أوسع بكثير على الساحة العالمية، وليس مجرد لاعب إقليمي.

يمكن القول إذن إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ليست مجرد مناسبة لتجديد الاتفاقيات التقليدية، بل إعادة تعريف للعلاقة نفسها، من علاقة أحادية الطابع ومحدودة بقياس المصالح الإسرائيلية إلى شراكة استراتيجية متكاملة، قائمة على الثقة والمصلحة المتبادلة، وشاهد على قدرة السعودية على رسم سياسات إقليمية وعالمية تؤثر في مسار السياسة الأميركية نفسها.

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة تعريف العلاقات السعودية ــ الأميركية إعادة تعريف العلاقات السعودية ــ الأميركية



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد

GMT 17:43 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرائد يحسم الديربي ويفوز على التعاون بهدفين مقابل هدف

GMT 14:49 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراض جانبية خطيرة لدواء شهير لمرضى سرطان الثدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon