عيون وآذان المستبد المستنير
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور زلزال بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر يضرب جنوب جزر فيجي دون تسجيل أضرار مدير منظمة الصحة العالمية يرفض مبررات الولايات المتحدة للانسحاب ويصفها بأنها «غير صحيحة» الأمطار والبرد والجوع يواصلون حصد أرواح المدنيين في غزة وسط أزمة إنسانية مستمرة
أخر الأخبار

عيون وآذان (المستبد المستنير)

عيون وآذان (المستبد المستنير)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان المستبد المستنير

جهاد الخازن
ربما كان رجب طيب أردوغان أفضل رئيس وزراء تركي في العصر الحديث، والاحتجاجات التي بدأت من بعض أنصار البيئة وواجهتها الحكومة التركية بقوة مفرطة، انتشرت في مدن تركية عدة واستهدفت شخص رئيس الوزراء. أقول رُبَّ ضارة نافعة، لأن نجاح حزب العدالة والتنمية نجاحاً فاق كل التوقعات جعل أردوغان يتصرف كحاكم فردي متكبر لا يقبل النقد أو الآراء المعارِضة، وجاءت التظاهرات لتردّه إلى أرض الواقع، فربما نرى منه شيئاً من التواضع في المستقبل. لا خطر إطلاقاً على أردوغان أو حزبه، فرئيس الوزراء يتمتع بشعبية هائلة جعلته يقول إنه قادر على تنظيم تظاهرة من مليون شخص تأييداً له، والحزب له قاعدة ثابتة من الأتراك المسلمين المحافظين جعلته يفوز بثلاثة انتخابات نيابية متتالية، كان آخرها سنة 2011. أتابع أيام التظاهرات والتعليقات الخارجية عليها، وأقول إن أردوغان ربما يقول في سره: جزى الله الشدائد كل خير/ عرفْتُ بها عدوي من صديقي أو هو لا يحتاج إلى تحدٍّ لحكمه حتى يعرف العدو من الصديق. وعندي نماذج على الإناء الذي يفيض بما فيه: - مجلة «كومنتري» الليكودية تقول إن السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني سيفشل. لماذا؟ لأنها وليكود إسرائيل يتمنون ذلك، فأقول: موتوا بغيظكم. - والمجلة تشير في مقال آخر إلى بناء مسجد (كأن بناءه خطيئة أو خطأ) وإبعاد بيع الخمور عن المساجد مئة متر، ولا تتطرّق إلى إن القرار يبعد بيعها عن المدارس أيضاً. - وهي تقارنه بحسني مبارك، وتنسى أن مبارك كان تجاوز الثمانين، ومريض يعمل نصف ساعة في اليوم، وأن تركيا تحت قيادة أردوغان زاد اقتصادها 100 في المئة خلال عشر سنوات، ورفعت دخل الفرد من ثلاثة آلاف دولار في السنة إلى 11 ألفاً. - أحد رموز ليكود أميركا دانيال بايبس، كتب مقالاً حقيراً مثله، بعنوان «أخبار طيبة من تركيا». الخبر الطيب لي هو أن يحاكَم بايبس مع أركان حكومة بوش الابن وأنصارهم الذين تسببوا بموت مليون عربي ومسلم في حروبهم. - موقع إلكتروني ليكودي يتحدث عن «صيف تركي»، ويتهم أردوغان بأسلمة تركيا تدريجياً، لذلك يواجه انفجار بركان. أقول: سوف يخمد خلال أيام فيما لا يزالون يزمجرون. - «تركيا تُتَّهم بفاشستية إسلامية في التعامل مع بيع الخمور» كان عنوان خبر في جريدة «الديلي تلغراف»، قرأته ووجدت أن الكلام منسوب إلى مالك متجر لبيع الخمور، وهكذا أصبح صاحب خمارة مرجعاً في الفاشستية الإسلامية المزعومة... كانت هناك عناوين منصفة، أو تعكس الوضع كما هو لا كما يتمناه ليكودي أو يميني أو أوروبي، مثل: «أزمة؟ هي ستنتهي»، و «رئيس وزراء تركيا الواثق من نفسه يطير إلى شمال أفريقيا»، وأيضاً «ابقوا هادئين. تركيا لن تنهار». أتجاوز المتحامِل والمنصف لأقول إن على القيادة التركية أن تتعامل مع التظاهرات بما يبدد مخاوف أتراك كثيرين من حكم إسلامي فردي يحاول فرض قناعاته على العلمانيين الكثيرين في تركيا. وأنصار أردوغان استقبلوه بالهتاف لدى عودته إلى تركيا، وبدا أنه لا يزال يتخذ موقفاً معانداً، وكنت أفضل موقفاً مهادناً. عندما رأيت رجب طيب أردوغان قبل أسابيع، كان جو الحديث بعيداً من التظاهرات، التي لم يتوقع حجمَها أحد، خصوصاً أن أسبابها محدودة جداً. كانت مصادر رئيس الوزراء تتحدث عن تحويل تركيا إلى دولة رئاسية، مثل الولايات المتحدة، فتنقل سلطات كثيرة من رئيس الوزراء إلى رئيس الجمهورية، ويخوض أردوغان انتخابات الرئاسة السنة القادمة واثقاً من أن الشعب سيؤيده. ربما تحتاج هذه الطموحات إلى مراجعة بعد أحداث ميدان «تقسيم» والتظاهرات في أنقرة والمدن التركية الأخرى. وإذا كان المتظاهرون شَكَوْا من انعزال أردوغان عن الرأي الآخر وتفرُّدِه في الحكم، فإن أردوغان أمامه فرصة ليتجاوب مع طلبات المتظاهرين ويثبت أنه ليس ديكتاتوراً، ولن يكون. جمال الدين الأفغاني قال إن المسلمين بحاجة إلى الحاكم «المستبد المستنير»، وابتُلينا قرناً من الزمان بمستبدين لا يعقلون، صُمٍّ عن مشاكل الناس، بُكْمٍ عن الحوار معهم، عُمْيٍ عن مصائبهم. أقول: نريد حكماً مستنيراً من دون استبداد، في تركيا وكل بلد عربي وإسلامي. نقلاً عن جريدة " الحياة "
arabstoday

GMT 16:48 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:41 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:13 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:11 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان المستبد المستنير عيون وآذان المستبد المستنير



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon