مستقبل العراق

مستقبل العراق

مستقبل العراق

 السعودية اليوم -

مستقبل العراق

جهاد الخازن

المنعطف الأهم في تاريخ العراق الحديث ربما كان العاشر من حزيران (يونيو) 2014 عندما سقطت الموصل، ثانية مدن العراق، في أيدي الإرهابيين من داعش الذين استطاعوا بعد ذلك، وفي أيام قليلة، السيطرة على شمال وغرب العراق وشرق سورية وأعلنوا الدولة الإسلامية أو دولة الخلافة. ما أخشى اليوم هو أن تبعدنا جرائم اسرائيل وإرهابها في قطاع غزة عن أهم قضايا عمر نهشته الهموم.
الإرهابيون لم ينتصروا بقدر ما أن الجيش العراقي اختار الهزيمة، ليثبت أنه جيش الأقارب والحاشية والعشيرة، جيش طائفي نخره الفساد، جنوده موظفون بمرتب شهري، لا يهمهم الوطن أو المواطن.
داعش هو الاسم الجديد للقاعدة في بلاد الرافدين، والبغدادي هو الاسم الجديد للزرقاوي، وهو قدم في خطابه، أو خطبته، باسم أمير المؤمنين أبو بكر الحسيني القريشي البغدادي.
صفته أمير المؤمنين إهانة للخلفاء الراشدين، وانتحاله اسم «أبو بكر» إهانة لأول هؤلاء الخلفاء. وهو ليس الحسيني في محاولة التقرب من سيد الشهداء، أو القريشي مدعياً نسباً في قبيلة رسول الله (سمعت في التسجيل «القريشي» وإذا كان ما سمعت صحيحاً فهو خطأ في اللغة لأن النسبة من قريش قرشي).
أقرأ أن البغدادي عالي التعليم ويحمل دكتوراه في الدراسات الإسلامية. أجد هذا غريباً لأنه يقتل المسلمين، والقرآن الكريم أمر أن يجير المسلم مشركاً إذا استجاره، وأن يبلغه مأمنه. وقد فرّ المسيحيون من الموصل وهم أقرب الناس الى المسلمين كما نصّ القرآن الكريم.
داعش لها أنصار بين الجماعات المتطرفة إلا أنها اختلفت مع جماعات أخرى مثل الجيش الإسلامي في العراق وأنصار السنّة. بل إن داعش بطشت بأنصار صدّام حسين مع أنه كان يُفتَرَض أن هؤلاء سيؤيدون أي حركة ضد حكومة بغداد. ويبدو أن قيادة داعش اتهمت أنصار صدام باغتيال أمير الجماعة في ديالى، ثم أنها لا ترتاح الى التعامل مع بعثيين فكرهم قومي علماني.
يتبع ما سبق أننا قد نرى قريباً عودة جماعات الصحوة من أبناء القبائل السنية الذين حاربوا الإرهابيين خلال الاحتلال الأميركي وقدّر عدد محاربيهم بحوالى مئة ألف عام 2007.
يبدو أن الوحشية هي شعار المرحلة في العراق، فقد قرأنا عن ذبح مومسات في إحدى ضواحي بغداد. وربما كان الفعلة إرهابيين محليين أو متسللين من داعش. كان يُفتَرَض أن تُسجَن المومسات، وأن تأتي واعظات تهديهن الى سواء السبيل، فإن تبنَ يعفَ عنهن وإن بقين على الفساد يعاقبن.
في مناطق داعش من سورية الوضع ليس أفضل فقد تمكن الإرهابيون من تحقيق سيطرة شبه كاملة على محافظة دير الزور حيث آبار النفط، وهم أخذوا 400 رهينة من الأكراد بينهم 133 طالباً، ما يذكّرنا بخطف بوكو حرام الطالبات في نيجيريا. وكما ان الطالبات لا يزلن محتجزات منذ ثلاثة أشهر، فإن الطلاب الأكراد لا يزالون محتجزين منذ أسبوعين.
في مثل هذا الوضع أجد أن العراق وسورية لن يعودا كما عرفناهما منذ ولدنا ووعينا الدنيا، وإنما هما مقبلان على تقسيم طائفي وحروب تدمر البوابة الشرقية للأمة وقلب العروبة النابض.
أدعو ان أكون مخطئاً، فأنا لم أتصور يوماً أن أعيش من دون سورية، وفي حين أنني لم أزر بغداد لمعارضتي صدام حسين قبل كل الناس، فإن نصف أصدقائي عراقيون، وأعتز بالعلاقة مع الأكراد وصلات المودة والأخوة مع مسعود بارزاني وجلال طالباني وآخرين كثيرين.
غير أن الموضوع المطروح أهمّ من علاقة شخص واحد بسورية أو العراق، فهو مستقبل الأمة وفق انعكاس أوضاع دول المشرق الكبرى عليه. وأعترف بأنني فتشت عن مخارج ولم أجدها، فلعل عند القارئ حلولاً محتملة فاتتني رؤيتها.
نقطة أخيرة، فأنا أقرأ أن الجماعات الإرهابية من العراق وسورية تهدّد الأردن. بل أقرأ في مواقع ليكودية أن اسرائيل «ستحمي» الأردن. أقول إن الأردن صامد قوي وأهله يختلفون ويتنازعون وقد «يحردون» إلا أنهم يلتفون جميعاً حول النظام والملك في ساعات الخطر. الأردن صامد ولا خوف عليه.

 

 

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل العراق مستقبل العراق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon