مصر على طريق التعافي

مصر على طريق التعافي

مصر على طريق التعافي

 السعودية اليوم -

مصر على طريق التعافي

جهاد الخازن

ذكرى مرور مئة يوم على انتخاب عبدالفتاح السيسي رئيساً لمصر مرت من دون أن يهتم المصريون أو العرب بها. هو تقليد غربي لا تعرفه بلادنا، فلم أرَ تعليقاً أو مراجعة أو جردة حساب في الميديا العربية، وإنما قرأت تحقيقاً نشرته هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي). التقليد الغربي الآخر هو مراجعة اداء الرئيس، أي رئيس، بعد ألف يوم في الحكم، فأتمنى الخير مع أن الألف يوم تذكرني برئاسة جون كنيدي واغتياله بعد ألف يوم في البيت الأبيض.

ماذا حققت رئاسة عبدالفتاح السيسي في مئة يوم؟ بعض المصريين يشكو من عدم حل مشكلات الكهرباء والماء والغلاء والصحة والنقل والأمن. لست هنا إطلاقاً لأجد الأعذار للرئيس السيسي ورئيس وزرائه ابراهيم محلب وكبار المسؤولين الآخرين، ولكن أسأل كل مَنْ يشكو: هل يمكن حل مشكلات عمرها عقود في مئة يوم؟

أعتقد أن البيروقراطية المصرية هي الأسوأ في العالم كله. كم عدد موظفي الدولة؟ الرئيس مبارك ذكر لي يوماً الرقم 6.5 مليون موظف في بلد يحتاج الى أقل من مليون موظف. هل يستطيع الرئيس السيسي إنهاء البطالة المقنَّعة غداً؟ لا يستطيع ولا أنصحه أن يحاول لأنه لو فعل لحل مشكلة وخلق مئة مشكلة أخرى.

هو لا يحتاج الى نصحي أصلاً، وأتجاوز رأيي اليوم لأتوكأ على رأي صندوق النقد الدولي الذي قال إن مصر تنفذ إجراءات كثيرة صائبة، لكن تحتاج الى دعم مالي لوقت طويل قادم قبل حل المشكلات الاقتصادية. البنك الدولي قدَّم لمصر قرضاً بمبلغ 500 مليون دولار لتمويل مشروع للغاز الطبيعي.

هناك قرارات كثيرة اتخِذَت لإزالة العقبات أمام الاستثمارات الأجنبية، والحكومة تريد الوصول الى نسبة نمو في حدود ستة في المئة خلال ثلاث سنوات. كانت حكومة أحمد نظيف حققت نسبة نمو بين ستة في المئة وثمانية في المئة خلال العقد الأول من هذا القرن، إلا أن الفوائد لم ترشَح للفقراء، وإنما بقيت عند كبار المستفيدين في رأس الهرم الاقتصادي. الآن الحكومة المصرية أعلنت رسمياً أنها تعمل لمساعدة فقراء المصريين أملاً أن يلحقوا بركب الاقتصاد.

الجانب الايجابي هو ثقة العالم الخارجي، ممثلاً بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في أن مصر تسير باقتصادها في الاتجاه الصحيح. وهناك ثقة مماثلة لدى الدول العربية القادرة، فالمملكة العربية السعودية والكويت والامارات العربية المتحدة تساعد مصر على النهوض من عثارها، وستظل تساعدها. والنتيجة أن المستثمرين العرب والأجانب بدأوا يعودون الى مصر أو يدرسون العودة اليها.

الجانب السلبي هو استمرار الارهاب، وبعض الاغتيالات من الساحل والدلتا والصعيد حتى سيناء. مَنْ قتَل الضباط والجنود أمام وزارة الخارجية؟ إرهابيون من أعداء الاسلام، إلا أنني لن أستبق التحقيق وأتهم الاخوان المسلمين اليوم بممارسة الارهاب، فقد سقطوا وأرجو أن يكونوا وعوا الأسباب، فأقول إن كل إرهاب في مصر، وفي بلدان عربية أخرى، يعتمد على فكر الاخوان. والرئيس عبدالفتاح السيسي قال في مقابلة مع وكالة «اسوشييتد برس» إن الحرب على الدولة الاسلامية والارهابيين الآخرين تثبت صواب موقفه بالتصدي للارهاب قبل الجميع. كما تحدث قي خطابه في الأمم المتحدة عن مصر جديدة. أقول إنها يجب أن تكون ديموقراطية لتستحق اسمها. وهو شرح بدقة وموضوعية المواجهة مع الارهاب والارهابيين وجهود حكومته لإنهاء العنف المسلح حتى تستطيع مصر السير في طريق التقدم.

الاتحاد الاوروبي يبدي قلقه ازاء حقوق الانسان في مصر، ويتحدث عن اعتقالات كيفية، وأحكام لا يتناسب طولها مع الجرائم المرتكبة. حسناً، أنا أضم صوتي الى الاتحاد الاوروبي وأطالب بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي، ولكن أطالب الاتحاد الاوروبي بأن يرى الصورة كاملة، فهناك كثيرون يسعون جهلاً أو عمداً لخراب مصر، وهؤلاء يجب وضع حد لتخريبهم.

المصريون عانوا طويلاً، ولا أطلب منهم اليوم سوى الصبر فحل المشكلات المزمنة مستحيل في مئة يوم، ولكن الألف يوم فترة كافية لنرى جميعاً النتائج. وهناك مؤتمر اقتصادي كبير تستضيفه مصر في شباط (فبراير) القادم، أرجو أن نرى بعده إنجازات على الأرض تفيد أهل مصر، فهم أهلنا أيضاً.

 

arabstoday

GMT 13:39 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

GMT 13:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 13:37 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 13:35 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 13:34 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 13:33 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 13:32 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 13:30 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر على طريق التعافي مصر على طريق التعافي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon