أردوغان وخمس سنوات أخرى في الحكم

أردوغان وخمس سنوات أخرى في الحكم

أردوغان وخمس سنوات أخرى في الحكم

 السعودية اليوم -

أردوغان وخمس سنوات أخرى في الحكم

بقلم: جهاد الخازن

رجب طيب أردوغان فاز برئاسة تركيا مرة أخرى، وسيحكم بلده حتى عام 2023 بمساعدة برلمان، لحزب العدالة والتنمية الغالبية فيه.

محاولة الإنقلاب الفاشلة في 2016 أفادته كثيراً فقد سجن خصومه السياسيين أو طردهم من العمل، وكثيرون منهم لا يزالون يواجهون محاكمات بتهمة العمل للداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.

كتبت يوم إجراء الانتخابات في 24 من الشهر الماضي متوقعاً أن يفوز أردوغان وهو فاز وعزز سلطته. منافسه الخاسر محرم انجي اعترف بالخسارة إلا أنه يرى أن الديموقراطية التركية في خطر، وكثيرون مثله يرون أن أردوغان سلطان جديد.

أنصار أردوغان في تركيا غالبية وهم مثله يرون أن هناك «مؤامرة» ضد حكم الإسلاميين الجدد في تركيا، وغالبية من الشعب تصدقهم، فقد أظهر استفتاء أن أربعة من كل خمسة أتراك مقتنعون بأن هناك مؤامرة ضد بلادهم.

هناك مشكلات كثيرة يواجهها الرئيس العائد.

أولاً، تركيا تبتعد عن الديموقراطية في ممارستها السياسية والرئيس أردوغان اشتهر بأنه ينصب كمائن لخصومه السياسيين، فلا أرى أن الحكم في تركيا عبر السنوات الخمس المقبلة سيكون ديموقراطياً.

ثانياً، الاقتصاد يعاني كثيراً والليرة التركية هبطت أو سقطت. هو هدد في أيار (مايو) الماضي بفرض مزيد من السيطرة على البنك المركزي، ما أخاف المستثمرين وأدى إلى زيادة أسعار الأغذية.

ثالثاً، ما سبق لا يلغي أن رجب طيب اردوغان فاز بالرئاسة من دون تزوير، فهو يتمتع بشعبية كبيرة بين الناخبين، وغالبية منهم تؤيد قراراته ثم تبحث عن مبررات لها.

لاحظت في الأسابيع الأخيرة، قبل الانتخابات وبعدها، أن هناك تقارباً كبيراً بين روسيا وتركيا، خصوصاً في الموضوع السوري. لعل هذا التقارب يعيد السياح الروس إلى تركيا فالسياحة من أهم مصادر دخل الدولة.

أريد قبل أن أكمل أن أسجل هنا أنني أؤيد موقف أردوغان من الفلسطينيين، ولا أنسى «أسطول الحرية»، كما لا أنسى تأييده سكان قطاع غزة وإسرائيل تقتل منهم يوماً بعد يوم. هو دعا إلى مؤتمرات ضد إسرائيل حضرها ممثلو دول مسلمة، وأعتقد أن هذه السياسة ستستمر.

طبعاً هناك في المقابل فشل تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الذي قدم تنازلات إلى تركيا إلا أنها لا ترقى إلى درجة الانضمام. وقد سمعت من مصادر تركية أن الرئيس العائد غيّر رأيه ولا يريد الانضمام إلى الاتحاد.

في مثل هذا الموضوع لا أنسى عملاء إسرائيل في الميديا الأميركية وبينهم أعضاء في كتابة افتتاحيات «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست». الجريدة الأولى أشارت إلى إن أردوغان لم يقتل الديموقراطية التركية حتى الآن. هي تحدثت عن أنه دكتاتور مثل فلاديمير بوتين وعبدالفتاح السيسي. أترك بوتين يدافع عن نفسه وأقول إن الرئيس المصري يواجه إرهاباً وراءه جماعات الإخوان المسلمين وهو يريد قهر هذا الإرهاب قبل المضي في كل سياسة أخرى. الجريدة الثانية زعمت أن أردوغان حصل على تفويض آخر للحكم المنفرد. هي رفضت أن ترى أن انتخابات الرئاسة التركية خلت من أي تزوير وأن غالبية من الأتراك تؤيد الرئيس وسياسته، خصوصاً الجانب الإسلامي منها.

طبعاً مضى وقت كانت فيه تركيا حليفة لإسرائيل، إلا أن أردوغان وحزبه في الحكم منذ 15 سنة ستمتد الى 20 سنة مع نهاية الولاية الحالية لأردوغان. إذا استطاع الرئيس تحسين الاقتصاد التركي وبقي على تأييده للفلسطينيين، فسأغفر له كل أخطائه الأخرى.

المصدر: جريدة الحياة
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان وخمس سنوات أخرى في الحكم أردوغان وخمس سنوات أخرى في الحكم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon