يهاجمون تيلرسون لأنه لا ينحاز لاسرائيل

يهاجمون تيلرسون لأنه لا ينحاز لاسرائيل

يهاجمون تيلرسون لأنه لا ينحاز لاسرائيل

 السعودية اليوم -

يهاجمون تيلرسون لأنه لا ينحاز لاسرائيل

بقلم ـ جهاد الخازن

الميديا الأميركية تهاجم الرئيس دونالد ترامب كل يوم وتتهمه بالكذب وتقدم أدلة قاطعة على كذبه. ثم تهاجم وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي كان يرأس شركة النفط «اكسون موبيل» عندما ضمّه الرئيس الى إدارته.

أؤيد «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست» في موقفيهما من الرئيس ترامب، فأساسه صحيح، ثم أعترض على الحملات المستمرة على تيلرسون، فهو اميركي يعمل لمصلحة الولايات المتحدة، لكن الجريدتين تضمان ليكوديين معروفين وآخرين مموهين، فلعلهما تريدان للمنصب اميركياً يحمل أيضاً الجنسية الأسرائيلية ليكتم جرائم اسرائيل ضد الفلسطينيين كما تفعلان كل يوم.

مايكل غيرسون في «واشنطن بوست»، وهو من أسرة تبشيرية مسيحية مع أن جده لأبيه يهودي، يهاجم تيلرسون، فهو كتب خطابات لبوش الابن ما يعني أنه مثله.

أقرأ في «نيويورك تايمز» أن ديبلوماسيين ينتقدون «تكتيك» تيلرسون في إدارة وزارة الخارجية، غير أنني لا أجد غير اسم ر. نيكولاس بيرنز، الديبلوماسي المحترف الذي عمل وكيلاً للوزارة في إدارة جورج بوش الابن.
بيرنز جيد، ولكن مَنْ هم الدبلوماسيون الذين ينتقدون تيلرسون؟ لا أسماء هناك. وزير الخارجية الأميركي ليس ابن عمّي. أعرف اسمه وأتابع عمله ولا أعرفه، ما أعرف أنه استطاع قبل أيام أن يجعل مجلس الأمن يصوّت بالإجماع لفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب تجارب إطلاق صواريخ عابرة للقارات. الولايات المتحدة تملك أكبر ترسانة عسكرية في العالم، من أسلحة نووية الى صواريخ وكل سلاح آخر، ثم يستطيع وزير خارجيتها أن يقنع روسيا والصين بالتصويت مع بلاده ضد بلد متخلف ولا يخيف أحداً سوى دونالد ترامب.

طبعاً تيلرسون لم ينجح في إنهاء الخلاف بين قطر وجاراتها في مجلس التعاون الخليجي ومصر، ولكن مَنْ نجح؟ قطر ركبت رأسها، وتستضيف أكبر قاعدة عسكرية اميركية في الشرق الأوسط على حساب قطر وشعبها، كما أن فيها جنوداً أتراكاً، وهي على علاقة حميمة مع ايران التي لها مواقف ضد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين. قطر تضم من المواطنين ما يقل عن سكان حي في القاهرة وتريد أن تصبح دولة عظمى بما عندها من دخل. لا أراها ستفعل.

أعود الى المستر تيلرسون، فهو يعرف العالم الخارجي من الشرق الأوسط الى روسيا وأوروبا بحكم عمله رئيس شركة نفط كبرى لها مصالح حول العالم. أجده عادلاً معتدلاً ككثيرين في إدارة ترامب، وبينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس، وهؤلاء يستطيعون أن يخففوا تطرف ترامب وحمقه.

وزارة الخارجية الأميركية تضم حوالى 75 ألف موظف، وروسيا طلبت سحب مئات من موظفي السفارة الأميركية فيها ربما احتجاجاً على العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الشيوخ الأميركي عليها (مع ايران وكوريا الشمالية). هناك 38 وظيفة عليا في الوزارة لم يجد تيلرسون بعد مَنْ يشغلها. هو قال إن إعادة تنظيم الوزارة ستعتمد على اقتراحات الموظفين العاملين فيها، وقد اقترح خفض موازنة وزارته بنسبة 31 في المئة وخفض عدد الموظفين ثمانية في المئة، وعليه أن يقدم تقريراً الى مجلس الشيوخ عن خططه في موعد أقصاه منتصف الشهر المقبل.

طبعاً هناك مشاكل حول العالم كله، لكن الولايات المتحدة ليست وصيّة على أحد، مع أنها تعتبر نفسها في موقع القيادة. ثمة أزمة حقيقية مع روسيا المتهمة بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية، ومع فنزويلا بعد الانتخابات الأخيرة فيها وأرى أنها كانت مزورة الى حد بعيد، ومع كوريا الشمالية بسبب نزقها النووي، ومع الصين التي تعطف على كوريا الشمالية.

مرة أخرى، الولايات المتحدة ليست وصية على العالم، وحتماً ليست وصية علينا والكونغرس يؤيد جرائم اسرائيل بالإجماع. بصفتي مجرد مواطن عربي أعارض الميديا الأميركية ضد تيلرسون، لأنه ليس اسرائيلي الهوى، وأؤيدها ضد ترامب الذي زعم قبل أيام أنه هاتَف رئيس المكسيك ورئيس الكشافة وهو لم يفعل، ثم أخذ إجازة بدأت في السابع من هذا الشهر وتستمر 17 يوماً. دول العالم كلها ستجمد في مكانها بانتظار أن يعود ترامب ليديرها.

arabstoday

GMT 15:05 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

لعبة فى يده

GMT 14:33 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

خطورة ترامب على أوروبا

GMT 10:56 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

إدارة ترامب التي كشفت ايران

GMT 08:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تمرد في واشنطن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يهاجمون تيلرسون لأنه لا ينحاز لاسرائيل يهاجمون تيلرسون لأنه لا ينحاز لاسرائيل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon