غفرت للرئيس صالح أخطاءه فقتِل

غفرت للرئيس صالح أخطاءه فقتِل

غفرت للرئيس صالح أخطاءه فقتِل

 السعودية اليوم -

غفرت للرئيس صالح أخطاءه فقتِل

بقلم : جهاد الخازن

الرئيس علي عبدالله صالح كان صديقي من دون مبالغة. فقد عرفته من أول أسبوع له في الحكم وحتى تركه سنة 2012. قطعت العلاقة معه عندما انضم إلى الحوثيين ضد الحكومة الشرعية، وأعدتها معه عندما أعلن في الثاني من هذا الشهر قطع العلاقة معهم، وهو قُتِل بعد يومين فقط من قراره الابتعاد عن الحوثيين.

كنت في لندن لإصدار «الشرق الأوسط» عندما قُتِل الرئيس أحمد الغشمي في رسالة متفجرة حملها إليه مبعوث من اليمن الجنوبي قُتِل معه. وأصبح علي عبدالله صالح الرجل القوي في اليمن الشمالي، واتصلت بالزميل الياس حداد الذي عمِل معي في «الديلي ستار» في بيروت، ثم أخذته للعمل معي في «عرب نيوز»، وطلبت منه أن يذهب إلى صنعاء ويقابل علي عبدالله صالح.

كنت أخشى أن يُقتَل في شهرين أو ثلاثة، إلا أنه صمد 33 سنة. فقد أصبح رئيس اليمن الشمالي في سنة 1987 ورئيس اليمن كله بعد توحيد شطريه في سنة 1990 حتى استقالته في 2012.
ثم اندلعت الحرب الأهلية بدءاً بسنة 2015، وسجلتُ في بدء هذه الحرب المستمرة حزني على اليمن، وقلت إن البلد الذي هزم الدولة العثمانية مرتين وطرد جنودها من أرضه انتهى وشعبه في حرب أهلية لا يعرف أحد منا متى تنتهي.

الغشمي قُتِل في تاريخ لا أنساه فقد كان في 24/6/1978 الذي يوافق عيد ميلادي، وخلفه عبدالكريم العرشي لشهر واحد ثم حكم صالح اليمن، وكنت أراه زعيماً وطنياً ورجلاً ذكياً يعرف كيف يدير شؤون بلاده. هذا لا يعني أنه كان من دون أخطاء. فبعد توحيد شطري اليمن سنة 1990، لم يضمن الرئيس أهل عدن بإعطائهم نصيباً من الحكم، وإنما كسب عداوتهم فقامت دعوات إلى الانفصال.

كان علي عبدالله صالح على علاقة طيبة بدول الجوار، مثل المملكة العربية السعودية، وأيضاً بالولايات المتحدة وغيرها. وعندما تعرض لمحاولة اغتيال سنة 2011 عولج في السعودية ثم في الولايات المتحدة وعاد إلى بلاده في صحة طيبة.

مرة أخرى، كان علي عبدالله صالح وطنياً، أو «وطنجياً» مثلي، وكنت أتبادل معه الحديث عن وحدة عربية منشودة، فلم أفهم مع هذه الخلفية أن يتحالف مع عبدالملك الحوثي، وهو عميل للخارج تلقى المال والسلاح من إيران وغيرها ليحارب أبناء بلده.

الوضع في اليمن اليوم كارثي، فهناك مجاعة وتشريد وجرائم حرب ونقص في الدواء والغذاء، وهيئات الأمم المتحدة تقول إن اليمن قد يُقبل على مجاعة لم يشهد العالم مثلها منذ عقود. التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية خفّف من الحصار وسيسمح بدخول المساعدات إلى اليمن. وكنت كتبت مرة أن التحالف لا يستطيع أن يخسر، بمعنى أنه لن يقبل الخسارة، وأن الحوثيين لن ينتصروا. الولايات المتحدة تؤيد التحالف العربي، وربما كان من أسباب ذلك عداء الرئيس دونالد ترامب لإيران وتهديده المتكرر بحرب معها.

الولايات المتحدة أفرجت أخيراً عن أموال للبنك المركزي اليمني كانت محجوزة لديها، وقرأت أن المبلغ هو 205 ملايين دولار، ما يعني دعماً قوياً للحكومة اليمنية في صنعاء، وأيضاً تعزيزاً لموقف التحالف العربي ضد الحوثيين.

مرة أخرى، علي عبدالله صالح كان زعيماً وطنياً يمنياً وعربياً، وأخطاؤه في الحكم أضرّت بأولاده وأبناء أخيه، إلا أنه يظل مخطئاً أفضل من الحوثيين مجتمعين. وإذا كان لي أن أخرج عن النص، فإنني أتمنى أن يثأر له حزبه المؤتمر الشعبي العام. والثأر لا يكون إلا بإلحاق الهزيمة بالحوثيين الذين كادوا يدمّرون اليمن، وشهرته أنه سعيد والحقيقة أنه أفقر بلد عربي ولا يتحمل المزيد.

الحرب الأهلية لن تنتهي غداً أو بعد غد، والتحالف العربي لن يترك الحوثيين ينتصرون. الأفضل حل لا يميت الذئب الحوثي ولا أهل اليمن الصابرين، إلا أن هذا الحل يحتاج أولاً إلى أن يقتنع الحوثيون بأنهم لن ينتصروا، وإلى جهد دولي تقوده الأمم المتحدة لبدء مفاوضات تعود بالسلام على اليمن وأهله.

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غفرت للرئيس صالح أخطاءه فقتِل غفرت للرئيس صالح أخطاءه فقتِل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon