الحاكم المستبد العادل أين هو

(الحاكم المستبد العادل أين هو)

(الحاكم المستبد العادل أين هو)

 السعودية اليوم -

الحاكم المستبد العادل أين هو

بقلم : جهاد الخازن

جمال الدين الأفغاني قال يوماً أن الشرق في حاجة إلى الحاكم المستبد العادل، وهو لو عاش إلى يومنا هذا لوجد أن نصف طلبه تحقق فقد رُزِقنا، أو رُزئنا، بالحاكم المستبد في بعض بلادنا (ليس كلها)، وبقي العادل. وكان عبدالرحمن الكواكبي تحدث عن الموضوع في كتابه «طبائع الاستبداد».

الغرب يمارس ما يُسمّى الديموقراطية الأثينية، أي الديموقراطية التي وضع أسسها الإغريق، فالحكم مشاركة بين الحاكم والمحكوم، والكل تحت سلطة القانون. الغرب لم يصل إلى هذه الديموقراطية إلا بعد عصور الظلام والعصر الوسيط وثورات، ونحن لا نزال ننتظر بعد أن توقع أركان عصر النهضة، مثل الإمام محمد عبده والأفغاني وآخرين، أن فجر الديموقراطية في بلادنا آتٍ، ورأينا نقيضه.

ثمة نماذج عربية معروفة، فالعقيد معمر القذافي كتم أنفاس شعبه، وتدخل في دول عربية مجاورة وبعيدة، وهو طلب وحدة مع مصر، إلا أن الرئيس جمال عبدالناصر كان أذكى أو أكثر حكمة من أن يوافق. هو انتهى في المجارير هرباً من ثورة شعبه وقُتِل.

صدام حسين وصل إلى حكم بلد موارده الطبيعية من نوع الحلم، فهي أنهار ونفط وسهول. وركب رأسه فقتل بعض قادة حزب البعث، ليس على الشبهة وإنما من دون شبهة ليخيف البقية. كان من الغرور أن يغزو الكويت، فحُرِّرَت وانتهى هو محاصراً، ثم هاجمت الولايات المتحدة بلاده أيام جورج بوش الابن، فكان احتلال قُتِل فيه صدام وابناه عدي وقصي، وانقسام طائفي وعرقي مستمر.

هذا النوع من الحكام العرب يجب أن تكون له ولايتان، واحدة في الحكم والأخرى في السجن.

خارج بلادنا لم يكن فلاديمير بوتين أفضل كثيراً، فهو عاد بنا إلى أيام الاتحاد السوفياتي والهيمنة على الجار القريب، والتدخل في بلدان بعيدة. وآخر ما تفضل به أن الوجود العسكري الروسي في سورية، بقواعده البحرية والجوية، سيكون دائماً. أعتقد أن لا دائمَ سوى الله.

هناك أمثلة أخرى، إلا أنني لا أريد أن أصبح «مثلاً»، فأختار سورية التي أجدها أنها مثل واضح على أنواع الحكم التي مرت على الدول العربية بعد الاستقلال.

كان فيها نظام ديموقراطي وحاكم عادل، غير مستبد، وشكري القوتلي رئيساً من 1943 إلى 1949، ثم من 1955 إلى 1958 عندما قامت الجمهورية العربية المتحدة ورئيسها جمال عبدالناصر، وأصبح القوتلي «المواطن الأول».

في 1949، أطاح الزعيم حسني الزعيم الرئيس القوتلي في انقلاب عسكري، فحكم ستة أشهر وخلفه سامي الحناوي في انقلاب عسكري آخر دام أياماً. الزعيم أعدِمَ، والحناوي قتله حرشو البزاري في بيروت.

كان هناك حكم ديموقراطي، وبرلمان منتخَب أيام رئاسة القوتلي وناظم القدسي (1961 - 1963). القدسي أطاحه انقلاب عسكري، وحكم حزب البعث من وراء الستار. في سنة 1970، احتل رئيس الأركان مصطفى طلاس دمشق، وسلمها إلى وزير الدفاع حليفه وصديقه حافظ الأسد الذي حكم رئيساً من 1971 حتى 2000، وخلفه ابنه بشار الأسد رئيساً حتى الآن. كان حافظ الأسد ذكياً يعرف من أين تُؤكل الكتف فحارب مع الأميركيين لتحرير الكويت.

أفكر في الأسماء التاريخية، أسماء أسر سورية شارك رجالها في الحكم بين رئيس دولة وحكومة، وأسأل هل تعود ومعها ديموقراطية أثينية عرفها الحكم السوري سنوات قليلة بعد الاستقلال؟ أسماء من نوع القوتلي والأتاسي والقدسي والعظم والبرازي والكزبري والخوري والعسلي والجابري والكنج.

لا سبب منطقياً لتوقع عودة الحكم في سورية إلى أهله، ولكن ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحاكم المستبد العادل أين هو الحاكم المستبد العادل أين هو



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon