حرب الآخرين في سورية

حرب الآخرين" في سورية

حرب الآخرين" في سورية

 السعودية اليوم -

حرب الآخرين في سورية

بقلم : جهاد الخازن

هل تصبح سورية ميدان حرب بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وروسيا وإيران وحلفائهما من جهة أخرى؟

أتمنى أن يكون الجواب بالنفي، لكن لا ثقة إطلاقاً في دونالد ترامب وأهدافه في بلادنا. هو أصدر بياناً قبل أيام في 87 كلمة فقط، زعم فيه أن النظام السوري يعدّ لهجوم بالأسلحة الكيماوية وهدد النظام بأنه «سيدفع ثمناً غالياً» إذا فعل.

بيان الرئيس الأميركي لم يضم تفاصيل تؤيد التهمة، والنظام السوري نفى نفياً قاطعاً خبر الإعداد لهجوم كيماوي، والرئيس بشار الأسد زار قاعدة جوية روسية قرب اللاذقية، وكأنه يتحدى الجانب الأميركي.

الناطق باسم وزارة الدفاع الكابتن جيف ديفيس أكد معلومات الرئيس، غير أن وزير الدفاع جيمس ماتيس عاد في اليوم التالي بتصريح يقول إن النظام السوري نظر بجد الى الإنذار الأميركي وقرر عدم شن هجوم كيماوي. كان الأميركيون يتحدثون عن استعداد سوري للهجوم في قاعدة الشعيرات التي ضربها الأميركيون بصواريخ توماهوك في نيسان (ابريل) الماضي، ويبدو أنهم لا يعرفون في سورية غيرها.

طبعاً بريطانيا وبعض دول أوروبا «صوت سيده» عندما يبدأ الكلام من البيت الأبيض، ودول كثيرة صدقت التهم الأميركية من دون دليل وأنذرت النظام السوري، ثم عادت لتكرر الادعاء الأميركي أن النظام تراجع أو خاف.

لا أدافع عن النظام السوري إطلاقاً، وإنما أكتب عن الكذب الأميركي، إذ يبدو أن دونالد ترامب يسير في طريق سلكها قبله جورج بوش الابن ولا تزال بلاده تدفع ثمنها حتى اليوم. سيكون هناك سبب أميركي للحرب، وسيكون سبباً كاذباً فعندنا مما تعيه الذاكرة خليج تونكين وحرب فيتنام، وأسلحة نووية وعلاقة مع «القاعدة» لعراق صدام حسين، وكل ما بينهما وهو كذب.

هذه المرة ستكون المواجهة أصعب كثيراً لأنها لن تكون مع النظام السوري وحده بل مع حلفائه، أي مع روسيا وإيران وآخرين. السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي عندها كرة بلورية وتقرأ المستقبل، فهي قالت في تغريدة: أي هجوم آخر على الشعب في سورية يتحمله الأسد، وأيضاً روسيا وإيران اللتان تؤيدانه في قتل شعبه.

ربما كان هذا الكلام صحيحاً في جزء منه، لكن هيلي تنسى أو تتناسى أن غزو العراق أسفر عن مقتل حوالى مليون عراقي لأسباب كاذبة عمداً اخترعها الأميركيون مع بعض معارضي صدام حسين الذين وصلوا الى الحكم على أكتاف جنود أميركا من شباب قتِل منهم أيضاً بضعة ألوف.

هناك قوات خاصة أميركية في سورية الآن، والعذر لها أنها تقاتل إرهابيي «داعش»، وتقول مصادر كردية إنها رصدت وجود جنود أميركيين من قوات العمليات الخاصة في تل أبيض في شمال سورية. ناطق باسم القيادة المركزية الأميركية قال إنهم موجودون لمقاتلة «داعش»، وربما كان هذا صحيحاً، ولكن السبب الآخر لوجودهم قد يكون لتسهيل غزو أميركي. هناك سفن حربية أميركية كثيرة في المنطقة، وحاملة الطائرات الأميركية جورج هـ. دبليو. بوش (أي جورج بوش الأب) ستزور إسرائيل، وستكون هذه أول زيارة لحاملة أميركية منذ 17 سنة. وطبعاً الولايات المتحدة تدفع لإسرائيل معونة سنوية تزيد على ما تدفع لحلفائها العرب مجتمعين، وتشمل أحدث أنواع السلاح الحربي مجاناً. إسرائيل حتماً ستساعد أي جهد أميركي، وقد شنّت غارات داخل سورية على أهداف لفصائل تعرف أنها ضد الوجود الإسرائيلي كله في فلسطين المحتلة.

أرجو أن يغلب العقل، ولكن ترامب ليس له ما يعقل طموحه أو غروره، فلا يبقى سوى أن ننتظر.

المصدر : صحيفة الحياة

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الآخرين في سورية حرب الآخرين في سورية



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon