الإرهاب يقتل الأبرياء

الإرهاب يقتل الأبرياء

الإرهاب يقتل الأبرياء

 السعودية اليوم -

الإرهاب يقتل الأبرياء

بقلم : جهاد الخازن

مضى زمن كان القاتل فيه يُقتَل، وربما بيعت زوجته وأبناؤه وبناته في سوق الرقيق. الزمن تغير ولا رقّ هناك أو سبايا، إلا عند الإرهابيين من «داعش».

مضى زمن آخر كان الإرهاب فيه إسرائيلياً، ولا أقول يهودياً، لأن يهوداً كثيرين طلاب سلام يمكن التعايش معهم. الإرهاب الإسرائيلي يمثله ديفيد بن غوريون وإسحق شامير ومناحيم بيغن وأرييل شارون وبنيامين نتانياهو. كان في مقابل هؤلاء الإرهابيين رؤساء وزارة من نوع إسحق رابين وإيهود باراك وإيهود أولمرت وأعتقد أن السلام مع هؤلاء، خصوصاً رابين، كان في متناول اليد.

قضيت العمر طالب سلام وأعارض حكم الإعدام إلا في حالات الاعتداء على أطفال وقتلهم. ثم جاء يوم قررت فيه أن مرتكبي الإرهاب من جنود الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وما يشمل ذلك من مئات الأطفال الضحايا، يستحقون الإعدام أيضاً. حتماً نتانياهو يستحق الإعدام 2200 مرة، مقابل كل ضحية من الفلسطينيين في الحرب على قطاع غزة قبل صيفين، فقد كان بين ضحاياها 518 طفلاً.

ثم هناك الإرهاب الآخر، من القاعدة وأنصار بيت المقدس وداعش وبوكو حرام وكل الإرهابيين الآخرين الذين يزعمون أنهم مسلمون، وهم أعداء الإسلام قبل أي عدو آخر.

أكتب على خلفية الإرهابي خالد مسعود الذي قتل أربعة أبرياء قرب مبنى البرلمان في لندن وترك حوالى 20 جريحاً بعضهم في خطر، قبل أن يُقتَل.

هذا الإرهابي اسمه الأصلي أدريان أجاو، وكان يعيش حياة عادية حتى جاور بعض دعاة الإرهاب في مدن تنقل بينها في إنكلترا. بل إن الشرطة كانت تعرف اسمه، وحققت معه بعد إدانة أربعة إرهابيين محتملين سنة 2013 بتهمة الإعداد لضرب قاعدة عسكرية قرب مدينة لوتون. الشرطة قررت أنه لا يشكل خطراً.

كانت حياة أدريان أجاو عادية لإنسان من الطبقة الوسطى. وهو عاش سنوات مع سيدة أعمال اسمها جين هارفي وله منها ابنتان رفضتا أن تتبعاه عندما اعتنق الإسلام وأمرهما أن ترتديا الحجاب. وسكن مع امرأة أخرى اسمها روهي هيدارا وله منها ولد وبنت.

الإرهاب كان قبل أسبوع، والصحف المحلية تنشر تفاصيل كل يوم عن حياة مسعود الخاصة، فهو تنقّل بين برمنغهام ونيوهام وتنبردج وويلز ولوتون. وحيث سكن كان بقربه جيران من أنصار الإرهاب أو المحرضين عليه. لا أعتقد أن هذا حدث صدفة، بل قصداً أو عمداً، والنتيجة أنه قتل أربعة أشخاص من بينهم الشرطي كيث بالمر وعمره 48 سنة، والبريطانية عايشة فرايد والبريطاني لزلي رودس وسائح أميركي هو كيرت كوكران. التبرعات لأسرة الشرطي القتيل تجاوزت نصف مليون جنيه، وأرى أنها ستصل إلى مليون جنيه في أيام.

أكتب عن خالد مسعود، أو أدريان أجاو، بصفته مثلاً على الإرهاب، إلا أن الموضوع يتجاوزه ليلف العالم، فهناك إرهابيون في أفغانستان وباكستان، وفي العراق وسورية واليمن وليبيا، وأيضاً في أوروبا الغربية والولايات المتحدة. الإرهاب فالت من كل عقال أو عقل، فماذا يستفيد الإرهابي من قتل شرطي أو سائح في لندن أو رجل أمن مصري في سيناء، أو أهل الموصل. هناك حفرة قرب عاصمة شمال العراق يبدو أنها تضم جثث آلاف السكان الذي قتلهم إرهابيو داعش. وغداً معركة الرقة، فاسأل كم من الأبرياء سيسقطون ضحية تحريرها؟
والدة خالد مسعود، أو أدريان أجاو، جانيت أجاو، قالت إنها صُدِمَت بالإرهاب وغلبها الحزن وترحمت على الضحايا وتمنت سرعة شفاء الجرحى. وكررت روهي هايدارا مثل كلام الأم ودانت الإرهاب.

كلنا يدين الإرهاب ويدعو أن نرى أياماً أفضل.

المصدر : صحيفة الحياة

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب يقتل الأبرياء الإرهاب يقتل الأبرياء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 22:01 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

تعرفي على خلطة بياض الثلج لـ تفتيح البشرة

GMT 16:22 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ربّة منزل مصرية تجمع بين زوجيْن إرضاءً لضميرها

GMT 21:20 2017 الخميس ,25 أيار / مايو

نادي التعاون السعودي يعلن رحيل صقر عطيف

GMT 10:27 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

عادل بن أحمد الجبير يصل إلى إيطاليا

GMT 11:10 2016 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طوكيو تستضيف أول عرض لأزياء المحجبات

GMT 07:44 2020 السبت ,07 آذار/ مارس

غياب مفاجئ لأحمد موسي عن "صدى البلد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon