أحمق وزير خارجية بريطاني

(أحمق وزير خارجية بريطاني)

(أحمق وزير خارجية بريطاني)

 السعودية اليوم -

أحمق وزير خارجية بريطاني

بقلم : جهاد الخازن

وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون قال في مؤتمر في روما قبل نحو أسبوع إن المملكة العربية السعودية وإيران ودولاً أخرى تخوض حروب الآخرين، أو حروباً بالوكالة. وقال إن غياب قيادة قوية في الشرق الأوسط يعني أن القادة هناك يستعملون الدين لخدمة أغراضهم السياسية.

جونسون زار البحرين والمملكة العربية السعودية بعد ذلك فماذا قال؟ في البحرين قال إن «أي أزمة في الخليج هي أزمة في بريطانيا». في الرياض قال: «لدينا صداقة جيدة جداً ووثيقة مع المملكة العربية السعودية وهذا يعني الصراحة في الحديث عن أمور كثيرة».

جونسون وحلفاؤه من الحزب المحافظ قالوا إن الصحافة شوّهت كلامه مع أن الكلام مسجل ولا مجال للتلاعب بكلماته أو معناها.

لم أكن يوماً معجباً بجونسون وهو صحافي، وانخفض إعجابي به وهو سياسي، من عضو برلمان إلى رئيس بلدية لندن ثم عضو برلمان من جديد، وبين قادة الحملة للخروج من الاتحاد الأوروبي.

ما أعرف عنه هو أن والده ستانلي جونسون من أصول تركية فجدّه لوالده كان صحافياً اسمه علي كمال، أما أمه شارلوت جونسون فجدها أميركي اسمه الياس ايفري لوي ويتحدر من يهود روس.

ما سبق يعني، في كتابي الخاص، أن السياسة البريطانية كانت أفضل لو أن سلالة بوريس جونسون بقيت في تركيا أو روسيا، حيث الكذب يمارس أكثر من الصدق.
الحكومة البريطانية رفضت كلام جونسون عن السعودية، خصوصاً أنه جاء بعد أن كانت رئيسة الوزراء تيريزا ماي ضيفة الشرف في قمة دول مجلس التعاون في البحرين، وتحدثت هناك مع الملك سلمان بن عبدالعزيز.

أنصار جونسون من المحافظين طلبوا منه ألا يتراجع عن أي شيء قاله وأن يثير موضوع حقوق الإنسان في السعودية. لماذا لا يثير وزير الخارجية السعودي السيد عادل الجبير معه حقوق الإنسان العربي فالحرب الأميركية على العراق سنة 2003 التي شاركت فيها بريطانيا قتلت حوالى مليون عربي ومسلم، وثبت قطعاً أن أسبابها زُوِّرَت عمداً وساعد منشقون عراقيون خونة إدارة جورج بوش الابن على اختراع أسباب ملفقة للحرب.

أعتقد أن قتل مليون إنسان، حتى لو كانوا عرباً، أهم من قضية رجل أو اثنين في السعودية أو البحرين أو أي بلد في الخليج أو خارجه. ثم إن توني بلير الذي خاض الحرب ضد العراق بحماسة إلى جانب بوش الابن، لم يُحاكم أبداً وإنما يطمح إلى العودة للعب دور جديد في السياسة البريطانية. أذكّر قارئ هذه السطور بأن بلير اكتسب لقب «كلب بوش المدلل» بعد الحرب على العراق.

ربما زدت أن بريطانيا ليست مثلاً يُحتذى في حقوق الإنسان، فهناك اليوم قضية تعصف بحكومة المحافظين هي التخلي عن المسنين العجزة وتركهم من دون عناية طبية أو رعاية. عنوان تحقيق في «التايمز» اليمينية كالمحافظين يلخّص الموضوع بوضوح فقد كان «كيف دفن المحافظون العناية الصحية في بريطانيا».

أرجو أن يلاحظ القارئ أنني لا أدافع عن السعودية وإنما أتهم جونسون والسياسيين من نوعه بنقل ما فيهم إلى الآخرين. ثم أدّعي الموضوعية وأقول إن خطاب جونسون في مجلس العموم مساء الثلثاء كان جيداً.

في حرب اليمن تدافع السعودية ودول الخليج الأخرى عن نفسها، فهي لا تريد وجود إيران على حدودها عبر الحوثيين. والعراقيون لا يزالون يدفعون ثمن حروب بوش-بلير حتى اليوم، وسيظلون يدفعون الثمن غداً وبعد غد.

السيدة تيريزا ماي قد تكون ضمّت جونسون إلى حكومتها لتسهيل الخروج من الاتحاد الأوروبي. هي سيدة طيبة السمعة وأنا أؤيدها، فأتمنى لو تطرد جونسون من حكومتها لأنه يضرها ولا يفيد سوى نفسه.

المصدر: صحيفة الحياة

arabstoday

GMT 11:40 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أقوال عن المغنيين والسياسيين

GMT 11:28 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

قصص عن الزواج والحياة

GMT 19:09 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أبيات شعر للأخفش وأبي الرمة وغيرهما

GMT 17:52 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

من قصص الناس

GMT 14:38 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شعر لزهير بن أبي سلمى والنابغة وغيرهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمق وزير خارجية بريطاني أحمق وزير خارجية بريطاني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon